باب الشراب وما نسخ من حله بالتحريم
٧ فقرات، ج ٢ ص ٢٤٨
- ج ٢ ص ٢٤٨
قال أبو عبيد: وجدنا في الأشربة منسوخين والسّكر نسخ حلهما بالتحريم.
-
٤٥٠ - فأما الخمر فإن حجاجا (١) حدثنا عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في قوله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ (٢) وقال في سورة النساء لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ثم نسختها هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ الآية (٣) إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ الآية (٤) قال:
فالميسر القمار والأنصاب حجارة كانوا (٥) يذبحون لها أو عليها- شك أبو عبيد-، قال الله تبارك وتعالى: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ (٦) والأزلام القداح كانوا يقتسمون بها الأمور (٧) .
- ج ٢ ص ٢٤٩
٤٥١ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ، فالميسر القمار كان الرجل فى الجاهلية يخاطر على أهله وماله قال: وقوله: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ قال: كانوا لا يشربونها عند الصلاة فإذا صلوا العشاء شربوها (١) ثم إن ناسا من المسلمين شربوها فقاتل بعضهم بعضا وتكلموا بما لا يرضي الله عز وجل فأنزل الله عز وجل: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ. الآية. قال: فالميسر القمار والأنصاب الأوثان والأزلام القداح كانوا يستقسمون بها (٢) .
-
٤٥٢ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي إسحاق (٣) عن أبي ميسرة (٤) قال: قال عمر: اللهم بيّن لنا في الخمر فنزلت: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ فقال:
اللهم بيّن لنا في الخمر فنزلت: قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما فقال: اللهم بيّن لنا في الخمر فنزلت إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ الآية فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فقال عمر: قد انتهينا إنما تذهب المال وتذهب العقل (٥) .
- ج ٢ ص ٢٥٠
٤٥٣ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا مغيرة عن أبي رزين قال: شربت الخمر بعد الآية التي في البقرة والتي في النساء فكانوا يشربونها (١) حتى تحضر الصلاة فإذا حضرت الصلاة تركوها قال:
ثم حرمت في المائدة فى قوله: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ قال: فانتهى القوم عنها فلم يعودوا فيها.
-
٤٥٤ - أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا ابن كثير (٢) عن الأوزاعي قال: قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز (٣) : إن الله عز وجل أنزل في الخمر ثلاث آيات من كتابه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ الآية، قال: فتركها الناس بعض الترك ثم أنزل الله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ فاجتنبوها إذا حضرت الصلاة، ثم أنزل الله عز وجل: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ الآية.
-
٤٥٥ - قال: ويروى عن الأوزاعي أن كتاب عمر بن عبد العزيز ورد على بعض عماله أن لا تحمل الخمر من قرية إلى قرية ولا من مدينة إلى مدينة ولا تباعنّ في سوق من الأسواق، قال الأوزاعي: فأخبرني من سمع القاسم بن
ج ٢ ص ٢٥١مخيمرة يقول: وكتاب عمر بن عبد العزيز يقرأ بما في (١) تلك النسخة قال الأوزاعي: فرأيت الروايا (٢) تشقق (٣) .
قال أبو عبيد: فهذا ما في الخمر.