بل
٤ فقرات، ج ١ ص ٢٨٦
- ج ١ ص ٢٨٦
بل: تأتي لتدارك كلام غلطت فيه، تقول: رأيت زيدا بل عمرا.
-
ويكون لترك شيء من الكلام وأخذ في غيره. وهي في القرآن بهذا المعنى كثير:
قال الله تعالى: ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (١) [ص: ١] ثم قال: بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (٢) [ص: ٢] فترك الكلام الأول وأخذ ببل في كلام ثان. ثم قال حكاية عن المشركين:
أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا ثم قال: بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي فترك الكلام وأخذ ببل في كلام آخر فقال: بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ [ص: ٨] في أشباه لهذا كثيرة في القرآن.
ج ١ ص ٢٨٧قال الشاعر «١» :
بل هل أريك حمول الحيّ غادية ... كالنّخل زيّنها ينع وإفضاح
وقال آخر «٢» :
بل من يرى البرق يشري بتّ أرقبه
وإذا وليت اسما- وهي بهذا المعنى-: خفض بها، وشبّهت بربّ وبالواو.
-
وتأتي مبتدأة، قال أبو النّجم «٣» :
بل منهل ناء من الغياض
وكذلك (الواو) إذا أتت مبتدأة غير ناسقة للكلام على كلام- كانت بمعنى ربّ.
-
وهي كذلك في الشعر، كقوله «٤» :
ومهمه مغبرّة أرجاؤه
وقال آخر «٥» :
ج ١ ص ٢٨٨ودوّيّة قفر تمشّى نعامها
وقال آخر «١» :
وهاجرة نصبت لها جبيني
يدلّون بهذه الواو الخافضة: على ترك الكلام الأول، وائتناف كلام آخر.