موقف الرسول الباسل إزاء عمل التطويق:

٣ فقرات، ج ١ ص ٢٤٠

  1. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ في مفرزة صغيرة- تسعة نفر من أصحابه «١» - في مؤخرة المسلمين «٢» ، كان يرقب مجالدة المسلمين ومطاردتهم المشركين؛ إذ بوغت بفرسان خالد مباغتة كاملة، فكان أمامه طريقان، إما أن ينجو- بالسرعة- بنفسه وبأصحابه التسعة إلى ملجأ مأمون، ويترك جيشه المطوق إلى مصيره المقدور، وإما أن يخاطر بنفسه فيدعو أصحابه ليجمعهم حوله، ويتخذ بهم جبهة قوية يشق بها الطريق لجيشة المطوق إلى هضاب أحد.

    1. (١)في صحيح مسلم (٢/ ١٠٧) أنه صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد فدى سبعة من الأنصار ورجلين من قريش.
    2. (٢)يدل عليه قوله تعالى: وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ. (٣/ ١٥٣) .
    ج ١ ص ٢٤٠
  2. وهناك تجلت عبقرية الرسول صلى الله عليه وسلم وشجاعته المنقطعة النظير، فقد رفع صوته ينادي أصحابه: «عباد الله» ، وهو يعرف أن المشركين سوف يسمعون صوته قبل أن يسمعه المسلمون، ولكنه ناداهم ودعاهم مخاطرا بنفسه في هذا الظرف الدقيق.

  3. وفعلا فقد علم به المشركون فخلصوا إليه، قبل أن يصل إليه المسلمون.