نشر

٥ فقرات، ج ١ ص ٨٠٥

  1. النَّشْرُ، نَشَرَ الثوبَ، والصَّحِيفَةَ، والسَّحَابَ، والنِّعْمَةَ، والحَدِيثَ: بَسَطَهَا. قال تعالى: وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ

    [التكوير/ ١٠] ، وقال: وهو الّذي يرسل الرّياح نُشْراً بين يدي رحمته [الأعراف/ ٥٧] «٢» ، وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ

    [الشورى/ ٢٨] ، وقوله: وَالنَّاشِراتِ نَشْراً

    [المرسلات/ ٣] أي: الملائكة التي تَنْشُرُ الرياح، أو الرياح التي تنشر السَّحابَ، ويقال في جمع النَّاشِرِ:

    نُشُرٌ، وقرئ: نَشْراً

    «٣» فيكون كقوله:

    ج ١ ص ٨٠٥
  2. «والناشرات» ومنه: سمعت نَشْراً حَسَناً. أي:
  3. حَدِيثاً يُنْشَرُ مِنْ مَدْحٍ وغيره، ونَشِرَ المَيِّتُ نُشُوراً.

    قال تعالى: وَإِلَيْهِ النُّشُورُ

    [الملك/ ١٥] ، بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً [الفرقان/ ٤٠] ، وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً [الفرقان/ ٣] ، وأَنْشَرَ اللَّهُ المَيِّتَ فَنُشِرَ. قال تعالى: ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ

    [عبس/ ٢٢] ، فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً

  4. [الزخرف/ ١١] وقيل:
  5. نَشَرَ اللَّهُ المَيِّتَ وأَنْشَرَهُ بمعنًى، والحقيقة أنّ نَشَرَ اللَّهُ الميِّت مستعارٌ من نَشْرِ الثَّوْبِ. كما قال الشاعر:

    ٤٤٠-

    طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرِكَ بَعْدَ نَشْرٍ ... كَذَاكَ خُطُوبُهُ طَيّاً وَنَشْراً

    «٤» وقوله تعالى: وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً

    [الفرقان/ ٤٧] ، أي: جعل فيه الانتشارَ وابتغاء الرزقِ كما قال: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ الآية [القصص/ ٧٣] ، وانْتِشَارُ الناس: تصرُّفهم في الحاجاتِ. قال تعالى:

    ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ

    [الروم/ ٢٠] ، فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا

    [الأحزاب/ ٥٣] ،

    ج ١ ص ٨٠٦فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ [الجمعة/ ١٠] وقيل: نَشَرُوا في معنى انْتَشَرُوا، وقرئ: (وإذا قيل انْشُرُوا فَانْشُرُوا) [المجادلة/ ١١] «١» أي: تفرّقوا. والانْتِشَارُ:

    انتفاخُ عَصَبِ الدَّابَّةِ، والنَّوَاشِرُ: عُرُوقُ باطِنِ الذِّرَاعِ، وذلك لانتشارها، والنَّشَرُ: الغَنَم المُنْتَشِر، وهو للمَنْشُورِ كالنِّقْضِ للمَنْقوض، ومنه قيل: اكتسى البازي ريشا نَشْراً. أي:

    مُنْتَشِراً واسعاً طويلًا، والنَّشْرُ: الكَلَأ اليابسُ، إذا أصابه مطرٌ فَيُنْشَرُ. أي: يَحْيَا، فيخرج منه شيء كهيئة الحَلَمَةِ، وذلك داءٌ للغَنَم، يقال منه:

    نَشَرَتِ الأرضُ فهي نَاشِرَةٌ. ونَشَرْتُ الخَشَبَ بالمِنْشَارِ نَشْراً اعتبارا بما يُنْشَرُ منه عند النَّحْتِ، والنُّشْرَةُ: رُقْيَةٌ يُعَالَجُ المريضُ بها.