فصل السين والراء
٤٤ فقرة، ج ٢ ص ١٨٥
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٢ ص ١٩٥
وسروت الشيء: كشفته. يقال: سروت الثوب وسريته أي نضوته. وفي الحديث:
ج ٢ ص ١٩٦«سري عنه» أي كشف. وسري القوم: قتل سريهم، نحو: أكملوا، أي قتل كميهم. وفي حديث أحدٍ: «اليوم تسرون» أي يقتل سريكم. فقتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه. وفي الحديث: «ليس للنساء سروات الطرق» يعني ما ظهر منها، وإنما لهن أطرافها وجوانبها الواحد سراةٌ. وفي حديث المساقاة: «يشترط صاحب الأرض على المساقي خم العين وسرو الشرب» ؛ نزعه، يعني: تنقية أنهار الشرب، وهي الحديقة.
- س ر ي:
-
قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلًا} [الإسراء: ١] . يقال: سرى وأسرى لغتان قرئتا: {فأسر بأهلك} [هود: ٨١] و {فأسر بأهلك} بقطع الهمزة وبوصلها. وبهذا يرد قول من قال: إن سرى ليلًا وأسرى نهارًا، ولذلك قال: ليلًا مع أسرى. وقيل: إن أسرى ليس من لفظ سرى، وإنما هو من لفظ السراة، وهي الأرض الواسعة ومنه قول الآخر: [من البسيط]
٧٢٤ - بسرو حمير أبوال البغال به ... فأسر نحو أيور الخيل واتهم
فقوله تعالى: {أسرى بعبده} ذهب به في سراة الأرض، وسراة كل شيء: أعلاه. ومنه: سراة النهار. والسارية: القوم يسرون. السارية أيضًا: الاسطوانة، والسحابة التي تمر ليلًا. قال الشاعر: [من البسيط]
-
٧٢٥ - سرت عليه من الجوزاء ساريةٌ
وفي البيت تداخل لغتين؛ إذ كان من حقه أن يقول: مسراه. والمسرى: إذا أريد
ج ٢ ص ١٩٧به النهر كان من هذه المادة اشتقاقًا من سرى يسري، لأن الماء يسري فيه وفي التفسير أنه الجدول، وقد تقدم.