باب المواريث ناسخها ومنسوخها
١١ فقرة، ج ٢ ص ٢٢٤
- ج ٢ ص ٢٢٤
قال أبو عبيد: وجدنا نسخ المواريث في ثلاثة مواضع منها موضع كان الميراث فيه ممنوعا فنسخته الإباحة وموضعان كان الميراث فيهما مباحا فنسخهما المنع فأما الذي كان ممنوعا فنسخ بالإباحة فالميراث بين المهاجرين والأعراب.
-
٤١٠ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (١) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قول الله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا (٢) . قال: كان المهاجري لا يتولى الأعرابي ولا يرثه وهو مؤمن، ولا يرث الأعرابي المهاجر فنسختها وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ (٣) (٤) .
-
٤١١ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس مثل ذلك أو نحوه.
قال أبو عبيد: فهذا نسخ ميراث المهاجرين والتاركين للهجرة، وأما الميراثان اللذان كانا مباحين فنسخا بالمنع فميراث الحلفاء من محالفيهم وميراث الأدعياء من متبنيهم.
- ج ٢ ص ٢٢٥
٤١٢ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن منصور (١) عن مجاهد في قوله: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ (٢) أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ (٣) قال: كان حلف فى الجاهلية فأمروا أن يعطوهم نصيبهم من المشورة والعقل والنصر ولا ميراث (٤) .
-
٤١٣ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا معاذ (٥) عن ابن عون (٦) عن عيسى بن الحارث (٧) عن عبد الله بن الزبير (٨) في قوله: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ قال: نزلت هذه الآية في العصبات كان الرجل يعاقد الرجل يقول ترثني وأرثك فنزلت: وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ (٩) .
- ج ٢ ص ٢٢٦
٤١٤ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (١) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس وَالَّذِينَ عَقَدَتْ (٢) أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قال: كان الرجل قبل الإسلام يعاقد الرجل يقول:
ترثني وأرثك فنسختها وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ (٣) .
-
٤١٥ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في هذه الآية مثل ذلك وزاد فيه قال: نسختها وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إلى قوله:- إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً (٤) قال: إلا أن يوصوا لأوليائهم الذين عاقدوهم وصية (٥) .
ج ٢ ص ٢٢٧قال أبو عبيد: فهذا نسخ الحلفاء فأما الذي في الأدعياء:
٤١٦ - فإن عبد الله بن صالح حدثنا عن الليث عن ابن شهاب قال:
أخبرني سعيد بن المسيب في قول الله عز وجل: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قال: قال ابن المسيب: إنما أنزل الله عز وجل ذلك في الذين كانوا يتبنّون رجالا ويورثونهم فأنزل الله عز وجل فيهم أن يجعل لهم نصيبا من الوصية ورد الميراث إلى الموالي من ذوي الرحم والعصبة وأبى الله عز وجل أن يجعل للمدّعين ميراثا ممن ادّعاهم ولكن جعل لهم نصيبا من الوصية مكان ما تعاقدوا عليه في الميراث الذي رد عليه فيه أمرهم (١) .
-
٤١٧ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل (٢) عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير وأبو عائذ الله بن ربيعة (٣) عن عائشة أن أبا حذيفة بن عتبة وكان ممن شهد بدرا
ج ٢ ص ٢٢٨مع رسول الله- صلّى الله عليه- تبنّى سالما وأنكحه ابنة أخيه هندا بنت الوليد ابن عتبة وهو مولى لامرأة من الأنصار كما تبنى رسول الله- صلّى الله عليه- زيد ابن حارثة وكان من تبنى رجلا في الجاهلية دعاه الناس إليه وورث من ميراثه حتى أنزل الله عز وجل في ذلك ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ (١) قال: فردّوا إلى آبائهم ومن لم يعلم له أب كان مولى وأخا في الدين (٢) .
-
٤١٨ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (٣) عن ابن جريج في هذه الآية قال: أخبرني موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر أن زيد بن حارثة (٤) ما كانوا (٥) يدعونه إلا زيد بن محمد حتى نزل القرآن ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ (٦) .
-
٤١٩ - قال ابن جريج: قال مجاهد في هذه الآية: نزلت في زيد بن حارثة كان تبناه محمد- صلّى الله عليه وسلم-.
- ج ٢ ص ٢٢٩
٤٢٠ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس فى قوله إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ (١) قال: إلا تأخذوا في الميراث بما أمركم الله عز وجل به تكن فتنة في الأرض وفساد كبير (٢) .