فصل الذال والميم

فقرتان، ج ٢ ص ٤٧

  1. ذ م م:
  2. قوله تعالى: } ولا ذمًة { [التوبة: ١٠] الذمة قيل: هي العهد. ومنه سمي المعاهد ذميًا لأنه أعطي العهد. وقال ابن عرفة: الذمة هي الضمان، ومنه: هو في ذمتي أي ضماني. وأهل الذمة من ذلك لأنهم أدخلوا في ضمان المسلمين. وقال أبو عبيدٍ: الذمة ما يتذمم منه. قلت: يعني أنها مشتقة من الذم، يعني أنه يذم الرجل على إضاعة ما يعاهدهم عليه أو يؤتمن، ومثلها الذمام والذمة والمذمة. والذم جمع ذمةٍ. وأنشد لأسامة ابن الحارث: [من الطويل]

    ٥٣٤ - يصيح بالأسحار من كل صارةٍ ... كما ناشد الذم الكفيل المعاهد

    وقيل: الذمة: الأمان؛ ومنه الحديث: "ويسعي بذمتهم أدناهم" يعني أن أحد

    ج ٢ ص ٤٨المسلمين إذا أمن بعض الحربيين حتى يدخل بلاد جاز ذلك وحرم اغتياله، وإن كان المؤمن أدناهم. وقد أجاز عمر أمان عبدٍ على العسكر. والذم: اللوم ضد المدح، ومنه قوله تعالى: } مذمومًا مدحورًا { [الإسراء: ١٨] يقال: ذممته أذمه ذمًا، فأنا ذام وهو مذموم. وأذم بكذا أضاع ذمامه. وقولهم: أذهب عنهم مذمتهم أي أعطهم شيئًا لذمامهم. وبئر ذمة أي قليلة الماء. ورجل مذم: لا حراك به.