قطع
٣ فقرات، ج ١ ص ٦٧٧
- ج ١ ص ٦٧٧
القَطْعُ: فصل الشيء مدركا بالبصر كالأجسام، أو مدركا بالبصيرة كالأشياء المعقولة، فمن ذلك قَطْعُ الأعضاء نحو قوله:
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ
[الأعراف/ ١٢٤] ، وقوله: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
[المائدة/ ٣٨] وقوله:
وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ
[محمد/ ١٥] وقَطْعُ الثوب، وذلك قوله تعالى: فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ
[الحج/ ١٩] وقَطْعُ الطَّريقِ يقال على وجهين: أحدهما: يراد به السّير والسّلوك، والثاني: يراد به الغصب من المارّة والسالكين للطّريق نحو قوله: أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
[العنكبوت/ ٢٩] وذلك إشارة إلى قوله: الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ [الأعراف/ ٤٥] ، وقوله:
فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ [النمل/ ٢٤] وإنما
ج ١ ص ٦٧٨سمّي ذلك قطع الطريق، لأنه يؤدّي إلى انْقِطَاعِ الناس عن الطريق، فجعل ذلك قطعا للطريق، وقَطْعُ الماء بالسّباحة: عبوره، وقَطْعُ الوصل:
هو الهجران، وقَطْعُ الرَّحِمِ يكون بالهجران، ومنع البرّ. قال تعالى: وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ [محمد/ ٢٢] ، وقال: وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [البقرة/ ٢٧] ، ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ [الحج/ ١٥] وقد قيل: ليقطع حبله حتى يقع، وقد قيل: ليقطع أجله بالاختناق، وهو معنى قول ابن عباس: ثمّ ليختنق «١» ، وقَطْعُ الأمرِ: فصله، ومنه قوله: ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً [النمل/ ٣٢] ، وقوله: لِيَقْطَعَ طَرَفاً [آل عمران/ ١٢٧] أي: يهلك جماعة منهم.
- وقطْعُ دابرِ الإنسان: هو إفناء نوعه. قال:
-
فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا [الأنعام/ ٤٥] ، وأَنَّ دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ
[الحجر/ ٦٦] ، وقوله: إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ
[التوبة/ ١١٠] أي: إلا أن يموتوا، وقيل: إلا أن يتوبوا توبة بها تَنْقَطِعُ قلوبهم ندما على تفريطهم، وقِطْعٌ مِنَ اللّيْل: قطعة منه. قال تعالى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ [هود/ ٨١] . والقَطِيعُ من الغنم جمعه قُطْعَانٌ، وذلك كالصّرمة والفرقة، وغير ذلك من أسماء الجماعة المشتقّة من معنى القطع «٢» ، والْقَطِيعُ:
السّوط، وأصاب بئرهم قُطْعٌ أي: انقطع ماؤها، ومَقَاطِعُ الأودية: مآخيرها.