سورة الحج
٦٤ فقرة، ج ١ ص ١٨١
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ١٨١
٢- قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا} الآية.
-
قيل المراد بذات جمل من مات من الإناث وولدها في جوفها، فاستدل به على أنه لا يشق جوفها لأجله بل يترك.
-
٥- قوله تعالى: {ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ}
-
استدل به من قال باستوائها في إثبات الولد وإنقضاء العدة ووجوب الغرة لأنه تعالى أخبر أن غير المخلفة لها حكم المخلقة.
-
٢٥- قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ} الآية.
-
فيه أن السيئة في الحرم أعظم منها في غيره فإنها تضاعف فيه والهم بها فيه مأخوذ به، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال: من هم بسيئة لم تكتب عليه حتى يعملها إلا في الحرم ثم تلا الآية، وأخرج عن سعيد بن جبير في هذه الآية قال شتم الخادم في الحرم ظلم فما فوقه.
-
٢٦- قوله تعالى: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ} الآية.
-
تقدم ما فيها من سورة البقرة.
-
٢٧- قوله تعالى: {يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ}
-
فيه جواز المشي والركوب في الحج، قال ابن العربي واستدل علماؤنا بتقديم رجالاً على أن المشي أفضل، قال ابن الفرس: واستدل بعضهم بالآية على أنه لا يجب الحج على من في طريقته بحر لأنه لم يذكر في الآية.
-
٢٨- قوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}
-
قال ابن جبير التجارة، وقال مقاتل المناسك، وقال مجاهد التجارة وما وصى الله من أمر الدنيا والآخرة، {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ}
-
قال مقاتل على ما يذبحون من الهدى {فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ}
-
هي أيام العشر أو يوم النحر أو أيام التشريق روايتان عن ابن عباس، أخرج ذلك كله ابن أبي حاتم واستدل بعضهم من ذكر الأيام في الآية على أنه لا يجوز الذبح في الليل.
-
٢٨- قوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا} الآية.
-
فيه الأمر بالأكل من النسك وهو على جهة
ج ١ ص ١٨٢الاستحباب حيث لم يكن الدم واجباً وبإطعام الفقراء وهو واجب مطلقاً وأباح مالك الأكل من الهدي الواجب الإجزاء الصيد والأذى والنذر وأباحه أحمد إلا من جزاء الصيد والنذر وأباح الحسن الأكل من الجميع وكل تمسك بعموم الآية وذهب قوم إلى أن الأكل من الأضحية واجب لظاهر الأمر وقوم إلى أن التصدق منها ندب وحملوا الأمر عليه ولا تحديد فيما يؤكل أو يتصدق به لإطلاق الآية.
-
٢٩- قوله تعالى: {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ}
-
أخرج ابن أبي حاتم من طريق عطاء عن ابن عباس قال: التفث الرمي والحلق والذبح والأخذ من الشارب واللحية والأظفار ومن طريق علي عنه، قال حلق الرأس ولبس الثياب وقص الأظفار ونحو ذلك، ومن طريق عكرمة عنه، قال التفث المناسك، وعن عكرمة قال كل شيء أحرم منه.
-
قوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ}
-
قال مجاهد نذر الحج والهدي وما نذر الإنسان من شيء يكون في الحج، وقال ابن عباس نحو ما نذروا من البدن، والآية عامة في كل نذر فيجب الوفاء به.
-
قوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ}
-
فيه فريضة طواف الإفاضة وقيل إن المراد به طواف الوداع، واستدل بالآية على أن الطواف لا يجوز داخل البيت ولا في شيء من هوائه.
-
٣٠- قوله تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ}
-
فسره ابن زيد وغيره بمواضع المناسك البيت والمسجد وعرفة ومزدلفة أخرجه ابن أبي حاتم.
-
قوله تعالى: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ}
-
عام في كل باطل، وأخرج أحمد والترمذي من حديث خريم بن فاتك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله" ثم تلا هذه الآية.
-
٣٢- قوله تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ}
-
فسره ابن عباس باستعظام البدن واستحسانها واستسمانها، أخرجه ابن أبي حاتم وأخرج عن غيره أن المراد بها ذلك وسائر المناسك.
-
٣٣- قوله تعالى: {لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى}
-
قال عطاء في ظهورها وألبانها
ج ١ ص ١٨٣وأوبارها إلى أن تنحر، أخرجه ابن أبي حاتم ففيه إباحة ركوب الهدى وشرب لبنه وأكل نسله إلى أن ينحر، وقال مجاهد إلى أن يقلد، أخرجه أيضاً ففيه تحريم ذلك. من حين صيرورته هديا.
-
قوله تعالى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}
-
فيه أن الهدي لا يذبح إلا بالحرم بذلك فسره هشام ابن حجير وفسره غيره بأن معناه أخر هذا كله إلى طواف الإفاضة فاقتضى أن الحاج بعد الطواف يحل له كل شيء، أخرج عن ابن عن محمد بن أبي موسى، قال محل هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت العتيق، وأخرج عن ابن جريج قال اخبرني عطاء أن ابن عباس كان يقول لا يطوف أحد بالبيت إلا حل قلت من أين كان يأخذ أنه من طاف بالبيت فقد حل؟ قال: من قوله: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}
قلت: إنما ذلك بعد المعرف، قال: كان يراه قبل المعرف وبعده قال ابن الفرس وظاهر الآية يقتضي أن الشعائر تنتهي إلى البيت العتيق إما أن يكون الطواف به أحد الشعائر أو نهايتها أو تمامها وهذا يثبت أن طواف الوداع ندب لا واجب قلت لا بل يدل أنه ليس من المناسك كما يقول به جمهور أصحابنا وأما وجوبه واستحبابه فلا.
-
٣٤- قوله تعالى: {وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ}
قال ابن عمر والضحاك: المتواضعين، وقال مجاهد: المطمئنين، وقال سفيان: الراضين بقضاء الله، أخرجها ابن أبي حاتم.
-
٣٦- قوله تعالى: {وَالْبُدْنَ}
-
إلى قوله: {صَوَافَّ}
-
فيه استحباب نحر الإبل قياماً معقولة الركب، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس، قال صواف قيام وعن ابن عمر أنه قال كان يلي نحر بدنه بيده يصف أيديها بالقيود وهي قائمة ويتلو هذه الآية وقرأ صوافن، قال قتادة أي صوافن بالحبال معقولة، أخرجه ابن أبي حاتم، وأخرج عن مجاهد، قال من قرأها صوافن. قال معقولة ومن قرأها صواف، قال تصف بين يديها قلت والقراءتان بمنزلة آيتين كل واحدة تفيد حكماً كما تقدم في قوله: {وَأَرْجُلَكُمْ} .
-
قوله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا}
-
أي سقطت بالأرض، أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس وهو صريح في نحرها قائمة.
-
قوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا}
-
تقدم.