فصل الدال والفاء

١٠ فقرات، ج ٢ ص ١٧

  1. د ف أ:
  2. قوله تعالى: } لكم فيها دفء ومنافع { [النحل: ٥] الدفء: اسم لما يدفأ به من البرد، وأشار بذلك إلى ما يتخذ من أصوافها وأوبارها وأشعارها من الأخبية والجباب

    ج ٢ ص ١٨والأكسية ونحوها مما يمنع من البرد. وعبر الراغب بالدفء عما يدفئ، فعلا بمعنى فاعلٍ، والأولى ما قدمته؛ فإن فعلاً كثر بمعنى المفعول نحو ذبحٍ وطحنٍ. وعن ابن عباسٍ: إن "الدفء" نسل كل دابةٍ.

  3. وعن الأموي: الدفء عند العرب نتائج الإبل والانتفاع بها، وفي الحديث: "لنا من دفئهم وصرامهم" أي من إبلهم وغنمهم. قال الهروي: وقد سماها "دفء" لأنه يتخذ من أصوافها وأوبارها وأشعارها ما يدفأ به. وقد صرح الفراء بما قدمته فقال: والدفء ما يستدفأ بأصوافها. ويقال: دفئ الرجل فهو دفىن. وتدفأ بالمكان. ودفؤ الزمان فهو دفيء.

  4. وفي الحديث: "أنه أتي باسيرٍ توعك، فقال: " أدفوه " يريد: ادفئوه، ففهموا عنه القتل فقتلوه. فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك إنما قال: أدفوه بغير همز لأنه ليس من لغته الهمز، قال الهروي. ثم قال: ولو أراد القتل لقال دافوه أو دافوه، يقال: داففت الأسير ودافيته: أي أجهزت عليه.

  5. والدفأ: الانحناء؛ يقال منه: رجل أدفأ وامرأة دفأى. وفي حديث الدجال. "فيه دفأ".

  6. د ف ع:
  7. قوله تعالى: } ولولا دفع الله الناس { [البقرة: ٢٥١] الدفع إن عدي بإلى فمعناه الإنالة، كقوله: } فادفعوا إليهم أموالهم { [النساء: ٦] . وإن عدي بعن فمعناه الحماية كقوله: } إن الله يدافع عن الذين آمنوا { [الحج: ٣٨] ، قبوله: {ما له من دافعٍ}

  8. [الطور: ٨] أي مانعٍ وحامٍ. وقرئ: {دفع الله {و} دفاع الله {تنبيهًا على المبالغة في الدفع عن خلقه فأبرزه في صورة المفاعلة. والمدفع: ما يدفعه كل أحدٍ. والدفعة من المطر. والدفاع من السيل.

    ج ٢ ص ١٩
  9. د ف ق:
  10. قوله تعالى: } ماءٍ دافقٍ { [الطارق: ٦] يريد المني الذي يخلق منه الإنسان. والدفق: السيلان بسرعةٍ. ودافق: بمعنى دفقٍ كلا بنٍ وتامرٍ. وهذا أحسن من قول من يقول فاعلٍ بمعنى مفعولٍ كعكسه نحو: } حجابًا مستورًا { [الإسراء: ٤٥] أي ساترًا. واستعير من الدفق: نفر أدفق أي سريع. ومشوا دفقى أي مسرعين. وقال الراغب: مشوا دفقًا، والصواب الأول. وتدفق الماء يتدفق أي فاض من جوانب ما هو فيه.