هلك

٦ فقرات، ج ١ ص ٨٤٣

  1. الْهَلَاكُ على ثلاثة «٢» أوجه:
  2. افتقاد الشيء عنك، وهو عند غيرك موجود كقوله تعالى: هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ

    [الحاقة/ ٢٩] .

    ج ١ ص ٨٤٤
  3. - وهَلَاكِ الشيء باستحالة وفساد كقوله:

    وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ

    [البقرة/ ٢٠٥] ويقال: هَلَكَ الطعام.

  4. والثالث: الموت كقوله: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ

    [النساء/ ١٧٦] وقال تعالى مخبرا عن الكفّار:

    وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ

    [الجاثية/ ٢٤] .

  5. ولم يذكر الله الموت بلفظ الهلاك حيث لم يقصد الذّمّ إلّا في هذا الموضع، وفي قوله:

    وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا

    [غافر/ ٣٤] ، وذلك لفائدة يختصّ ذكرها بما بعد هذا الكتاب.

  6. والرابع: بطلان الشيء من العالم وعدمه رأسا، وذلك المسمّى فناء المشار إليه بقوله:

    كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ

    [القصص/ ٨٨] ويقال للعذاب والخوف والفقر: الهَلَاكُ، وعلى هذا قوله: وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ

    [الأنعام/ ٢٦] ، وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ

    [مريم/ ٧٤] ، وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها

    [الأعراف/ ٤] ، فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها [الحج/ ٤٥] ، أَفَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ

    [الأعراف/ ١٧٣] ، أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا [الأعراف/ ١٥٥] . وقوله:

    فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفاسِقُونَ [الأحقاف/ ٣٥] هو الهلاك الأكبر الذي دلّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله:

    «لا شرّ كشرّ بعده النّار» «١» ، وقوله تعالى: ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ

    [النمل/ ٤٩] . والْهُلْكُ بالضّمّ: الْإِهْلَاكُ، وَالتَّهْلُكَةُ: ما يؤدّي إلى الهلاك، قال تعالى: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة/ ١٩٥] وامرأة هَلُوكٌ: كأنها تَتَهَالَكُ في مشيها كما قال الشاعر:

    ٤٦٩-

    مريضات أو بات التّهادي كأنّما ... تخاف على أحشائها أن تقطّعا

    «٢» وكنّي بِالْهَلُوكِ عن الفاجرة لتمايلها، والهَالِكِيُّ: كان حدّادا من قبيلة هَالِكٍ، فسمّي كلّ حدّاد هالكيّا، والْهُلْكُ: الشيء الهالك.