هوى
فقرة واحدة، ج ١ ص ٨٤٩
- ج ١ ص ٨٤٩
الْهَوَى: ميل النفس إلى الشهوة. ويقال ذلك للنّفس المائلة إلى الشّهوة، وقيل: سمّي بذلك لأنّه يَهْوِي بصاحبه في الدّنيا إلى كلّ داهية، وفي الآخرة إلى الهَاوِيَةِ، وَالْهُوِيُّ: سقوط من علو إلى سفل، وقوله عزّ وجلّ: فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
[القارعة/ ٩] قيل: هو مثل قولهم: هَوَتْ أمّه أي: ثكلت. وقيل: معناه مقرّه النار، والْهَاوِيَةُ:
هي النار، وقيل: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
[إبراهيم/ ٤٣] أي: خالية كقوله: وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً [القصص/ ١٠] وقد عظّم الله تعالى ذمّ اتّباع الهوى، فقال تعالى: أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
[الجاثية/ ٢٣] ، وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى
[ص/ ٢٦] ، وَاتَّبَعَ هَواهُ [الأعراف/ ١٧٦] وقوله: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ
[البقرة/ ١٢٠] فإنما قاله بلفظ الجمع تنبيها على أنّ لكلّ واحد هوى غير هوى الآخر، ثم هوى كلّ واحد لا يتناهى، فإذا اتّباع أهوائهم نهاية الضّلال والحيرة، وقال عزّ وجلّ:
وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [الجاثية/ ١٨] ، كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ
[الأنعام/ ٧١] أي: حملته على اتّباع الهوى. وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا [المائدة/ ٧٧] ، قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ [الأنعام/ ٥٦] ، وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ [الشورى/ ١٥] ، وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ [القصص/ ٥٠] والهُوِيُّ:
ذهاب في انحدار، والْهَوِيُّ: ذهاب في ارتفاع، قال الشاعر:
٤٧٢-
يَهْوِي محارمها هويّ الأجدل
«١» والْهَوَاءُ: ما بين الأرض والسماء، وقد حمل
ج ١ ص ٨٥٠على ذلك قوله: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ [إبراهيم/ ٤٣] إذ هي بمنزلة الهواء في الخلاء. ورأيتهم يتهاوون في المَهْوَاةِ أي: يتساقطون بعضهم في أثر بعض، وَأَهْواهُ، أي: رفعه في الهواء وأسقطه، قال تعالى: وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى [النجم/ ٥٣] .