أحد

٦ فقرات، ج ١ ص ٦٦

  1. أَحَدٌ يستعمل على ضربين:

    أحدهما: في النفي فقط «٤» .

    ج ١ ص ٦٦
  2. والثاني: في الإثبات.

  3. فأمّا المختص بالنفي فلاستغراق جنس الناطقين، ويتناول القليل والكثير على طريق الاجتماع والافتراق، نحو: ما في الدار أحد، أي: لا واحد ولا اثنان فصاعدا لا مجتمعين ولا مفترقين، ولهذا المعنى لم يصحّ استعماله في

    ج ١ ص ٦٧الإثبات، لأنّ نفي المتضادين يصح، ولا يصحّ إثباتهما، فلو قيل: في الدار واحد لكان فيه إثبات واحدٍ منفرد مع إثبات ما فوق الواحد مجتمعين ومفترقين، وذلك ظاهر الإحالة، ولتناول ذلك ما فوق الواحد يصح أن يقال: ما من أحدٍ فاضلين «١» ، كقوله تعالى: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ [الحاقة/ ٤٧] .

  4. وأمّا المستعمل في الإثبات فعلى ثلاثة أوجه:

    الأول: في الواحد المضموم إلى العشرات نحو: أحد عشر وأحد وعشرين.

  5. والثاني: أن يستعمل مضافا أو مضافا إليه بمعنى الأول، كقوله تعالى: أَمَّا أَحَدُكُما فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً [يوسف/ ٤١] ، وقولهم:

    يوم الأحد. أي: يوم الأول، ويوم الاثنين.

  6. والثالث: أن يستعمل مطلقا وصفا، وليس ذلك إلا في وصف الله تعالى بقوله: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص/ ١] ، وأصله: وحد «٢» ، ولكن وحد يستعمل في غيره نحو قول النابغة:

    ١٠-

    كأنّ رحلي وقد زال النهار بنا ... بذي الجليل على مستأنس وحد

    «٣»