أخر
٩ فقرات، ج ١ ص ٦٨
- ج ١ ص ٦٨
آخِر يقابل به الأوّل، وآخَر يقابل به الواحد، ويعبّر بالدار الآخرة عن النشأة الثانية، كما يعبّر بالدار
ج ١ ص ٦٩الدنيا عن النشأة الأولى نحو: وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ
[العنكبوت/ ٦٤] ، وربما ترك ذكر الدار نحو قوله تعالى: أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ [هود/ ١٦] .
-
وقد توصف الدار بالآخرة تارةً، وتضاف إليها تارةً نحو قوله تعالى: وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ [الأنعام/ ٣٢] ، وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا «١» [يوسف/ ١٠٩] .
-
وتقدير الإضافة: دار الحياة الآخرة.
-
و «أُخَر» معدول عن تقدير ما فيه الألف واللام، وليس له نظير في كلامهم، فإنّ أفعل من كذا، - إمّا أن يذكر معه «من» لفظا أو تقديرا، فلا يثنّى ولا يجمع ولا يؤنّث.
-
- وإمّا أن يحذف منه «من» فيدخل عليه الألف واللام فيثنّى ويجمع.
-
وهذه اللفظة من بين أخواتها جوّز فيها ذلك من غير الألف واللام.
-
والتأخير مقابل للتقديم، قال تعالى: بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ
[القيامة/ ١٣] ، ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [الفتح/ ٢] ، إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ [إبراهيم/ ٤٢] ، رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ [إبراهيم/ ٤٤] .
-
وبعته بِأَخِرَةٍ. أي: بتأخير أجل، كقوله: بنظرة.
-
وقولهم: أبعد الله الأَخِرَ أي: المتأخر عن الفضيلة وعن تحرّي الحق «٢» .