قريش تهدد المهاجرين

٤ فقرات، ج ١ ص ١٧٦

  1. ثم إن قريشا أرسلت إلى المسلمين تقول لهم: لا يغرنكم أنكم أفلتمونا إلى يثرب، سنأتيكم فنستأصلكم ونبيد خضراءكم في عقر داركم «٢» .

    1. (٢)رحمة للعالمين ١/ ١١٦.
    ج ١ ص ١٧٦
  2. ولم يكن هذا كله وعيدا مجردا، فقد تأكد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكيد قريش وإرادتها على الشر ما كان لأجله لا يبيت إلا ساهرا، أو في حرس من الصحابة، فقد روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمة المدينة ليلة، فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة، قالت: فبينما نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال: من هذا؟ قال: سعد بن أبي وقاص، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما جاء بك؟ فقال: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نام «٣» .

    1. (٣)مسلم باب فضل سعد بن أبي وقاص ٢/ ٢٨٠ واللفظ له، وصحيح البخاري- باب الحراسة في الغزو في سبيل الله ١/ ٤٠٤.
  3. ولم تكن هذه الحراسة مختصة ببعض الليالي بل كان ذلك أمرا مستمرا، فقد روي عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرس ليلا، حتى نزل: وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ، فأخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه من القبة، فقال: «يا أيها الناس انصرفوا عني فقد عصمني الله عز وجل «٤» » .

    1. (٤)جامع الترمذي أبواب التفسير ٢/ ١٣٠.
  4. ولم يكن الخطر مقتصرا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل على المسلمين كافة، فقد روى

    ج ١ ص ١٧٧أبيّ بن كعب، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة، وكانوا لا يبيتون إلا بالسلاح ولا يصبحون إلا فيه.