قبل أربعة أيام

٥ فقرات، ج ١ ص ٤٢٨

  1. ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال- وقد اشتد به الوجع-: «هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده» - وفي البيت رجال فيه عمر- فقال عمر: قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبك كتاب الله. فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا عني» «٤» .

    1. (٤)رواه البخاري عن أم الفضل باب مرض النبيّ صلى الله عليه وسلم ٢/ ٦٣٧.
    ج ١ ص ٤٢٨
  2. وأوصى ذلك اليوم بثلاث: أوصى بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، وأوصى بإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزه، أما الثالث فنسيه الراوي، ولعله الوصية بالاعتصام بالكتاب والسنة، أو تنفيذ جيش أسامة، أو هي: الصلاة وما ملكت أيمانكم.

  3. والنبيّ صلى الله عليه وسلم مع ما كان به من شدة المرض كان يصلي بالناس جميع صلواته حتى ذلك اليوم- يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام- وقد صلى بالناس ذلك اليوم صلاة المغرب، فقرأ فيها بالمرسلات عرفا «٥» .

    1. (٥)متفق عليه مشكاة المصابيح ١/ ١٠٢.
  4. وعند العشاء زاد ثقل المرض، بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد. قالت عائشة: فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «أصلى الناس؟» قلنا: لا يا رسول الله، قلنا: لا يا رسول الله، وهم ينتظرونك. قال: «ضعوا لي ماء في المخضب» . ففعلنا، فاغتسل، فذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: «أصلى الناس؟» - ووقع ثانيا وثالثا ما وقع في المرة الأولى من الاغتسال ثم الإغماء حينما أراد أن ينوء- فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، فصلى أبو بكر تلك الأيام «١» ؛ ١٧ صلاة في حياته صلى الله عليه وسلم.

    1. (١)صحيح البخاري ١/ ٩٩.
    ج ١ ص ٤٢٩
  5. وراجعت عائشة النبيّ صلى الله عليه وسلم ثلاث أو أربع مرات؛ ليصرف الإمامة عن أبي بكر، حتى لا يتشاءم به الناس، فأبى، وقال: «إنكن صواحب يوسف. مروا أبا بكر فليصل بالناس» .