المجلد الثالث
٦٬١٩٠ فقرة، ج ٣ ص ٣
الصفحة ١٤٦ من ١٥٥
- ج ٣ ص ٤٣١
بالكسر ثم التشديد مفتوح، بلفظ تثنية الصّنّ وهو شبه السّلّ، والعامة يفتحونه، يجعل فيه الطعام يعمل من خوص النخل، والصنين: يوم من أيّام العجوز، وقد ذكرت قبل في الصنبرة: وهو بلد كان بظاهر الكوفة كان من منازل المنذر وبه نهر ومزارع، باعه عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، من طلحة بن عبيد الله وكتب له به كتابا مشهورا مذكورا عند المحدثين، وجدت نسخته سقيمة فلم أنقله.
-
[باب الصاد والواو وما يليهما]
- صَوْأَرٌ:
-
بالفتح ثم السكون ثم همزة مفتوحة، وراء، علم مرتجل لم أجد له نظيرا في النكرات: وهو ماء لكلب فوق الكوفة ممّا يلي الشام، ويوم صوأر: من أيّامهم المشهورة، وهو الماء الذي تعاقر عليه غالب ابن صعصعة أبو الفرزدق وسحيم بن وثيل الرياحي
ج ٣ ص ٤٣٢وكان قد عقر غالب ناقة وفرقها على بيوت الحي وجاء إلى سحيم منها بجفنة فغضب وردها فقام سحيم وعقر ناقة فعقر غالب أخرى وتعاقرا حتى أقصر سحيم، فلما ورد سحيم الكوفة وبخه قومه فاعتذر بغيبة إبله عنه ثمّ أنفذ فجاؤوا بمائة ناقة فعقرها على كناسة الكوفة، فقال عليّ، رضي الله عنه: إن هذا مما أهلّ به لغير الله فلا تأكلوه، فبقي موضعه حتى أكلته الوحوش والكلاب، ففخر الفرزدق بذلك فأكثر، فقال له جرير:
لقد سرّني ألّا تعدّ مجاشع ... من المجد إلّا عقر نيب بصوأر
وقال جرير أيضا:
فنورد يوم الرّوع خيلا مغيرة، ... وتورد نابا تحمل الكير صوأرا
سبقت بأيام الفضال ولم تجد ... لقومك إلّا عقر نابك مفخرا
ولاقيت خيرا من أبيك فوارسا، ... وأكرم أيّاما سحيما وجحدرا
-
صُؤارٌ:
- موضع بالمدينة، قال الشاعر:
-
فمحيص فواقم فصؤار ... فإلى ما يلي حجاج غراب
-
في أبيات ذكرت في محيص.
-
صَوَاعِقُ:
موضع في أمثلة كتاب سيبويه.
-
صَوَامٌ:
جبل قرب البصرة.
-
الصُّوَائِقُ:
جمع صائق وهو اللّازق، وأنشد الأزهري لجندل:
أسود جعد وصنان صائق
-
والصوائق: اسم جبل بالحجاز قرب مكّة لهذيل، قال لبيد:
أقوى فعرّى واسط فبرام ... من أهله فصوائق فحرام
وقال أبو جندب الهذلي:
وقد عصّبت أهل العرج منهم ... بأهل صوائق إذ عصّبوني
- الصَّوَائِمُ:
-
الصوم: الإمساك، والصائم: الماسك، وجمعه صوائم، ومنه سمي الصوم لأنّه يمسك عن الأكل، ومنه قوله تعالى: إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ١٩: ٢٦، يعني إمساكا عن الكلام، ويوم ذات الصوائم: من أيّامهم.
- صُوبَا:
-
بالضم، وبعد الواو باء موحدة: قرية من قرى بيت المقدس.
- صَوْتٌ:
-
بالتاء: من نواحي اليمامة واد فيه نخيل لبني عبيد بن ثعلبة الحنفي.
- صَوَرَى:
-
بفتح أوّله والثاني والثالث، والقصر: موضع أو ماء قرب المدينة، عن الجرمي، قال ذلك الواحدي في شرح قول المتنبي:
ولاح لها صور والصباح، ... ولاح الشّغور لها والضّحى
قال: والصواب صورى، عن الجرمي، والصّور:
الميل، ولها نظائر ذكرت في قهلى، وقال ابن الأعرابي: صورى واد في بلاد مزينة قريب من المدينة.
- الصَّوْرانِ:
-
موضع بالمدينة بالبقيع، قال عمر بن أبي ربيعة يذكره:
قد حلفت ليلة الصورين جاهدة، ... وما على المرء إلّا الصّبر مجتهدا
لتربها ولأخرى من مناصفها: ... لقد وجدت به فوق الذي وجدا
ج ٣ ص ٤٣٣كذا هو بخط ابن نباتة الذي نقل من خط اليزيدي، وقال مالك بن أنس: كنت آتي نافعا مولى ابن عمر نصف النهار ما يظلّني شيء من الشمس، وكان منزله بالبقيع بالصورين.
- الصَّوْرَانُ:
-
بالفتح، ورواه السمعاني بالضم، وآخره نون، قال أبو منصور: الصّور جماع النخل، قال:
ولا واحد له من لفظه، حكاه أبو عبيد ثمّ حكى في موضع آخر عن ثعلب عن ابن الأعرابي الصّورة النخلة، والصّورة الحكّة في الرأس، قلت: وصوران يجوز أن يكون جمع صور، وصوران: قرية للحضارمة باليمن بينه وبين صنعاء اثنا عشر ميلا، خرجت منه نار فثارت الحجارة وعروق الشجر حتى أحرقت الجنة التي ذكرت في القرآن المجيد في قوله تعالى: إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ ٦٨: ١٧، وقد نسب إليها سليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم الحضرمي الصوراني، روى عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، روى عنه ابنه غوث بن سليمان وعبد الله بن لهيعة وغيرهما، ومات سنة ٢١٦، وابنه أبو يحيى غوث بن سليمان الصوراني، ولّي قضاء مصر وكان من خيار القضاة، وأبو زمعة عرابي بن معاوية عن أبي بن نعيم عن عمرو بن ربيعة عن عبيدة بن جذيمة الحضرمي، قاله البخاري بالغين المعجمة، وقيل الصواب المهملة، روى عن فيتل وعبد الله بن هبيرة وغيرهما، وابنه زمعة بن عرابي الحضرمي ثمّ الصوراني يكنى أبا معاوية، روى عن أبيه وحفص بن ميسرة، روى عنه سعيد بن عفير وابنه محمد بن زمعة.
- صَوَّرانُ:
-
بالفتح ثمّ التشديد، علم مرتجل: اسم كورة بحمص وجبل، وقيل: موضع دون دابق في طرف الريف، ذكره صخر الغيّ الهذلي في قوله:
مآبه الرّوم أو تنوخ أو ال ... آطام من صوّران أو زبد
- صُورُ:
-
بضم أوّله، وسكون ثانيه، وآخره راء، وهي في الإقليم الرابع، طولها تسع وخمسون درجة وربع، وعرضها ثلاث وثلاثون درجة وثلثان، وهو في اللغة القرن، كذا قال المفسرون في قوله تعالى:
وَنُفِخَ في الصُّورِ ١٨: ٩٩، وهي مدينة مشهورة سكنها خلق من الزهاد والعلماء، وكان من أهلها جماعة من الأئمة، كانت من ثغور المسلمين، وهي مشرفة على بحر الشام داخلة في البحر مثل الكف على الساعد يحيط بها البحر من جميع جوانبها إلّا الرابع الذي منه شروع بابها، وهي حصينة جدّا ركينة لا سبيل إليها إلّا بالخذلان، افتتحها المسلمون في أيّام عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، ولم تزل في أيديهم على أحسن حال إلى سنة ٥١٨ فنزل عليها الأفرنج وحاصروها وضايقوها حتى نفدت أزوادهم، وكان صاحب مصر الآمر قد أنفذ إليها أزوادا فعصفت الريح على الأسطول فردته إلى مصر فتعوقت عن الوصول إليها فلما سلموها وصل بعد ذلك بدون العشرة أيام وقد فات الأمر وسلمها أهلها بالأمان وخرج منها المسلمون ولم يبق بها إلّا صعلوك عاجز عن الحركة وتسلمها الأفرنج وحصنوها وأحكموها، وهي في أيديهم إلى الآن، والله المستعان المرجو لكل خير الفاعل لما يريد، وهي معدودة في أعمال الأردنّ، بينها وبين عكّة ستة فراسخ، وهي شرقي عكة، وقد نسب إليها طائفة من العلماء، منهم: أبو عبد الله محمد ابن عليّ بن عبد الله الصوري الحافظ، سمع الحديث على كبر سنّ حتى صار رأسا وانتقل إلى بغداد سنة ٤١٨ بعد أن طاف البلاد ما بين مصر وأكثر تلك النواحي وكتب عمّن بها من العلماء والمحدثين والشعراء وروى عن عبد الغني بن سعيد المصري وأبي
ج ٣ ص ٤٣٤الحسن بن جميع وأبي عبد الله بن أبي كامل، وكان حافظا متقنا خيّرا ديّنا يسرد الصوم ولا يفطر غير العيدين وأيام التشريق، وبدقة خطه كان يضرب المثل، فإنّه يكتب في الثّمن البغدادي سبعين سطرا أو ثمانين، روى عنه أبو بكر الحافظ الخطيب والقاضي أبو عبد الله الدامغاني وغيرهما، وزعم بعض العلماء أنه لما مات الصوري مضى الخطيب واشترى كتبه من بنت له فإن أجمع تصانيف الخطيب منها ما عدا التاريخ فإنّه من تصنيف الخطيب، قالوا: وكان يذاكر بمائتي ألف حديث، قال غيث: سمعت جماعة يقولون ما رأينا أحفظ منه، وتوفي ببغداد في جمادى الآخرة سنة ٤٤١.
- صُوَّرُ:
-
بالضم ثمّ التشديد والفتح، كأنّه جمع صاور فاعل من الصورة مثل شاهد وشهّد: وهي قرية على شاطئ الخابور، بينها وبين الفدين نحو من أربعة فراسخ، كانت بها وقعة للخوارج، قال ابن الصّفّار:
لو تسأل الأرض الفضاء بأمركم ... شهد الفدين بهلككم والصّوّر
-
وقد خفف الأخطل الواو من هذا المكان فقال:
أضحت إلى جانب الحشّاك جيفته، ... ورأسه دونه الخابور فالصّور
-
ويروى الصّور.
-
صَوَّرُ:
- بفتح أوّله، وتشديد ثانيه وفتحه، والراء:
- موضع أظنّه من أعمال المدينة، قال ابن هرمة:
-
حوائم في عين النّعيم كأنّما ... رأينا بهنّ العين من وحش صوّرا
- صُورَةُ:
-
مكان في صدر يلملم من أراضي مكّة، ذكره في أخبار هذيل، وقالت ذبيّة بنت بيشة الفهمية ترثي قومها قتلوا بهذا الموضع:
ألا إنّ يوم الشرّ يوم بصورة، ... ويوم فناء الدمع لو كان فانيا
لعمري لقد أبكت قريم وأوجعوا ... بجرعة بطن الفيل من كان باكيا
قتلتم نجوما لا يحوّل ضيفهم ... ولا يذخرون اللحم أخضر ذاويا
عماد سمائي أصبحت قد تهدّمت ... فخرّي سمائي لا أرى لك بانيا
- الصُوَرُ:
-
بضم الصاد، وفتح الواو: جبل، قال الأخطل يذكر عمير بن الحباب:
أمست إلى جانب الحشّاك جيفته، ... ورأسه دونه اليحموم والصّور