إنس
٨ فقرات، ج ١ ص ٩٤
- ج ١ ص ٩٤
الإنس: خلاف الجن، والأنس: خلاف النفور، والإنسيّ منسوب إلى الإنس يقال ذلك لمن كثر أنسه، ولكلّ ما يؤنس به، ولهذا قيل:
إنسيّ الدابة للجانب الذي يلي الراكب «١» ، وإنسيّ القوس: للجانب الذي يقبل على الرامي.
-
والإنسيّ من كل شيء: ما يلي الإنسان، والوحشيّ: ما يلي الجانب الآخر له.
-
وجمع الإنس أَناسيُّ، قال الله تعالى:
وَأَناسِيَّ كَثِيراً [الفرقان/ ٤٩] .
-
وقيل ابن إنسك للنفس «٢» ، وقوله عزّ وجل:
- فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً
- [النساء/ ٦] أي:
-
أبصرتم أنسا بهم، وآنَسْتُ ناراً [طه/ ١٠] ، وقوله: حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا
[النور/ ٢٧] أي:
تجدوا إيناسا.
-
والإِنسان قيل: سمّي بذلك لأنه خلق خلقة لا قوام له إلا بإنس بعضهم ببعض، ولهذا قيل:
الإنسان مدنيّ بالطبع، من حيث لا قوام لبعضهم إلا ببعض، ولا يمكنه أن يقوم بجميع أسبابه، وقيل: سمّي بذلك لأنه يأنس بكلّ ما يألفه «٣» ، وقيل: هو إفعلان، وأصله: إنسيان، سمّي بذلك لأنه عهد الله إليه فنسي.