إثم
٨ فقرات، ج ١ ص ٦٣
- ج ١ ص ٦٣
الإثم والأثام: اسم للأفعال المبطئة عن الثواب «٥» ، وجمعه آثام، ولتضمنه لمعنى البطء قال الشاعر:
٦-
جماليّةٍ تغتلي بالرّادف
إذا كذّب الآثمات الهجير «٦» وقوله تعالى: فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ [البقرة/ ٢١٩] أي: في تناولهما إبطاء عن الخيرات.
-
وقد أَثِمَ إثماً وأثاماً فهو آثِمٌ وأَثِمٌ وأَثِيمٌ. وتأثَّم:
خرج من إثمه، كقولهم: تحوّب وتحرّج: خرج من حوبه وحرجه، أي: ضيقه.
-
وتسمية الكذب إثماً لكون الكذب من جملة الإثم، وذلك كتسمية الإنسان حيواناً لكونه من جملته.
-
وقوله تعالى: أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ [البقرة/ ٢٠٦] أي: حملته عزته على فعل ما يؤثمه، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً
[الفرقان/ ٦٨] أي: عذاباً، فسمّاه أثاماً لما كان منه، وذلك كتسمية النبات والشحم ندىً لما كانا منه في قول الشاعر:
٧-
تعلّى الندى في متنه وتحدّرا
«٧» وقيل: معنى: «يلق أثاماً» أي: يحمله ذلك
ج ١ ص ٦٤على ارتكاب آثام، وذلك لاستدعاء الأمور الصغيرة إلى الكبيرة، وعلى الوجهين حمل قوله تعالى: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا [مريم/ ٥٩] .
-
والآثم: المتحمّل الإثم، قال تعالى: آثِمٌ قَلْبُهُ [البقرة/ ٢٨٣] .
-
وقوبل الإثم بالبرّ، فقال صلّى الله عليه وسلم: «البرّ ما اطمأنّت إليه النفس، والإثم ما حاك في صدرك» «١» وهذا القول منه حكم البرّ والإثم لا تفسيرهما.
-
وقوله تعالى: مُعْتَدٍ أَثِيمٍ
[القلم/ ١٢] أي: آثم، وقوله: يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[المائدة/ ٦٢] .
-
قيل: أشار بالإثم إلى نحو قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ [المائدة/ ٤٤] ، وبالعدوان إلى قوله: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [المائدة/ ٤٥] ، فالإثم أعمّ من العدوان.