طلائع التوديع

٤ فقرات، ج ١ ص ٤٢٦

  1. لما تكاملت الدعوة، وسيطر الإسلام على الموقف، أخذت طلائع التوديع للحياة والأحياء تطلع من مشاعره صلى الله عليه وسلم، وتنضح بعباراته وأفعاله.

    ج ١ ص ٤٢٦
  2. إنه اعتكف في رمضان من السنة العاشرة عشرين يوما، بينما كان لا يعتكف إلا عشرة أيام فحسب، وتدارسه جبريل القرآن مرتين، وقال في حجة الوداع: «إني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا» ، وقال وهو عند جمرة العقبة: «خذوا عني مناسككم، فلعلي لا أحج بعد عامي هذا» ، وأنزلت عليه سورة النصر في أوسط أيام التشريق، فعرف أنه الوداع، وأنه نعيت إليه نفسه.

  3. وفي أوائل صفر سنة ١١ هـ خرج النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أحد، فصلى على الشهداء كالمودع للأحياء والأموات، ثم انصرف إلى المنبر فقال: «إني فرطكم، وإني شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، أو مفاتيح الأرض، وإني والله ما أخاف أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها «١» » .

    1. (١)متفق عليه، صحيح البخاري ٢/ ٥٨٥.
  4. وخرج ليلة- في منتصفها- إلى البقيع فاستغفر لهم، وقال: «السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهن لكم ما أصبحتم فيه بما أصبح الناس فيه، أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع آخرها أولها، الآخرة شر من الأولى. وبشرهم قائلا: إنا بكم للاحقون» .