أوى
٢٣ فقرة، ج ١ ص ١٠٣
- المَأْوَى مصدر أَوَى يَأْوِي أَوِيّاً ومَأْوًى، تقول:
-
أوى إلى كذا: انضمّ إليه يأوي أويّا ومأوى، وآوَاهُ غيره يُؤْوِيهِ إِيوَاءً.
ج ١ ص ١٠٤قال عزّ وجلّ: إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ [الكهف/ ١٠] ، وقال: سَآوِي إِلى جَبَلٍ [هود/ ٤٣] ، وقال تعالى: آوى إِلَيْهِ أَخاهُ [يوسف/ ٦٩] ، وقال: تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ [الأحزاب/ ٥١] ، وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ [المعارج/ ١٣] ، وقوله تعالى: جَنَّةُ الْمَأْوى [النجم/ ١٥] ، كقوله: دارُ الْخُلْدِ [فصلت/ ٢٨] في كون الدار مضافة إلى المصدر، وقوله تعالى: مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ
[آل عمران/ ١٩٧] اسم للمكان الذي يأوي إليه.
-
وأَوَيْتُ له: رحمته، أَوِيّاً وأَيَّةً ومَأْوِيَةً، ومَأْوَاةً «١» .
-
وتحقيقه: رجعت إليه بقلبي وآوى إِلَيْهِ أَخاهُ [يوسف/ ٦٩] أي: ضمّه إلى نفسه.
-
يقال: أواه وآواه. والماوية في قول حاتم طيئ:
٣٦-
أماوي إنّ المال غاد ورائح
«٢» مأويّة فقد قيل: هي من هذا الباب، فكأنها سميت بذلك لكونها مأوى الصورة.
-
وقيل: هي منسوبة للماء، وأصلها مائية، فجعلت الهمزة واوا.
-
[أ]
-
الألفات التي تدخل لمعنى على ثلاثة أنواع:
- نوع في صدر الكلام.
-
- ونوع في وسطه.
-
- ونوع في آخره «٣» .
- فالذي في صدر الكلام أضرب:
-
- الأوّل: ألف الاستخبار، وتفسيره بالاستخبار أولى من تفسيره بالاستفهام، إذ كان ذلك يعمّه وغيره نحو: الإنكار والتبكيت والنفي والتسوية.
-
فالاستفهام نحو قوله تعالى: أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها [البقرة/ ٣٠] ، والتبكيت إمّا للمخاطب أو لغيره نحو: أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ [الأحقاف/ ٢٠] ، أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً [البقرة/ ٨٠] ، آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ [يونس/ ٩١] ، أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ [آل عمران/ ١٤٤] ، أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ [الأنبياء/ ٣٤] ، أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَباً [يونس/ ٢] ، آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ [الأنعام/ ١٤٤] .
-
والتسوية نحو: سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ
ج ١ ص ١٠٥صَبَرْنا [إبراهيم/ ٢١] ، سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ [البقرة/ ٦] «١» ، وهذه الألف متى دخلت على الإثبات تجعله نفيا، نحو: أخرج؟ هذا اللفظ ينفي الخروج، فلهذا سأل عن إثباته نحو ما تقدّم.
-
وإذا دخلت على نفي تجعله إثباتا، لأنه يصير معها نفيا يحصل منهما إثبات، نحو: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ [الأعراف/ ١٧٢] «٢» ، أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ [التين/ ٨] ، أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ [الرعد/ ٤١] ، أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ [طه/ ١٣٣] أَوَلا يَرَوْنَ [التوبة:
١٢٦] ، أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ [فاطر/ ٣٧] .
-
- الثاني: ألف المخبر عن نفسه «٣» ، نحو:
أسمع وأبصر.
-
- الثالث: ألف الأمر، قطعا كان أو وصلا، نحو: أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً مِنَ السَّماءِ [المائدة/ ١١٤] ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ [التحريم/ ١١] ونحوهما.
-
- الرابع: الألف مع لام التعريف «٤» ، نحو:
العالمين.
-
- الخامس: ألف النداء، نحو: أزيد، أي: يا زيد.
-
والنوع الذي في الوسط: الألف التي للتثنية، والألف في بعض الجموع في نحو: مسلمات ونحو مساكين.
-
والنوع الذي في آخره: ألف التأنيث في حبلى وبيضاء «٥» ، وألف الضمير في التثنية، نحو:
اذهبا.
-
والذي في أواخر الآيات الجارية مجرى أواخر الأبيات، نحو: وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا [الأحزاب/ ١٠] ، فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا [الأحزاب/ ٦٧] ، لكن هذه الألف لا تثبت معنى، وإنما ذلك لإصلاح اللفظ.
-
تمّ كتاب الألف