المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ١٢٠ من ١٦٠

  1. كان قد هوي غلاما من بني أبي لهب لما حج فقال هذه الأبيات، ونسب إليها أبو سعد أبا العباس أحمد بن الحسن بن أحمد بن سلمان القفصي الشيخ الصالح، سكن بغداد وسمع الحسن بن طلحة النعالي وغيره وذكره في شيوخه، قال: ومولده في سنة ٤٦٦.

    ج ٤ ص ٣٨٢
  2. قَفْصَةُ:

  3. بالفتح ثم السكون، وصاد مهملة، القفص:
  4. الوثب، والقفص: النشاط، هذا عربي، وأما قفصة اسم البلد فهو عجميّ: وهي بلدة صغيرة في طرف إفريقية من ناحية المغرب من عمل الزاب الكبير بالجريد بينها وبين القيروان ثلاثة أيام مختطة في أرض سبخة لا تنبت إلا الأشنان والشيح، يشتمل سورها على ينبوعين للماء أحدهما يسمى الطرميذ والآخر الماء الكبير وخارجها عينان أخريان إحداهما تسمى المطوية والأخرى بيّش وعلى هذه العين عدة بساتين ذوات نخل وزيتون وتين وعنب وتفاح، وهي أكثر بلاد إفريقية فستقا ومنها يحمل إلى جميع نواحي إفريقية والأندلس وسجلماسة، وبها تمر مثل بيض الحمام، وتمير القيروان بأنواع الفواكه، قال:

    وقد قسم ذلك الماء على البساتين بمكيال توزن به

    ج ٤ ص ٣٨٣مقادير شربها معمولة بحكمة لا يدركها الناظر، لا يفضل الماء عنها، ولا يعوزها تشرب في كل خمسة عشر يوما شربا، وحولها أكثر من مائتي قصر عامرة آهلة تطّرد حواليها المياه تعرف بقصور قفصة، ومن قصور قفصة مدينة طرّاق، وهي مدينة حصينة أجنادها أربابها، لها سور من لبن عال جدّا طول اللبنة عشرة أشبار خرّبه يوسف بن عبد المؤمن حتى الحقه بالأرض لأن أهلها عصوا عليه مرارا، ومنها إلى توزر، مدينة أخرى، يوم ونصف، وقال ابن حوقل: قفصة مدينة حسنة ذات سور ونهر أطيب من ماء قسطيلية وهي تصاقب من جهة إقليم قمودة مدينة قاصرة، قال: وأهلها وأهل قسطيلية والحمة ونفطة وسماطة شراة متمردون عن طاعة السلطان، وينسب إلى قفصة جميل بن طارق الإفريقي، يروي عن سحنون بن سعيد.

  5. قِفْطٌ:
  6. بكسر أوله، وسكون ثانيه، كلمة عجمية لا أعرف في العربية لها أصلا، وهي مسماة بقفط بن مصر بن بيصر بن حام بن نوح، عليه السلام، وقبط، بالباء الموحدة، قالوا: إنه أخو قفط وأصله في كلامهم قفطيم ومصريم، ولما حاز مصر بن بيصر الديار المصرية، كما ذكرنا في مصر، وكثر ولده أقطع ابنه قفط بالصعيد الأعلى إلى أسوان في المشرق وابتنى مدينة قفط في وسط أعماله فسميت به، وهي الآن وقف على العلوية من أيام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وليس في ديار مصر ضيعة وقف ولا ملك لأحد غيرها إنما الجميع للسلطان إلا الحبس الجيوشي وهو ضياع وقرى وقفها أمير الجيوش بدر الجمالي، قال:

    والغالب على معيشة أهلها التجارة والسفر إلى الهند وليست على ضفة النيل بل بينهما نحو الميل وساحلها يسمى بقطر، وبينها وبين قوص نحو الفرسخ، وفيها أسواق، وأهلها أصحاب ثروة، وحولها مزارع وبساتين كثيرة فيها النخل والأترج والليمون، والجبل عليها مطلّ، وإليها ينسب الوزير الصاحب جمال الدين الأكرم أبو الحسن علي بن يوسف بن إبراهيم الشيباني القفطي، أصلهم قديما من أرض الكوفة انتقلوا إليها فأقاموا بها ثم انتقل فأقام بحلب وولي الوزارة لصاحبها الملك العزيز ابن الملك الظاهر غازي ابن أيوب، وهو الآن بها، وأبوه الأشرف ولي عدة ولايات منها البيت المقدس وانتقل إلى اليمن فهو إلى الآن به في حياة، وأخوه مؤيد الدين إبراهيم بحلب أيضا، وكلهم كتّاب علماء فضلاء لهم تصانيف وأشعار وآداب وذكاء وفطنة وفضل غزير.

  7. القُفُّ:
  8. بالضم، والتشديد، والقف: ما ارتفع من الأرض وغلظ ولم يبلغ أن يكون جبلا، وقال ابن شميل:

    القف حجارة غاصّ بعضها ببعض مترادف بعضها إلى بعض حمر لا يخالطها من اللين والسهولة شيء: وهو جبل غير أنه ليس بطويل في السماء فيه إشراف على ما حوله وما أشرف منه على الأرض حجارة تحت تلك الحجارة أيضا حجارة، قال: ولا تلقى قفّا إلا وفيه حجارة متعلقة عظام مثل الإبل البروك وأعظم وصغار، قال: ورب قفّ حجارته فنادير أمثال البيوت، قال: ويكون في القف رياض وقيعان، فالروضة حينئذ من القف الذي هي فيه ولو ذهبت تحفر فيها لغلبتك كثرة حجارتها، وإذا رأيتها رأيتها طينا وهي تنبت وتعشب وإنما قف القفاف حجارتها، قال الأزهري: وقفاف الصمان بهذه الصفة، وهي بلاد عريضة واسعة فيها رياض وقيعان وسلقان كثيرة، وإذا أخصبت ربعت العرب جميعا بكثرة مراتعها، وهي من حزون نجد، والقف: علم لواد من أودية المدينة عليه مال لأهلها، وأنشد الأصمعي لتماضر

    ج ٤ ص ٣٨٤بنت مسعود بن عقبة أخي ذي الرمة وكان زوجها خرج عنها إلى القفين:

    نظرت، ودوني القف ذو النخل، هل أرى ... أجارع في آل الضحى من ذرى الرمل؟

    فيا لك من شوق وجيع ونظرة ... ثناها عليّ القفّ خبلا من الخبل

    ألا حبّذا ما بين حزوى وشارع ... وأنقاء سلمى من حزون ومن سهل

    لعمري! لأصوات المكاكيّ بالضّحى ... وصوت صبا في حائط الرمث بالذّحل

    وصوت شمال زعزعت بعد هدأة ... ألاء وأسباطا وأرطى من الحبل

    أحبّ إلينا من صياح دجاجة ... وديك وصوت الريح في سعف النخل

    فيا ليت شعري! هل أبيتنّ ليلة ... بجمهور حزوى حيث ربّتني أهلي؟

    وقال زهير:

    لمن طلل كالوحي عاف منازله ... عفا الرّسّ منه فالرّسيس فعاقله

    فقفّ فصارات بأكناف منعج ... فشرقيّ سلمى حوضه فأجاوله

  9. ثم أضاف إليه شيئا آخر وثناه فقال زهير أيضا:

    كم للمنازل من عام ومن زمن ... لآل سلماء بالقفّين فالرّكن

  10. والقف: موضع بأرض بابل قرب باجوّا وسورا، خرج منه شبيب بن بحرة الأشجعي الخارجي المشارك لابن ملجم في قتل علي، رضي الله عنه، في جماعة من الخوارج فخرج إليه أهل الكوفة في إمارة المغيرة ابن شعبة فقتلوه.

  11. قُفْلٌ:
  12. بضم أوله، وسكون ثانيه، وآخره لام، والقفل: معروف من الحديد، ويجوز أن يكون جمع قفلة، وهي شجرة تنبت في نجود الأرض جمعها قفل: وهو موضع في شعر أبي تمام، والقفل: من حصون اليمن.

  13. قَفَلُ:
  14. قال عرّام: والطريق من بستان ابن عامر إلى مكة على قفل، وقفل: الثنية التي تطلعك على قرن المنازل ثم جبال الطائف تلهزك عن يسارك وأنت تؤمّ مكة متقاودة وهي جبال حمر شوامخ أكثر نباتها القرظ.

  15. قَفُوصٌ:
  16. بالفتح، وآخره صاد مهملة، ويجوز أن يكون من قولهم: قفص فلان يقفص قفصا إذا تشنّج من البرد، وكذلك كل شيء إذا تشنّج: وهو موضع في شعر عديّ بن زيد.

  17. القَفْوُ:
  18. بالفتح ثم السكون، وآخره واو معربة، والقفو مصدر قولك قفا يقفو قفوا وهو أن يتتبّع شيئا، ومنه قوله تعالى: وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ به عِلْمٌ ١٧: ٣٦، وهو اسم موضع.

  19. القُفَيَّانِ:
  20. تصغير تثنية القفا أو تصغير تثنية القفية وهي الزّبية على الترخيم: وهو موضع، قال:

  21. مهاة ترعّى بالقفيّين مرشح
  22. قُفَيرٌ:
  23. تصغير القفر، وهو المكان الخالي من الناس وقد يكون فيه كلأ: اسم موضع، قال ابن مقبل:

    كأني ورحلي روّحتنا نعامة ... تخرّم عنها بالقفير رئالها

  24. القَفِيرُ:
  25. بالفتح ثم الكسر، يجوز أن يكون فعيلا من القفر وهو الخلاء، والقفير: الزنبيل الكبير، لغة يمانية: وهو ماء في طريق الشام بأرض عذرة.

  26. قَفِيلٌ:

    ج ٤ ص ٣٨٥
  27. فعيل، بفتح أوله، وكسر ثانيه، من قولهم:
  28. قفل من سفره إذا رجع إلى أهله: موضع في ديار طيّء، قال زيد الخيل قبل موته في قطعة ذكرت في فردة:

    سقى الله ما بين القفيل فطابة ... فما دون أرمام فما فوق منشد

  29. [باب القاف واللام وما يليهما]

  30. قُلابٌ:
  31. بالضم، والتخفيف، وآخره باء موحدة، والقلاب: داء يأخذ الإبل في رؤوسها فيقلبها إلى فوق:

    وهو جبل في ديار بني أسد قتل فيه بشر بن عمرو بن مرثد، قالت خرنق بنت هفّان بن بدر:

    لقد أقسمت آسى بعد بشر ... على حيّ يموت ولا صديق

    وبعد الخير علقمة بن بشر ... كما مال الجذوع من الخريق

    فكم بقلاب من أوصال خرق ... أخي ثقة وجمجمة فليق

    ندامى للملوك إذا لقوهم ... حبوا وسقوا بكأسهم الرحيق

  32. وأنشد أبو علي الفارسي في كتابه في أبيات المعاني:

    اقبلن من بطن قلاب بسحر ... يحملن فحما جيّدا غير دعر

  33. أسود صلّالا كأعيان البقر

    وقال: قلاب اسم موضع، وقال غير هؤلاء: قلاب من أعظم أودية العلاة باليمامة ساكنوه بنو النمر بن قاسط، ويوم قلاب: من أيامهم المشهورة.

  34. قِلاتٌ:
  35. بكسر أوله، وفي آخره تاء مثناة من فوق، وهو جمع قلت، وهو كالنّقرة تكون في الجبل يستنقع فيه الماء، قال أبو زيد: القلت المطمئنّ في الخاصرة، والقلت: ما بين التّرقوة والغبب، والقلت:

    عين الركيّة، والقلت: ما بين الإبهام والسبّابة، وقال الليث: القلت حفرة يحفرها ماء واشل يقطر من سقف كهف على حجر أيّر فيوقب فيه على مر الأحقاب وقبة مستديرة، وكذلك إن كان في الأرض الصّلبة فهي قلتة، وقلت الثريدة: أنقوعتها، وقال الأزهري:

    وقلات الصّمّان نقر في رؤوس قفافها يملؤها ماء السماء في الشتاء وردتها مرّة وهي مفعمة فوجدت القلت منها يأخذ مائة راوية وأقلّ وأكثر، وهي حفر خلقها الله تعالى في الصخور الصّم، وقد ذكرها ذو الرّمّة فقال:

    أمن دمنة بين القلات وشارع ... تصابيت حتى ظلّت العين تسفح؟

  36. قُلاخ:

  37. بالضم، وآخره خاء معجمة، والقلخ والقليخ:
  38. شدة الهدير، وبه سمي القلاخ بن جناب بن جلاء الراجز شبّه بالفحل إذا هدر، فقال:

    أنا القلاخ بن جناب بن جلا ... أخو خناثير أقود الجملا

  39. والقلاخ: موضع على طريق الحاج من اليمن كان فيه بستان يوصف بجودة الرّمان، وقيل فيه كلاخ، قاله نصر، وقال جرير:

    ونحن الحاكمون على قلاخ ... كفينا والجريرة والمصابا

  40. قلاخ: موضع في أرض اليمن كانت به وقعة فاختلفوا فيها فكان الحكم لبني رياح بن يربوع فرضي بحكمهم فيها، ويروى على عكاظ.