الاحتضار

٥ فقرات، ج ١ ص ٤٣٠

  1. وبدأ الإحتضار فأسندته عائشة إليها، وكانت تقول: إن من نعم الله عليّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته. دخل عبد الرحمن- بن أبي بكر- وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فتناولته، فاشتد عليه، وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم، فلينته. فأمره- وفي رواية أنه استن بها كأحسن ما كان مستنا- وبين يديه ركوة فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه، يقول: «لا إله إلا الله، إن للموت سكرات- الحديث- «٦» » .

    1. (٦)صحيح البخاري. باب مرضي النبيّ صلى الله عليه وسلم ٢/ ٦٤٠.
    ج ١ ص ٤٣٠
  2. وما عدا أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو إصبعه، وشخص بصره نحو السقف، وتحركت شفتاه، فأصغت إليه عائشة وهو يقول: «مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى، اللهم الرفيق الأعلى «١» » .

    1. (١)نفس المصدر والباب، آخر ما تكلم النبيّ صلى الله عليه وسلم ٢/ ٦٣٨، ٦٣٩، ٦٤٠، ٦٤١.
    ج ١ ص ٤٣١
  3. كرر الكلمة الأخيرة ثلاثا، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلى. إنا لله وإنا إليه راجعون.

  4. وقع هذا الحارث حين اشتدت الضحى من يوم الإثنين ١٢ ربيع الأول سنة ١١ هـ.

  5. وقد تم له صلى الله عليه وسلم ثلاث وستون سنة وزادت أربعة أيام.