أم
٦ فقرات، ج ١ ص ٢٩١
- ج ١ ص ٢٩١
أم: تكون بمعنى أو، كقوله تعالى: أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ (١٦) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً [الملك: ١٦، ١٧] ، وكقوله:
أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا (٦٨) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى [الإسراء: ٦٨، ٦٩] .
-
هكذا قال المفسرون، وهي كذلك عند أهل اللغة في المعنى، وإن كانوا قد يفرقون بينهما في الأماكن.
-
وتكون أم بمعنى ألف الاستفهام، كقوله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النساء: ٥٤] ، أراد: أيحسدون الناس؟.
- ج ١ ص ٢٩٢
وقوله: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (٦٢) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (٦٣) [ص: ٦٢، ٦٣] ، أي زاغت عنهم الأبصار وألف اتخذناهم موصولة.
-
وكقوله: أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩) [الطور: ٣٩] ، أراد: أله البنات أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) [الطور: ٤٠] . أراد: أتسألهم أجرا أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) [الطور: ٤١] ، أراد: أعندهم الغيب.
-
وهذا في القرآن كثير، يدلّك عليك قوله: الم (١) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ [السجدة: ١، ٣] ، ولم يتقدم في الكلام: أيقولون كذا وكذا فترد عليه: أم تقولون؟ وإنما أراد أيقولون: افتراه، ثم قال:
بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ.