بعد
٣ فقرات، ج ١ ص ١٣٣
- ج ١ ص ١٣٣
البُعْد: ضد القرب، وليس لهما حدّ محدود، وإنما ذلك بحسب اعتبار المكان بغيره، يقال ذلك في المحسوس، وهو الأكثر، وفي المعقول نحو قوله تعالى: ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً
[النساء/ ١٦٧] ، وقوله عزّ وجلّ: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [فصلت/ ٤٤] ، يقال: بعد: إذا تباعد، وهو بعيد، وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ [هود/ ٨٣] ، وبَعِدَ: مات، والبعد أكثر ما يقال في الهلاك، نحو: بَعِدَتْ ثَمُودُ
[هود/ ٩٥] ، وقد قال النابغة:
٥٩-
في الأدنى وفي البعد
«٢» .
-
والبَعَدُ والبُعْدُ يقال فيه وفي ضد القرب، قال تعالى: فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [المؤمنون/ ٤١] ، فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ [المؤمنون/ ٤٤] ، وقوله تعالى: بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ [سبأ/ ٨] ، أي: الضلال الذي يصعب الرجوع منه إلى الهدى تشبيها بمن ضلّ عن محجّة الطريق بعدا متناهيا، فلا يكاد يرجى له العود إليها، وقوله عزّ وجلّ: وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ [هود/ ٨٩] ، أي: تقاربونهم في الضلال، فلا يبعد أن يأتيكم ما أتاهم من العذاب.
-
(بَعْد) : يقال في مقابلة قبل، ونستوفي أنواعه في باب (قبل) إن شاء الله تعالى.