تعبئة الجيش وقضاء الليل

فقرتان، ج ١ ص ١٩٢

  1. ثم عبأ رسول الله صلى الله عليه وسلم جيشه «١» ، ومشى في موضع المعركة، وجعل يشير بيده: هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله، وهذا مصرع فلان غدا إن شاء الله «٢» . ثم بات رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع شجرة هنالك، وبات المسلمون ليلهم هادئ الأنفاس منير الآفاق، غمرت الثقة قلوبهم، وأخذوا من الراحة قسطهم، يأملون أن يروا بشائر ربهم بعيونهم صباحا إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ [الأنفال: ١١] .

    1. (١)انظر جامع الترمذي أبواب الجهاد، باب ما جاء في الصف والتعبئة ١/ ٢٠١.
    2. (٢)رواه مسلم عن أنس، انظر مشكاة المصابيح ٢/ ٥٤٣.
    ج ١ ص ١٩٢
  2. كانت هذه الليلة ليلة الجمعة، السابع عشر من رمضان في السنة الثانية من الهجرة، وكان خروجه في ٨ أو ١٢ من نفس الشهر.