أسا

٣ فقرات، ج ١ ص ٧٦

  1. الأُسْوَة والإِسْوَةُ كالقدوة والقدوة، وهي الحالة التي يكون الإنسان عليها في اتباع غيره إن حسنا وإن قبيحا، وإن سارّا وإن ضارّا، ولهذا قال تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب/ ٢١] ، فوصفها بالحسنة،

    ج ١ ص ٧٦
  2. ويقال: تَأَسَّيْتُ به، والأَسَى: الحزن. وحقيقته:
  3. إتباع الفائت بالغم، يقال: أَسَيْتُ عليه وأَسَيْتُ له، قال تعالى: فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ [المائدة/ ٦٨] ، وقال الشاعر:

    ١٦-

    أسيت لأخوالي ربيعة

    «١» وأصله من الواو، لقولهم: رجل أَسْوَان «٢» ، أي: حزين، والأَسْوُ: إصلاح الجرح، وأصله:

    إزالة الأسى، نحو: كربت النخل: أزلت الكرب عنه، وقد أَسَوْتُهُ آسُوهُ أَسْواً، والآسِي: طبيب الجرح، جمعه: إِسَاة وأُسَاة، والمجروح مَأْسِيٌّ وأَسِيٌّ معا، ويقال: أَسَيْتُ بين القوم، أي:

    أصلحت «٣» ، وآسَيْتُهُ. قال الشاعر:

    ١٧-

    آسى أخاه بنفسه

    «٤» وقال آخر:

    ١٨-

    فآسى وآداه فكان كمن جنى

    «٥» وآسي هو فاعل من قولهم: يواسي، وقول الشاعر:

    ١٩-

    يكفون أثقال ثأي المستآسي

    «٦» فهو مستفعل من ذلك، فأمّا الإساءة فليست من هذا الباب، وإنما هي منقولة عن ساء.