وضع

فقرة واحدة، ج ١ ص ٨٧٤

  1. الوَضْعُ أعمّ من الحطّ، ومنه: المَوْضِعُ. قال تعالى: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ

    [النساء/ ٤٦] ويقال ذلك في الحمل والحمل، ويقال: وَضَعَتِ الحملَ فهو مَوْضُوعٌ. قال تعالى:

    وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ

    [الغاشية/ ١٤] ، وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ

    [الرحمن/ ١٠] فهذا الوَضْعُ عبارة عن الإيجاد والخلق، ووَضَعَتِ المرأةُ الحمل وَضْعاً. قال تعالى: فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ

    [آل عمران/ ٣٦] فأما الوُضْعُ والتُّضْعُ فأن تحمل في آخر طهرها في مقبل الحيض. ووَضْعُ البيتِ: بناؤُهُ. قال الله تعالى:

    إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ

    [آل عمران/ ٩٦] ، وَوُضِعَ الْكِتابُ [الكهف/ ٤٩] هو إبراز أعمال العباد نحو قوله: وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً [الإسراء/ ١٣] ووَضَعَتِ الدابَّةُ تَضَعُ في سيرها وَضْعاً: أسرعت، ودابّة حسنةُ المَوْضُوعِ، وأَوْضَعْتُهَا: حملتها على الإسراع. قال الله عزّ وجلّ: وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ

    [التوبة/ ٤٧] والوَضْعُ في السير استعارة كقولهم: ألقى باعه وثقله، ونحو ذلك، والوَضِيعَةُ: الحطيطةُ من رأس المال، وقد وُضِعَ الرّجلُ في تجارته يُوضَعُ: إذا خسر، ورجل وَضِيعٌ بيّن الضعَةِ في مقابلة رفيع بيّن الرّفعة.

    ج ١ ص ٨٧٤