المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ٢٩ من ١٦٠

  1. تذكر في موضعها إن شاء الله تعالى. وعربات:
  2. طريق في جبل بطريق مصر، والعربة بلغة أهل الجزيرة: السفينة تعمل فيها رحى في وسط الماء الجاري مثل دجلة والفرات والخابور يديرها شدّة جريه، وهي مولّدة فيما أحسب.

  3. عَرَبَانُ:
  4. هو أيضا من الذي قبله، بفتح أوله وثانيه، وآخره نون: وهي بليدة بالخابور من أرض الجزيرة، ينسب إليها من المتأخرين سالم بن منصور بن عبد الحميد أبو الغنائم المقرئ الفقيه، تفقّه بالرحبة على أبي عبد الله بن المتقنّة وقدم بغداد بعد سنة ٥٠٥ وأقام بالمدرسة النظامية سنين كثيرة وسمع الحديث من أبي الفتح محمد بن عبد الباقي النبطي وأبي زرعة طاهر ابن محمد بن طاهر المقدسي وغيرهما وأسنّ وانقطع في بيته، ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة ٦٠٤

  5. عَرَبَايَا:
  6. بفتح أوله وثانيه ثم باء موحدة وبعد الألف ياء مثناة من تحت: موضع أوقع بختنصّر بأهله.

  7. عَرِبُ:
  8. بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره باء موحدة، وهو ذرب المعدة: وهي ناحية قرب المدينة أقطعها عبد الملك بن مروان كثيّرا الشاعر، قاله نصر.

  9. عَرْبَسُوسُ:
  10. بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم باء موحدة وتكرير السين المهملة: بلد من نواحي الثغور قرب المصيصة غزاه سيف الدولة بن حمدان، فقال أبو العباس الصفري شاعره:

    أسريت من برد السرايا عاجلا، ... ميعاد سيفك في الوغى ميعادها

    فحويت قسرا عربسوس ولم تدع ... فيها جنودك ما خلا أبلادها

  11. [عربة:]

  12. قرية في أول وادي نخلة من جهة مكة.

  13. عَرَبَةُ:
  14. بالتحريك: هي في الأصل اسم لبلاد العرب، قال أبو منصور: اختلف الناس في العرب لم سمّوا عربا فقال بعضهم: أول من أنطق الله لسانه بلغة العرب يعرب بن قحطان وهو أبو اليمن وهم العرب العاربة، قال نصر: وعربة أيضا موضع في أرض فلسطين بها أوقع أبو أمامة الباهلي بالروم لما بعثه يزيد بن أبي سفيان، لا أدري بفتح الراء أو بسكونها، ونشأ إسماعيل بن إبراهيم، عليه السّلام، بين أظهرهم فتكلم بلسانهم، فهو وأولاده العرب المستعربة، وقال آخرون: نشأ أولاد إسماعيل بعربة وهي من تهامة فنسبوا إلى بلدهم، وفي قول النبي، صلّى الله عليه وسلّم، خمسة من الأنبياء من العرب، وهم إسماعيل وشعيب وصالح وهود ومحمد، وهو دليل على قدم العربية لأن فيهم من كان قبل إسماعيل إلا أنهم كلهم كانوا ينزلون بلاد العرب، فكان شعيب وقومه بأرض مدين، وكان صالح وقومه ينزلون ناحية الحجر، وكان هود وقومه عاد ينزلون الأحقاف،

    ج ٤ ص ٩٧وهم أهل عمد، وكان إسماعيل ومحمد، صلّى الله عليهما وسلّم، من سكّان الحرم، وقد وصفنا كلّ موضع من هذه المواضع في مكانه، والذي يتبين ويصحّ من هذا أن كلّ من سكن جزيرة العرب ونطق بلسان أهلها فهم العرب سمّوا عربا باسم بلدهم العربات، وقال أبو تراب إسحاق بن الفرج: عربة باحة العرب، وباحة: دار أبي الفصاحة إسماعيل بن إبراهيم، عليه السّلام، قال: وفيها يقول قائلهم وهو أبو طالب بن عبد المطلب عم النبي، صلّى الله عليه وسلّم:

    وعربة دار لا يحلّ حرامها ... من الناس إلا اللّوذعيّ الحلاحل

  15. يعني النبي، صلّى الله عليه وسلّم، أحلّت له مكة ساعة من نهار ثم هي حرام إلى يوم القيامة، قال:

    واضطرّ الشاعر إلى تسكين الراء من عربة فسكنها كما فعل الآخر:

    وما كلّ مبتاع ولو سلف صفقه أراد سلف، وأقامت قريش بعربة فتنخت بها وانتشر سائر العرب، وبها كان مقام إسماعيل، عليه السلام، وقال هشام بن محمد بن السائب: جزيرة العرب تدعى عربة ومن هنالك قيل للعرب عربيّ كما قيل للهندي هنديّ وكما قيل للفارسي فارسيّ لأن بلاده فارس وكما قيل للرومي روميّ لأن بلاده الروم، وأما النبطيّ فكلّ من لم يكن راعيا أو جنديّا عند العرب من ساكني الأرضين فهو نبطيّ، وعلى ذلك شاهد من أشعار العرب مع حقّ ذلك وبيانه، وقال ابن منقذ الثوري في عربة:

    لنا إبل لم يطمث الذّلّ نيبها ... بعربة مأواها بقرن فأبطحا

    فلو أنّ قومي طاوعتني سراتهم ... أمرتهم الأمر الذي كان أربحا

  16. فالألسنة التي تجمع العربية كلّها قديمها وحديثها ستة ألسنة وكلها تنسب إلى الأرض والأرض عربة ولم يسمع لأحد من سكان جزيرة العرب أن يقال له عربيّ إلا لرجل أنطقه الله بلسان منها فإنهم وأولادهم أهل ذلك اللسان دون سائر ألسنة العرب، ألا ترى أن بني إسرائيل قد عمروا الحجاز فلم ينسبوا عربا لأنهم لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم؟ وبالخط وفي البحرين المسند وفي عمان فهم بمنزلة بني إسرائيل لم ينطقوا فيها بلسان لم يكن قبلهم وكانت بها عاد وثمود وجرهم والعماليق وطسم وجديس وبنو عبد ابن الضخم، وكان آخر من أنطق الله بلسان لم يكن قبله إسماعيل بن إبراهيم ومدين ويافش وهو يفشان فهؤلاء عرب، ومن أشدّ تقارب في النسب وموافقة في القرابة وأشدّ تباعد في اللّغات بنو إسماعيل وبنو إسرائيل أبوهم واحد، وهؤلاء عرب وهؤلاء عبر لأنهم لم ينطقوا بلغة العرب وأنطق الله فيها مدين ويافش وعدّة من أولاد إبراهيم فهم عرب، قال عمر بن محمد وأصحابه: أول من أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم عوض وصول ابنا إرم وجرهم بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، عليه السّلام، ومن بعد البلبلة أنطقهم الله بالمسند، فأهل المسند عاد وثمود والعماليق وجرهم وعبد بن الضخم وطسم وجديس وأميم فهم أول من تكلم بالعربية بعد البلبلة ولسانهم المسند وكتابهم المسند، قال هشام: قال أبي أول من تكلم بالعربية يقطن بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح، ويقال: إن يقطن هو قحطان عرّب فسمّي قحطان ولذلك سمّي ابنه يعرب بن قحطان

    ج ٤ ص ٩٨لأنه أول من تكلم بالعربية، واللسان الثاني ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم جرهم بن فالج وبنوه أنطقهم الله بالزّبور فهم الثاني ممن تكلم بالعربية ولسانهم الزّبور وكتابهم الزّبور، واللسان الثالث ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم يقطن بن عامر وبنوه فأنطقوا بالزقزقة فهم الثالث ممن تكلم بالعربية ولسانهم الزقزقة وكتابهم الزقزقة، واللسان الرابع ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم مدين بن إبراهيم وبنوه فأنطقوا بالحويل فهم الرابع ممن تكلم بالعربية ولسانهم الحويل وكتابهم الحويل، واللسان الخامس ممن أنطق الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم يافش بن إبراهيم وإخوته فأنطقوا بالرّشق فهم الخامس ممن تكلم بالعربية ولسانهم الرشق وكتابهم الرشق، واللسان السادس ممن أنطقه الله في عربة بلسان لم يكن قبلهم إسماعيل بن إبراهيم فأنطقوا بالمبين وهو السادس ممن تكلم بالعربية هو وبنوه ولسانهم المبين وكتابهم المبين وهو الغالب على العرب اليوم، فالمسند كلام حمير اليوم والزّبور كلام بعض أهل اليمن وحضرموت والرشق كلام أهل عدن والجند والحويل كلام مهرة والزقزقة الأشعرون والمبين معدّ بن عدنان وهو الغالب على العرب كلها اليوم، قال: وكذلك أهل كلّ بلاد لا يقال فارسيّ إلا إن أنطقه الله بلسان لم يكن قبلهم ولا روميّ ولا هنديّ ولا صينيّ ولا بربريّ، ألا ترى أن في بلاد فارس من أهل الحيرة وأهل الأنبار في بلاد الروم وأشباه هؤلاء فلا ينسبون إلى البلاد؟ والعربة أيضا: موضع بفلسطين كانت به وقعة للمسلمين في أول الإسلام، وقال أبو سفيان الأكلبي من خثعم، ويقال هو أكلب بن ربيعة بن نزار وإنهم دخلوا في خثعهم بحلف فصاروا منهم:

    أبونا رسول الله وابن خليله ... بعربة بوّأنا، فنعم المركّب

    أبونا الذي لم تركب الخيل قبله، ... ولم يدر شيخ قبله كيف يركب

    وقال أسد بن الجاحل:

    وعربة أرض جدّ في الشهر أهلها ... كما جدّ في شرب النّقاخ ظماء

  17. مجيء عربة في هذه الأشعار كلها ساكنة الراء دليل على أنها ليست ضرورة وأن الأصل سكون الراء.

  18. العَرْجَاء:

  19. وهو تأنيث الأعرج، وذو العرجاء:
  20. أكمة كأنها مائلة، وقال أبو ذؤيب يصف حمرا:
  21. وكأنها بالجزع بين نبايع ... وألات ذي العرجاء نهب مجمع

    قال السّكّري: ألات ذي العرجاء مواضع نسبها إلى مكان فيه أكمة عرجاء فشبّه الحمر بإبل انتهبت وحرّفت من طوائفها، وحكي عن السّكّري:

    العرجاء أكمة أو هضبة، وألاتها: قطع من الأرض حولها، وقال الباهلي: والعرجاء بأرض مزينة.

  22. العَرْجُ:
  23. بفتح أوله، وسكون ثانيه، وجيم، قال أبو زيد: العرج الكبير من الإبل، وقال أبو حاتم:

    إذا جاوزت الإبل المائتين وقاربت الألف فهي عرج وعروج وأعراج، وقال ابن السكيت: العرج من الإبل نحو من الثمانين، وقال ابن الكلبي: لما رجع تبّع من قتال أهل المدينة يريد مكة رأى دوابّ تعرج فسماها العرج، وقيل لكثيّر: لم سميت العرج عرجا؟ قال: يعرج به عن الطريق: وهي قرية جامعة في واد من نواحي الطائف إليها ينسب العرجيّ الشاعر وهو عبد الله بن عمر بن عبد الله

    ج ٤ ص ٩٩ابن عمرو بن عثمان بن عفان، وهي أول تهامة، وبينها وبين المدينة ثمانية وسبعون ميلا، وهي في بلاد هذيل، ولذلك يقول أبو ذؤيب:

    هم رجعوا بالعرج والقوم شهّد ... هوازن تحدوها حماة بطارق

    وقال إسحاق: حدثني سليمان بن عثمان بن يسار رجل من أهل مكة وكان مهيبا أديبا قال: كان للعرجيّ حائط يقال له العرج في وسط بلاد بني نصر بن معاوية وكانت إبلهم وغنمهم تدخله وكان يعقر كلّ ما دخل منها فكان يضرّ بأهلها وتضرّ به ويشكوهم ويشكونه، وذكر قصته في كتاب الأغاني، وقال الأصمعي في كتاب جزيرة العرب وذكر نواحي الطائف: واد يقال له النّخب وهو من الطائف على ساعة وواد يقال له العرج، قال: وهو غير العرج الذي بين مكة والمدينة. والعرج أيضا: عقبة بين مكة والمدينة على جادّة الحاج، تذكر مع السّقيا، عن الحازمي، وجبلها متصل بجبل لبنان. والعرج أيضا: بلد باليمن بين المحالب والمهجم، ولا أدري أيها عنى القتّال الكلابي بقوله حيث قال:

    وما أنس م الأشياء لا أنس نسوة ... طوالع من حوضي وقد جنح العصر

    ولا موقفي بالعرج حتى أجنّها ... عليّ من العرجين أسبرة حمر

  24. عَرْجَمُوسُ:
  25. بالجيم، والسين: قرية في بقاع بعلبكّ يزعمون أن فيها قبر حبلة بنت نوح، عليه السّلام.

  26. العَرْجَةُ:
  27. بفتح أوله، وسكون ثانيه ثم جيم: قرية بالبحرين لبني محارب من بني عبد القيس.

  28. العَرِجَةُ:
  29. بكسر الراء: من مياه بني نمير كانت لعمير بن الخصم الذي كان يتغنى بقدور، عن المرزباني.

  30. عَرَداتُ:
  31. بفتح أوله وثانيه، جمع عردة، وهو من الصلابة والقوّة: وهو واد لبني بجيلة ممتدّ مسيرة نصف يوم، أعلاه عقبة تهامة وأسفله تربة، وهي بين اليمن وبين نجد، والقرى التي بوادي عردات من أسفله إلى أعلاه: الغضبة، ويقولون الرضيّة تطيّرا من الغضب، الرّونة، الموبل، غطيط، قرظة، المدارة، خيزين، الشّطبة، الرّجمة، الشّريّة، عصيم، الفرع، القرين، طرف، الحجرة، حنين، البارد، قعمران، حديد، الشّدّان، الرّجعان الأعلى والأسفل، مهور، المعدن، رهوة القلتين، الحصحص، أنبأنا محمد بن أحمد بن القاسم بن ممّا الأصبهاني أبو طاهر الحصحاصي سمع منه بتهامة هبة الله ابن عبد الوارث الشيرازي.

  32. العُرَدَةُ:
  33. بالضم: ماء عدّ من مياه بني صخر من طيّء وهو بين العلا وتيماء وجفر عنزة في أرض ذات رمل وجبال مقطعة.

  34. عَرْدَةُ:
  35. بفتح أوله وسكون ثانيه، هو واحد الذي قبله: وهي هضبة بالمطلاء في أصلها ماء لكعب بن عبد بن أبي بكر، قال طهمان:

    صعلا تذكّر بالسّفاء وعردة ... غلس الظلام فآبهنّ رئالا

    يا ويح ما يفري كأن هويّه ... مرّيخ أعسر أفرط الإرسالا

    وقال عبد بن معرّض الأسدي:

    لمن طلل بعردة لا يبيد، ... خلا ومضى له زمن بعيد؟

  36. العُرّ:
  37. جبل عدن يسمى بذلك، وفيه يقول السيد الحميري:
  38. لي منزلان بلحج، منزل وسط ... منها، ولي منزل بالعرّ من عدن

    فذو كلاع حوالي في منازلها، ... وذو رعين وهمدان وذو يزن

    ج ٤ ص ١٠٠
  39. عَرْزَمٌ:

  40. بفتح أوله، وسكون ثانيه، وزاي مفتوحة: