هود
فقرة واحدة، ج ١ ص ٨٤٦
- ج ١ ص ٨٤٦
الْهَوْدُ: الرّجوع برفق، ومنه: التَّهْوِيدُ، وهو
ج ١ ص ٨٤٧مشي كالدّبيب، وصار الْهَوْدُ في التّعارف التّوبة.
قال تعالى: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ
[الأعراف/ ١٥٦] أي: تبنا، قال بعضهم: يَهُودُ في الأصل من قولهم: هُدْنَا إليك، وكان اسم مدح، ثم صار بعد نسخ شريعتهم لازما لهم وإن لم يكن فيه معنى المدح، كما أنّ النصارى في الأصل من قوله: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ [الصف/ ١٤] ثم صار لازما لهم بعد نسخ شريعتهم. ويقال:
هَادَ فلان: إذا تحرّى طريقة الْيَهُودِ في الدّين، قال الله عزّ وجلّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
[البقرة/ ٦٢] والاسم العلم قد يتصوّر منه معنى ما يتعاطاه المسمّى به. أي: المنسوب إليه، ثم يشتقّ منه. نحو: قولهم تفرعن فلان، وتطفّل: إذا فعل فعل فرعون في الجور، وفعل طفيل في إتيان الدّعوات من غير استدعاء، وتَهَوَّدَ في مشيه: إذا مشى مشيا رفيقا تشبيها باليهود في حركتهم عند القراءة، وكذا: هَوَّدَ الرّائض الدابّة: سيّرها برفق، وهُودٌ في الأصل جمع هَائِدٍ. أي: تائب وهو اسم نبيّ عليه السلام.