وفود التهنئة:
٣ فقرات، ج ١ ص ٢٠٧
- ج ١ ص ٢٠٧
ولما وصل إلى الروحاء لقيه رؤوس المسلمين- الذي كانوا قد خرجوا للتهنئة والإستقبال حين سمعوا بشارة الفتح من الرسولين- يهنئونه بالفتح. وحينئذ قال لهم سلمة بن سلامة: ما الذي تهنئوننا به؟ فو الله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: «يا ابن أخي أولئك الملأ» .
وقال أسيد بن حضير: يا رسول الله، الحمد لله الذي أظفرك، وأقر عينك، والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا، ولكن ظننت أنها عير، ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صدقت» .
-
ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة مظفرا منصورا، قد خافه كل عدو له بالمدينة وحولها. فأسلم بشر كثير من أهل المدينة، وحينئذ دخل عبد الله بن أبي وأصحابه في الإسلام ظاهرا.
- ج ١ ص ٢٠٨
وقدم الأسارى بعد بلوغه المدينة بيوم، فقسمهم على أصحابه، وأوصى بهم خيرا، فكان الصحابة يأكلون التمر، ويقدمون لأسرائهم الخبز عملا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.