أوب

فقرة واحدة، ج ١ ص ٩٧

  1. الأَوْبُ: ضرب من الرجوع، وذلك أنّ الأوب لا يقال إلا في الحيوان الذي له إرادة، والرجوع يقال فيه وفي غيره، يقال: آب أَوْباً وإِيَاباً ومَآباً.

    قال الله تعالى: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ [الغاشية/ ٢٥] وقال: فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً [النبأ/ ٣٩] ، والمآب: المصدر منه واسم الزمان والمكان.

    قال الله تعالى: وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ [آل عمران/ ١٤] ، والأوَّاب كالتوّاب، وهو الراجع إلى الله تعالى بترك المعاصي وفعل الطاعات، قال تعالى: أَوَّابٍ حَفِيظٍ [ق/ ٣٢] ، وقال: إِنَّهُ أَوَّابٌ [ص/ ٣٠] ومنه قيل للتوبة: أَوْبَة، والتأويب يقال في سير النهار «٣» وقيل: آبت يد الرّامي إلى السهم «٤» وذلك فعل الرامي في الحقيقة وإن كان منسوبا إلى اليد، ولا ينقض ما قدّمناه من أنّ ذلك رجوع بإرادة واختيار، وكذا ناقة أَؤُوب: سريعة رجع اليدين.

    ج ١ ص ٩٧