لهى
٥ فقرات، ج ١ ص ٧٤٨
- ج ١ ص ٧٤٨
[اللَّهْوُ: ما يشغل الإنسان عمّا يعنيه ويهمّه.
-
يقال: لَهَوْتُ بكذا، ولهيت عن كذا: اشتغلت عنه بِلَهْوٍ] «٥» . قال تعالى: إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
[محمد/ ٣٦] ، وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ [العنكبوت/ ٦٤] ، ويعبّر عن كلّ ما به استمتاع باللهو. قال تعالى: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً [الأنبياء/ ١٧] ومن قال: أراد باللهو المرأة والولد «٦» فتخصيص لبعض ما هو من زينة الحياة الدّنيا التي جعل لهوا ولعبا.
-
ويقال: أَلْهاهُ كذا. أي: شغله عمّا هو أهمّ إليه.
قال تعالى: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ [التكاثر/ ١] ، رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
[النور/ ٣٧] وليس ذلك نهيا عن التّجارة وكراهية لها، بل هو نهي عن التّهافت فيها والاشتغال عن
- الصّلوات والعبادات بها. ألا ترى إلى قوله:
-
لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ [الحج/ ٢٨] ، لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة/ ١٩٨] ، وقوله تعالى: لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ
[الأنبياء/ ٣] أي: ساهية مشتغلة بما لا يعنيها، واللَّهْوَةُ: ما يشغل به الرّحى ممّا يطرح فيه، وجمعها: لُهًا، وسمّيت العطيّة لُهْوَةً تشبيها بها، واللَّهَاةُ: اللّحمة المشرفة على الحلق، وقيل: بل هو أقصى الفم.