وادي

فقرة واحدة، ج ١ ص ٨٦٢

  1. قال تعالى: إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ

    [طه/ ١٢] أصل الوَادِي: الموضع الذي يسيل فيه الماء، ومنه سُمِّيَ المَفْرَجُ بين الجبلين وَادِياً، وجمعه: أَوْدِيَةٌ، نحو: ناد وأندية، وناج وأنجية، ويستعار الوَادِي للطّريقة كالمذهب والأسلوب، فيقال: فلان في وَادٍ غير وَادِيكَ. قال تعالى:

    أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ [الشعراء/ ٢٢٥] فإنه يعني أساليب الكلام من المدح والهجاء، والجدل والغزل «٢» ، وغير ذلك من الأنواع. قال الشاعر: ٤٦٠-

    إذا ما قطعنا وَادِياً من حديثنا ... إلى غيره زدنا الأحاديث وادياً

    «٣» وقال عليه الصلاة والسلام: «لو كان لابن آدم وَادِيَانِ من ذهب لابتغى إليهما ثالثا» «٤» ، وقال تعالى: فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها

    [الرعد/ ١٧] أي: بقَدْرِ مياهها. ويقال: وَدِيَ يَدِي، وكنّي بِالْوَدْي عن ماء الفحل عند الملاعبة، وبعد البول فيقال فيه: أَوْدَى نحو: أَمْذَى، وأَمْنَى. ويقال:

    وَدَى وأَوْدَى، ومَنَى وأَمْنَى، والوَدِيُّ: صغار الفسيل اعتبارا بسيلانه في الطّول، وأَوْدَاهُ:

    أهلكه كأنه أسال دمه، ووَدَيْتُ القتيلَ: أعطيت دِيَتَهُ، ويقال لما يعطى في الدّم: دِيَةٌ. قال تعالى: فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ

    [النساء/ ٩٢] .

    ج ١ ص ٨٦٢