المجلد الرابع

٦٬٣٧٩ فقرة، ج ٤ ص ٣

الصفحة ٧٧ من ١٦٠

  1. بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره باء موحدة:
  2. قرية في سفح جبل، بينها وبين سمرقند ثمانية فراسخ، ينسب إليها أبو الفتح أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الفرابي العبسي سكنها فنسب إليها، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني البغدادي الحافظ، سمع منه أبو سعد، ومات يوم عرفة سنة ٥٠٥، ومولده سنة ٤٦٥.

  3. فَرّابُ:
  4. بتشديد ثانيه، وآخره باء موحدة: قرية من قرى أردستان من نواحي أصبهان، ينسب إليها بعض المتأخرين، قاله أبو موسى الحافظ الأصبهاني.

  5. الفُرَاتُ:
  6. بالضم ثم التخفيف، وآخره تاء مثناة من فوق، قال حمزة: والفرات معرّب عن لفظه وله اسم آخر وهو فالاذروذ لأنه بجانب دجلة كما بجانب الفرس الجنيبة، والجنيبة تسمى بالفارسية فالاذ، والفرات في أصل كلام العرب أعذب المياه، قال عز وجل: هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ٢٥: ٥٣، وقد فرت الماء يفرت فروتة وهو فرات إذا عذب، ومخرج الفرات فيما زعموا من أرمينية ثم من قاليقلا قرب خلاط ويدور بتلك الجبال حتى يدخل أرض الروم ويجيء إلى كمخ ويخرج إلى ملطية ثم إلى سميساط ويصبّ إليه أنهار صغار نحو نهر سنجة ونهر كيسوم ونهر ديصان والبليخ حتى ينتهي إلى قلعة نجم مقابل منبج ثم يحاذي بالس إلى دوسر إلى الرّقة إلى رحبة مالك بن طوق ثم إلى عانة ثم إلى هيت فيصير أنهارا تسقي زروع السواد، منها: نهر سورا، وهو أكبرها، ونهر الملك، وهو نهر صرصر، ونهر

    ج ٤ ص ٢٤٢عيسى بن علي وكوثا ونهر سوق أسد والصراة ونهر الكوفة والفرات العتيق ونهر حلة بني مزيد، وهو نهر سورا، فإذا سقت الزروع وانتفع بمياهها فمهما فضل من ذلك انصبّ إلى دجلة، منها ما يصبّ فوق واسط ومنها ما يصب بين واسط والبصرة فتصير دجلة والفرات نهرا واحدا عظيما عرضه نحو الفرسخ ثم يصبّ في بحر الهند، وللفرات فضائل كثيرة، روي أن أربعة أنهار من الجنة: النيل والفرات وسيحون وجيحون، وروي عن علي، كرّم الله وجهه، أنه قال: يا أهل الكوفة إن نهركم هذا يصبّ إليه ميزابان من الجنة، وعن عبد الملك بن عمير: أن الفرات من أنهار الجنة ولولا ما يخالطه من الأذى ما تداوى به مريض إلا أبرأه الله تعالى، وأن عليه ملكا يذود عنه الأدواء، وروي أن أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق شرب من ماء الفرات ثم استزاد واستزاد فحمد الله وقال:

    نهر ما أعظم بركته ولو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا على حافتيه القباب، ولولا ما يدخله من الخطّائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برأ، ومما يروى عن السّدّي، والله أعلم بحقه من باطله، قال: مدّ الفرات في زمن علي بن أبي طالب، كرّم الله وجهه، فألقى رمانة قطعت الجسر من عظمها فأخذت فكان فيها كرّ حبّ فأمر المسلمين أن يقتسموها بينهم وكانوا يرونها من الجنة، وهذا باطل لأن فواكه الجنة لم توجد في الدنيا ولو لم أر هذا الخبر في عدة مواضع من كتب العلماء ما استجزت كتابته، وسقى الفرات كورا ببغداد منها الأنبار وهيت، وقد نسب إليها قوم من رواة العلم، قال رفاعة بن أبي الصفي:

    ألم تر هامتي من حبّ ليلى ... على شاطي الفرات لها صليل

    فلو شربت بصافي الماء عذبا ... من الأقذاء زايلها الغليل

  7. وفرات البصرة: كورة بهمن أردشير، وقد ذكرت في مواضعها، وذكر أحمد بن يحيى بن جابر قال:

    لما فتح عتبة بن غزوان الأبلّة عنوة عبر الفرات فخرج لهم أهل الفرات بمساحيهم فظفر بهم المسلمون وفتحوا الفرات، وقيل: إن ما بين الفهرج والفرات فتح صلحا وسائر الأبلّة عنوة، ولما فرغ من الأبلّة أتى المذار، وقال عوانة بن الحكم: كانت مع عتبة ابن غزوان لما قدم البصرة امرأته أزدة بنت الحارث ابن كلدة ونافع وأبو بكر وزياد إخوتها، فلما قاتل عتبة أهل مدينة الفرات جعلت امرأته أزدة تحرض المؤمنين على القتال وهي تقول:

    إن يهزموكم يولجوا فينا الغلف ففتح الله على المسلمين تلك المدينة.

  8. الفِرَاخُ:
  9. ذات الفراخ: موضع بالحجاز في ديار بني ثعلبة بن سعد بن غطفان، ويقال بالحاء المهملة في شعر الجعدي، قاله نصر.

  10. الفَرَادِخُ:
  11. موضع في جبلي طيّء نزله جيش طليحة ابن خويلد الأسدي المتنبي بالأيسر منه.

  12. الفَرَادِيسُ:
  13. جمع فردوس، وأصله روميّ عرّب، وهو البستان، هكذا قال المفسرون، وقد قيل إن الفردوس تعرفه العرب وتسمّي الموضع الذي فيه كرم فردوسا، وقيل: كل موضع في فضاء فردوس، والفردوس مذكّر وإنما أنّث في قوله تعالى: الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ٢٣: ١١، لأنه عنى به الجنّة، وفي الحديث: مسالك الفردوس الأعلى، وأهل الشام يسمّون الكروم والبساتين الفراديس، والفراديس:

    موضع بقرب دمشق. وباب الفراديس: باب من

  14. أبواب دمشق، قال ابن قيس الرّقيّات:
  15. أقفرت منهم الفراديس والغو ... طة ذات القرى وذات الظلال

    قال أبو القاسم في تاريخ الشام: يحيى بن منقذ الفراديسي سمع مكحولا، روى عنه الوليد بن مسلم، وقال آخر: شيخ من الجند يقال له يحيى ابن منقذ من أهل الفراديس، وإسحاق بن يزيد أبو النضر القرشي الفراديسي مولى أمّ الحكم بنت عبد العزيز، ويقال انه مولى عمر بن عبد العزيز، روى عن سعيد بن عبد العزيز وصدقة بن خالد وأبي ضمرة أنس بن عياض الليثي ويحيى بن حمزة ومحمد بن شعيب ابن شابور وجماعة كثيرة، روى عنه البخاري في صحيحه والحسن بن علي الحلواني وأبو داود السجستاني في سننه وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الدمشقي وجماعة غيرهم، قال أبو عبد الرحمن: هو دمشقي ليس به بأس، وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الدمشقي قال: ولدت سنة ١٤١، وكان أبو مسهر يوثقه، قال أبو زرعة: وكان من الثقات البكّائين، وتوفي سنة ٢٢٧. والفراديس:

    موضع قرب حلب بين برّيّة خساف وحاضر طيّء من أعمال قنّسرين، وإياها عنى المتنبي بقوله وقد اجتاز بها فسمع زئير الأسد:

    أجارك، يا أسد الفراديس، مكرم ... فتسكن نفسي أم مهان فمسلم؟

    ورائي وقدّامي عداة كثيرة ... أحاذر من لصّ ومنك ومنهم

  16. فِرَاسٌ:
  17. بنو فراس: قرية بقرب تونس من إفريقية، إليها ينسب عبد الرحمن بن محمد الفراسي الشاعر التونسي في كتاب الأنموذج، مات بسوسة سنة ٤٠٨.

  18. فَرَاشَا:
  19. بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وبعد الألف شين معجمة، وفراش القاع والطين: ما يبس بعد نضوب الماء من الطين على وجه الأرض، والفراش:

    شيء يطير كالبعوض يتهافت في النار، والخفيف من الرجال فراشهم، وكل رقيق من عظم أو حديد فهو فراشة، ومنه فراشة القفل، وفراشا: قرية مشهورة في سواد بغداد ينزلها الحاجّ، قال فيها محمد ابن إبراهيم المعثري المعروف بابن قربة:

    نزلنا فراشا فراشت لنا ... من النّبل غزلانها أسهما

    فصرنا فراشا لنار الهوى ... ترانا على وردها حوّما

    ونحن أناس نحبّ الحديث ... ونكره ما يوجب المأثما

  20. وقد أنشدني هذه الأبيات صديقنا نجم الدين أبو الربيع سليمان بن عبد الله الريحاني قال: أنشدنيها ابن قرية المذكور بمكة لنفسه. وببغداد محلّة في نهر المعلّى يقال لها درب فراشة. وفراشة: موضع بالبادية، قال الأخطل:

    وأقفرت الفراشة والحبيّا، ... وأقفر بعد فاطمة الشفير

  21. فَرّاصٌ:
  22. صنم كان في بلاد سعد العشيرة، عن أبي الفتح الإسكندري.

  23. فِرَاضٌ:
  24. بكسر أوله، وآخره ضاد معجمة، جمع الفرضة مثل برمة وبرم وصحبة وصحاب، وهي المشرعة، والأصل في الفرضة الثّلمة في النهر، والفراض: موضع بين البصرة واليمامة قرب فليج من ديار بكر بن وائل، وفي كتاب الفتوح: لما قصد خالد بن الوليد، رضي الله عنه، بغتة بني غالب

    ج ٤ ص ٢٤٤إلى الفراض، والفراض: تخوم الشام والعراق والجزيرة في شرقي الفرات، واجتمعت عليه الروم والعرب والفرس فأوقع بهم وقعة عظيمة، قال سيف: قتل فيها مائة ألف، ثم رجع خالد إلى الحيرة لعشر بقين من ذي الحجّة سنة ١٢، قال القعقاع:

    لقينا بالفراض جموع روم ... وفرس غمّها طول السلام

    أبدنا جمعهم لما التقينا، ... وبيّتنا بجمع بني رزام

    فما فتئت جنود السّلم حتى ... رأينا القوم كالغنم السّوام

  25. وفي ذكر الفراض خبر استحسنته فأثبتّه ههنا، قال أبو محمد الأسود: كان أبو شافع العامري شيخا كبيرا فتزوّج امرأة من قومه شابّة فمكثت عنده حينا ثم دبّ إليها بعض الغواة وقال لها: إنك تبلين شبابك مع هذا الشيخ، وراودها عن نفسها، فزجرته وقالت له: لولا أني أعرف أمّك وعفّتها لظننتك لغير أبيك، ويحك أتزني الحرّة! فانصرف عنها ثم تلطّف لمعاودتها واستمالتها فقالت: أمّا فجورا فلا ولكني إن ملكت يوما نفسي كنت لك، قال: فان احتلت لأبي شافع حتى يصيّر أمرك بيدك أتختارين نفسك؟ قالت: نعم، قال: فخلا به يوما وقال: يا أبا شافع ما أظنّ للنساء عندك طائلا ولا لك فيهنّ خيرا، فقال: كيف تظن ذاك يا ابن أخي وما خلق الله خلقا أشدّ من إعجاب أمّ شافع بي؟ قال: فهل لك أن تخاطرني في عشرين من الإبل على أن تخيّرها نفسها فان اختارتك فهي لك وإلا كانت لي؟ قال: انتظرني أعد إليك، ثم أتى أمّ شافع فقصّ عليها أمره وما دعاه إليه، فقالت: يا أبا شافع أو تشكّ في حبّي لك واختياري؟ فرجع إليه وراهنه وأشهد بذلك على نفسه عدّة من قومه ثم خيّرها فاختارت نفسها، فلما انقضت عدّتها تزوّجها الفتى، فأنشد أبو شافع يقول:

    حننت ولم تحنن أوان حنين، ... وقلّبت نحو الركب طرف حزين

    جرى بيننا الواشون يا أمّ شافع ... ففاضت دما بعد الدموع شؤوني

    كأن لم يكن منها الفراض محلّة، ... ولم يمس يوما ملكها بيميني

    ولم أتبطّنها حلالا ولم تبت ... معاصمها دون الوساد تليني

    بلى ثم لم أملك سوابق عبرتي، ... فوا حسدا من أنفس وعيون!

    فلا يثقن بعدي امرؤ بملاطف، ... فما كلّ من لاطفته بأمين

    وما زادني الواشون، يا أمّ شافع، ... بكم وتراخي الدار غير حنين

    يشوق الحمى أهل الحمى ويشوقني ... حمى بين أفخاذ وبين بطون

  26. فَرَاغَانُ:
  27. بالفتح، وبعد الألف غين معجمة، وآخره نون: من قرى مرو.

  28. فِرَاغٌ:
  29. بكسر أوله، وآخره غين معجمة، يجوز أن يكون جمع فرغ الدّلاء: وهو ما بين العراقي، وكل إناء عند العرب فراغ، وفراغ: اسم موضع.

  30. فُرَاقِدُ:
  31. بالضم، وبعد الألف قاف مكسورة، والفرقد والفرقود: ولد البقرة، وفراقد: شعبة قرب المدينة، قال ابن السكيت: فراقد من شقّ

    ج ٤ ص ٢٤٥غيقة تدفع إلى وادي الصفراء، وقال في موضع آخر: فراقد هضبة حمراء في الحرّة بواد يقال له راهط، قال كثير:

    وعنّ لنا بالجزع فوق فراقد ... أيادي سبا كالسّحل بيضا سفورها

  32. فَرَانُ:
  33. بفتح أوله، وتخفيف ثانيه، وآخره نون، لا أدري ما أصله لأني لم أجد في بابه إلا الخبز الفرنيّ ومختبزه الفرن، وفران: ماء لبني سليم يقال له معدن فران به ناس كثيرة، وهو منسوب إلى فران بن بليّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة نزلت على بني سليم فدخلوا فيهم وصاروا منهم فكان يقال لهم بنو القين، فلذلك قال خفاف بن عمرو:

    متى كان للقينين: قين طميّة ... وقين بليّ معدن بفران؟

    وقال حاتم بن رباب السلمي:

    أتحسب نجدا ما فران إليكم، ... لهنّك في الدنيا بنجد لجاهل

    أفي كل عام يضربون وجوهكم ... على كل نهب وجّهته الكوامل؟

  34. أراد إنك لجاهل إذ تحسب ماء فران نجدا، وقصر ماء وهو ممدود ضرورة، يحتمل أن يكون ما زائدة وهو أجود.

  35. فَرَاوَةُ:
  36. بالفتح، وبعد الألف واو مفتوحة: وهي بليدة من أعمال نسا بينها وبين دهستان وخوارزم، خرج منها جماعة من أهل العلم، ويقال لها رباط فراوة، بناها عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون، وممن نسب إليها أبو نعيم محمد بن القاسم الفراوي صاحب الرباط بفراوة، سمع حميد بن زنجويه وغيره، روى عنه أبو إسحاق محمد بن يحيى وغيره، وكان مجتهدا في العبادة، وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن أحمد الفراوي شيخ شيوخنا، كان إماما متفننا مناظرا محدّثا واعظا مكرما لأهل العلم، سمع أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبا حفص عمر بن أحمد بن محمد بن مسرور وأبا بكر محمد ابن القاسم الصفّار وأبا إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي وأبا بكر أحمد بن الحسن البيهقي وأبا القاسم القشيري وأبا المعالي الجويني وخلقا كثيرا سواهم، روى عنه شيخنا المؤيد بن محمد بن علي الطوسي وأبو أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة بالإجازة، وله مجالس في الوعظ والتذكير مجموعة، ومات سنة ٥٠٣ في شوال بنيسابور ودفن عند قبر محمد بن إسحاق بن حربة، وكان مولده سنة إحدى وستين أو أربعين وأربعمائة، ومنصور ابن عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي أبو القاسم بن أبي المعالي بن أبي البركات بن أبي عبد الله بن أبي مسعود النيسابوري أحد العدول المزكّين من بيت مشهور بالرواية، قدم منصور بغداد وحدّث بها عن جدّه أبي البركات وعن جد أبيه أبي عبد الله الفراوي وعاد إلى بلده، وروى هناك الكثير عن جدّ أبيه وعن وجيه بن طاهر الشحامي، ومولده في شهر رمضان سنة ٥٢٢، وتوفي بنيسابور سنة ٦٠٨.

  37. فَرَاهَان:
  38. من رساتيق همذان، ذكر حاله فيما بعد في فرهان.

  39. فَراهِينَان:
  40. بالفتح، وبعد الألف هاء ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ونون، وآخره نون: من قرى مرو.