أفك
فقرتان، ج ١ ص ٧٩
- ج ١ ص ٧٩
الإفك: كل مصروف عن وجهه الذي يحق أن يكون عليه، ومنه قيل للرياح العادلة عن المهابّ: مُؤْتَفِكَة. قال تعالى: وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ [الحاقة/ ٩] ، وقال تعالى:
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى [النجم/ ٥٣] ، وقوله تعالى: قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [التوبة/ ٣٠] أي: يصرفون عن الحق في الاعتقاد إلى الباطل، ومن الصدق في المقال إلى الكذب، ومن الجميل في الفعل إلى القبيح، ومنه قوله تعالى: يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ [الذاريات/ ٩] ، فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [الأنعام/ ٩٥] ، وقوله تعالى: أَجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا [الأحقاف/ ٢٢] ، فاستعملوا الإفك في ذلك لمّا اعتقدوا أنّ ذلك صرف من الحق إلى الباطل، فاستعمل ذلك في الكذب لما قلنا، وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ [النور/ ١١] ، وقال: لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
[الجاثية/ ٧] ، وقوله: أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ [الصافات/ ٨٦] فيصح أن يجعل تقديره:
أتريدون آلهة من الإفك «٢» ، ويصح أن يجعل «إفكا» مفعول «تريدون» ، ويجعل آلهة بدل منه، ويكون قد سمّاهم إفكا. ورجل مَأْفُوك: مصروف عن الحق إلى الباطل، قال الشاعر:
ج ١ ص ٨٠٢٠-
فإن تك عن أحسن المروءة مأفو ... كا ففي آخرين قد أفكوا «١»
-
وأُفِكَ يُؤْفَكُ: صرف عقله، ورجل مَأْفُوكُ العقل.