لقى

فقرة واحدة، ج ١ ص ٧٤٥

  1. اللِّقَاءُ: مقابلة الشيء ومصادفته معا، وقد يعبّر به عن كلّ واحد منهما، يقال: لَقِيَهُ يَلْقَاهُ لِقَاءً ولُقِيّاً ولُقْيَةً، ويقال ذلك في الإدراك بالحسّ، وبالبصر، وبالبصيرة. قال: لَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ [آل عمران/ ١٤٣] ، وقال: لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً [الكهف/ ٦٢] . ومُلَاقَاةُ الله عز وجل عبارة عن القيامة، وعن المصير إليه. قال تعالى:

    وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ

    [البقرة/ ٢٢٣] وقالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا اللَّهِ [البقرة/ ٢٤٩] واللِّقاءُ: الملاقاة. قال: وَقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا [يونس/ ١٥] ، إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ [الانشقاق/ ٦] ، فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا [السجدة/ ١٤] أي: نسيتم القيامة والبعث والنّشور، وقوله: يَوْمَ التَّلاقِ

    [غافر/ ١٥] أي: يوم القيامة، وتخصيصه بذلك لِالْتِقَاءِ من تقدّم ومن تأخّر، والْتِقَاءِ أهل السماء والأرض، وملاقاة كلّ أحد بعمله الذي قدّمه، ويقال: لَقِيَ فلان خيرا وشرّا.

    قال الشاعر:

    ٤١١-

    فمن يَلْقَ خيرا يحمد الناس أمره

    «١» وقال آخر:

    ٤١٢-

    تلقى السّماحة منه والنّدى خلقا

    «٢» ويقال: لَقِيتُه بكذا: إذا استقبلته به، قال تعالى: وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً

    [الفرقان/ ٧٥] ، وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً

    [الإنسان/ ١١] . وتَلَقَّاهُ كذا، أي: لقيه. قال: وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ

    [الأنبياء/ ١٠٣] ، وقال: وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ [النمل/ ٦] والإِلْقَاءُ: طرح الشيء حيث تلقاه، أي: تراه، ثم صار في التّعارف اسما لكلّ طرح. قال: فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُ

    ج ١ ص ٧٤٦[طه/ ٨٧] ، قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ

    [الأعراف/ ١١٥] ، وقال تعالى: قالَ أَلْقُوا

    [الأعراف/ ١١٦] ، قالَ: أَلْقِها يا مُوسى فَأَلْقاها

    [طه/ ١٩- ٢٠] ، وقال: فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ [طه/ ٣٩] ، وَإِذا أُلْقُوا مِنْها [الفرقان/ ١٣] ، كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ [الملك/ ٨] ، وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ [الانشقاق/ ٤] وهو نحو قوله: وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ [الانفطار/ ٤] ، ويقال: ألقيت إليك قولا، وسلاما، وكلاما، ومودّة. قال تعالى:

    تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ [الممتحنة/ ١] ، فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ [النحل/ ٨٦] ، وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ [النحل/ ٨٧] ، وقوله:

    إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا

    [المزمل/ ٥] فإشارة إلى ما حمّل من النّبوّة والوحي، وقوله:

    أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق/ ٣٧] ، فعبارة عن الإصغاء إليه، وقوله: فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّداً [طه/ ٧٠] فإنما قال: «أُلْقِيَ» تنبيها على أنه دهمهم وجعلهم في حكم غير المختارين.

    ج ١ ص ٧٤٥