المجلد الرابع
٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣
الصفحة ١٢٣ من ١٦٠
- ج ٤ ص ٣٩٢
بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، والدال مهملة، وواو ساكنة، وشين معجمة: هي قرية من قرى سرخس بخراسان.
- قَلَنْسُوَة:
-
بفتح أوله وثانيه، وسكون النون، وسين مهملة، وواو مفتوحة، بلفظ القلنسوة التي تلبس في الرأس: هو حصن قرب الرملة من أرض فلسطين قتل بها عاصم بن أبي بكر بن عبد العزيز بن مروان وعمرو بن أبي بكر وعبد الملك وأبان ومسلمة بنو عاصم وعمرو بن سهيل بن عبد العزيز بن مروان ويزيد ومروان وأبان وعبد العزيز والأصبغ بنو عمرو بن سهيل بن عبد العزيز حملوا من مصر إلى هذا الموضع وقتلوا فيه مع غيرهم من بني أمية.
- قَلَنَّة:
-
بلد بالأندلس، قال ابن بشكوال، عبد الله ابن عيسى الشيباني أبو محمد من أهل قلنّة حبر سرقسطة محدّث حافظ متقن، كان يحفظ صحيح البخاري وسنن أبي داود عن ظهر قلب فيما بلغني عنه، وله اتّساع في علم اللسان وحفظ اللغة وأخذ نفسه باستظهار صحيح مسلم، وله عدة تآليف حسنة، وتوفي ببلنسية عام ٥٣٠.
- قَلَوْذِيَةُ:
-
هو حصن كان قرب ملطية، ذكر في ملطية أنه هدم ثم أعاد بناءه الحسن بن قحطبة في سنة ١٤١ في أيام المنصور، وإليه ينسب بطليموس صاحب المجسطي.
- قِلَّوْرِيَةُ:
-
بكسر أوله، وتشديد اللّام وفتحه، وسكون الواو، وكسر الراء، والياء مفتوحة خفيفة:
وهي جزيرة في شرقي صقلّيّة وأهلها أفرنج ولها مدن كثيرة وبلاد واسعة، ينسب إليها فيما أحسب أبو العباس القلّوري، روى عن أبي إسحاق الحضرمي وغيره، وحدث عنه أبو داود في سننه، ومن مدن هذه الجزيرة: قبوة ثم بيش ثم تامل ثم ملف ثم سلورى، قال ابن حوقل: وهي جزيرة داخلة في البحر مستطيلة أولها طرف جبل الجلالقة، وبلادها التي على الساحل: قسّانه وستانه وقطرونية وسبرينه واسلوجراجه وبطرقوقة وبوّه، ثم بعد ذلك على الساحل جون البنادقيّين وفيه جزائر كثيرة مسكونة وأمم كالشاعرة وألسنة مختلفة بين أفرنجيين ويونانيين وصقالبة وبرجان وغير ذلك، ثم أرض بلبونس واغلة في البحر شكلها شكل قرعة مستطيلة.
- قَلُوسُ:
-
بالفتح ثم الضم، وآخره سين مهملة: قرية على عشرة فراسخ من الري.
- قَلُوسَنَا:
-
مثل الذي قبله وزيادة نون وألف: هي قرية على غربي النيل بالصعيد.
- قَلُونِيَةُ:
-
بعد الواو الساكنة نون مكسورة ثم ياء خفيفة: بلد بالروم بينه وبين قسنطينية ستون بريدا، وصله سيف الدولة في غزاته سنة ٣٣٥، فقال أبو فراس:
فأوردها أعلى قلونية امرؤ ... بعيد مغار الجيش ألوى مخاطر
ويركز في قطوي قلونية القنا، ... ومن طعنها نوء بهنزيط ماطر
وعاد بها يهدي إلى أرض قلّز ... هوادي يهديها الهدى والبصائر
- قَلْهَاتُ:
-
بالفتح ثم السكون، وآخره تاء، لعلّه جمع قلهة وهو بثر يكون في الجسد، وقيل وسخ، وهو مثل القرة: وهي مدينة بعمان على ساحل البحر إليها ترفأ أكثر سفن الهند، وهي الآن فرضة تلك البلاد وأمثل أعمال عمان عامرة آهلة وليست بالقديمة في العمارة ولا أظنها تمصّرت إلا بعد الخمسمائة، وهي لصاحب هرمز، وأهلها كلهم خوارج إباضيّة إلى هذه الغاية يتظاهرون بذلك ولا يخفونه.
- قِلْهَاثُ:
-
بالكسر ثم السكون، وآخره ثاء مثلثة، كذا ضبطه العمراني وحقّقه وقال: موضع، ذكره بعد قلهات، بالتاء المثناة.
- قُلَّةُ الحَزْن:
-
وقيل: قلة الجبل وغيره أعلاه، والحزن ذكر في موضعه، قال أبو أحمد العسكري:
قلة الحزن موضع قتل فيه المجبّة، الميم والجيم والباء مفتوحات وتحت الباء نقطة، من بني أبي ربيعة، قتله المنهال بن عصيمة التميمي، قال الشاعر:
هم قتلوا المجبّة وابن تيم ... فقمن نساؤه سود المآلي
- قَلَهُرَّةُ:
-
بفتح أوله وثانيه، وضم الهاء، وتشديد الراء وفتحها: مدينة من أعمال تطيلة في شرقي الأندلس هي اليوم بيد الأفرنج.
- قَلَهَى:
-
بالتحريك، بوزن جمزى، من القله وهو الوسخ، كذا جاء به سيبويه وغيره يقول بسكون اللام وينشد عند ذلك:
ألا أبلغ لديك بني تميم، ... وقد يأتيك بالخبر الظّنون
بأنّ بيوتنا بمحلّ حجر ... بكل قرارة منها تكون
إلى قلهى تكون الدار منّا ... إلى أكناف دومة فالحجون [١]
بأودية أسافلهنّ روض، ... وأعلاها، إذا خفنا، حصون
-
ويوم قلهى: من أيام العرب، قال عرّام: وبالمدينة واد يقال له ذو رولان به قرى، منها: قلهى وهي قرية كبيرة، وفي حروب عبس وفزارة لما اصطلحوا ساروا حتى نزلوا ماء يقال له قلهى وعليه وثق بنو ثعلبة بن سعد بن ذبيان وطالبوا بني عبس بدماء عبد العزّى بن جداد ومالك بن سبيع ومنعوهم الماء حتى أعطوهم الدّية، فقال معقل بن عوف بن سبيع الثعلبي:
لنعم الحيّ ثعلبة بن سعد، ... إذا ما القوم عضّهم الحديد
هم ردّوا القبائل من بغيض ... بغيظهم وقد حمي الوقود
تطلّ دماؤهم، والفضل فينا، ... على قلهى ونحكم ما نريد
-
قَلَهِّي:
- بفتح أوله وثانيه، وتشديد الهاء وكسرها:
-
حفيرة لسعد بن أبي وقّاص بها اعتزل سعد بن أبي
ج ٤ ص ٣٩٤وقاص الناس لما قتل عثمان بن عفان، رضي الله عنه، وأمر أن لا يحدّث بشيء من أخبار الناس حتى يصطلحوا، وروي فيه قلهيّا، والذي جاء في الشعر ما أثبتناه، وقال ابن السكيت في شرح قول كثيّر: قلهيّ مكان وهو ماء لبني سليم عاديّ غزير رواء، قال كثير:
لعزّة أطلال أبت أن تكلّما، ... تهيج مغانيها الطّروب المتيّما
كأنّ الرياح الذّاريات عشية ... بأطلالها ينسجن ريطا مسهّما
أبت وأبى وجدي بعزّة، إذ نأت، ... على عدواء الدار أن يتصرّما
ولكن سقى صوب الربيع، إذا أتى ... إلى قلهيّ، الدار والمتخيّما
بغاد من الوسميّ لما تصوّبت ... عثانين واديه على القعر ديّما
-
يعني موضع الخيام، وفي أبنية كتاب سيبويه: قلهيّا وبرديّا ومرحيّا، قالوا في تفسيره: قلهيّا حفيرة لسعد بن أبي وقاص، وفي نوادر ابن الأعرابي التي كتب عنها ثعلب قال أبو محمد: قلهى قرب المدينة، قال: وهي خمسة أحرف لفظها واحد: قلهى ونقمى وصورى وبشمى، ويروى بالسين المهملة، وضفوى، قال أبو محمد: ووجدنا سادسا نخلى.
- القَلِيبُ:
-
بالفتح ثم الكسر، قد ذكر اشتقاقه في القلب آنفا، هضب القليب: جبل الشربّة، عن نصر، وعن العمراني: هضب القليب، بالضم، وقد ذكر، موضع بعينه، فقال:
يا طول يومي بالقليب فلم تكد ... شمس الظهيرة تتّقي بحجاب
- القُلَيْبُ:
-
تصغير القلب: ماء لبني ربيعة، قال الأصمعي: فوق الخربة لبني الكذّاب ماء يقال له القليب لبني ربيعة من بني نمير النّصريين ودون ذلك ماء يقال له الحوراء لبني نبهان من طيّء، وقد روي هضب القليب، بالتصغير: جبل لبني عامر.
- القُلَيِّبُ:
-
تصغير القليب: ماء بنجد فوق الخربة في ديار بني أسد لبطن منهم يقال لهم بنو نصر بن قعين ابن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة.
- القُلَيْسُ:
-
تصغير قلس، وهو الحبل الذي يصير من ليف النخل أو خوصه، لما ملك أبرهة بن الصبّاح اليمن بنى بصنعاء مدينة لم ير الناس أحسن منها ونقشها بالذهب والفضة والزجاج والفسيفساء وألوان الأصباغ وصنوف الجواهر وجعل فيها خشبا له رؤوس كرءوس الناس ولكّكها بأنواع الأصباغ وجعل لخارج القبة برنسا فإذا كان يوم عيدها كشف البرنس عنها فيتلألأ رخامها مع ألوان أصباغها حتى تكاد تلمع البصر وسمّاها القلّيس، بتشديد اللام، وروى عبد الملك بن هشام والمغاربة القليس، بفتح القاف وكسر اللام، وكذا قرأته بخطّ السكري أبي سعيد الحسن بن الحسين، أخبرنا سلموية أبو صالح قال: حدثني عبد الله بن المبارك عن محمد بن زياد الصنعاني قال: رأيت مكتوبا على باب القليس وهي الكنيسة التي بناها أبرهة على باب صنعاء بالمسند:
بنيت هذا لك من مالك ليذكر فيه اسمك وأنا عبدك، كذا بخط السكري بفتح القاف وكسر اللام، قال عبد الرحمن بن محمد: سميت القليس لارتفاع بنيانها وعلوّها، ومنه القلانس لأنها في أعلى الرؤوس، ويقال: تقلنس الرجل وتقلّس إذا لبس القلنسوة، وقلس طعامه إذا ارتفع من معدته إلى فيه، وما
ج ٤ ص ٣٩٥ذكرنا من أنه جعل على أعلى الكنيسة خشبا كرءوس الناس ولكّكها دليل على صحة هذا الاشتقاق، وكان أبرهة قد استذلّ أهل اليمن في بنيان هذه الكنيسة وجشمهم فيها أنواعا من السّخر، وكان ينقل إليها آلات البناء كالرخام المجزّع والحجارة المنقوشة بالذهب من قصر بلقيس صاحبة سليمان، عليه السّلام، وكان من موضع هذه الكنيسة على فراسخ، وكان فيه بقايا من آثار ملكهم فاستعان بذلك على ما أراده من بناء هذه الكنيسة وبهجتها وبهائها ونصب فيها صلبانا من الذهب والفضة ومنابر من العاج والآبنوس، وكان أراد أن يرفع في بنيانها حتى يشرف منها على عدن، وكان حكمه في الصانع إذا طلعت الشمس قبل أن يأخذ في عمله أن يقطع يده، فنام رجل منهم ذات يوم حتى طلعت الشمس فجاءت معه أمه وهي امرأة عجوز فتضرّعت إليه تستشفع لابنها فأبى إلا أن يقطع يده فقالت: اضرب بمعولك اليوم فاليوم لك وغدا لغيرك، فقال لها: ويحك ما قلت؟ فقالت: نعم كما صار هذا الملك إليك من غيرك فكذلك سيصير منك إلى غيرك، فأخذته موعظتها وعفا عن ولدها وعن الناس من العمل فيها بعد، فلما هلك ومزّقت الحبشة كل ممزّق وأقفر ما حول هذه الكنيسة ولم يعمّرها أحد كثرت حولها السباع والحيّات، وكان كل من أراد أن يأخذ منها أصابته الجنّ فبقيت من ذلك العهد بما فيها من العدد والآلات من الذهب والفضة ذات القيمة الوافرة والقناطير من المال لا يستطيع أحد أن يأخذ منه شيئا إلى زمان أبي العبّاس السفّاح فذكر له أمرها فبعث إليها خاله الربيع بن زياد الحارثي عامله على اليمن وأصحبه رجالا من أهل الحزم والجلد حتى استخرج ما كان فيها من الآلات والأموال وخرّبها حتى عفا رسمها وانقطع خبرها، وكان الذي يصيب من يريدها من الجنّ منسوبا إلى كعيت وامرأته صنمان كانا بتلك الكنيسة بنيت عليهما، فلما كسر كعيت وامرأته أصيب الذي كسرهما بجذام فافتتن بذلك رعاع اليمن وقالوا:
أصابه كعيت، وذكر أبو الوليد كذلك وأن كعيتا كان من خشب طوله ستون ذراعا، وقال الحسم شاعر من أهل اليمن:
من القليس هلال كلما طلعا ... كادت له فتن في الأرض أن تقعا
حلو شمائله لولا غلائله ... لمال من شدّة التهييف فانقطعا
كأنه بطل يسعى إلى رجل ... قد شدّ أقبية السّدّان وادّرعا
-
ولما استتمّ أبرهة بنيان القليس كتب إلى النجاشي: إني قد بنيت لك أيها الملك كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك ولست بمنته حتى أصرف إليها حجّ العرب، فلما تحدّث العرب بكتاب أبرهة الذي أرسله إلى النجاشي غضب رجل من النّسأة أحد بني فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، والنسأة هم الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب في الجاهلية أي يحلونها فيؤخرون الشهر من الأشهر الحرم إلى الذي بعده ويحرّمون مكانه الشهر من أشهر الحل ويؤخرون ذلك الشهر، مثاله أن المحرّم من الأشهر الحرم فيحللون فيه القتال ويحرّمونه في صفر، وفيه قال الله تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ في الْكُفْرِ ٩: ٣٧، قال ابن إسحاق:
فخرج الفقيمي حتى أتى القليس وقعد فيها، يعني أحدث وأطلى حيطانها، ثم خرج حتى لحق بأرضه فأخبر أبرهة فقال: من صنع هذا؟ فقيل له: هذا فعل رجل من أهل البيت الذي تحج إليه العرب بمكة
ج ٤ ص ٣٩٦لما سمع قولك أصرف إليها حجّ العرب غضب فجاء فقعد فيها أي أنها ليست لذلك بأهل، فغضب أبرهة وحلف ليسيرنّ حتى يهدمه وأمر الحبشة بالتجهيز، فتهيأت وخرج ومعه الفيل، فكانت قصة الفيل المذكورة في القرآن العظيم.
- القُلَيْعَةُ: