ذكر من أسلم من الصحابة بدعوة أبي بكر رضي الله عنه

٦٠ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٤

الصفحة ١ من ٢

  1. إِسْلَام عُثْمَان، وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن وَسعد وَطَلْحَة:
  2. قَالَ: فَأَسْلَمَ بِدُعَائِهِ - فِيمَا بَلَغَنِي - عُثْمَانُ بْنُ عَفّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِب، وَالزّبَيْرُ بْنُ الْعَوّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ قُصَيّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَعَبْدُ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ، وَسَعْدُ بْنِ أَبِي وَقَاصّ، وَاسْمُ أَبِي وَقَاصّ مَالِكُ بْنُ أُهَيْب بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ، فَجَاءَ بِهِمْ إلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ اسْتَجَابُوا لَهُ فَأَسْلَمُوا وَصَلّوْا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ فِيمَا بَلَغَنِي: "مَا دَعَوْت أَحَدًا إلَى الْإِسْلَامِ إلّا كَانَتْ فِيهِ عِنْدَهُ كَبْوَةٌ وَنَظَرٌ وَتَرَدّدٌ إلّا مَا كَانَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ مَا عَكَمَ عَنْهُ حِينَ ذَكَرْته لَهُ وَمَا تَرَدّدَ فِيهِ" .

  3. ــ

    . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ٢٩٥قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ "بِدُعَائِهِ" عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.

    قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: قَوْلُهُ عَكَمَ تَلَبّثَ.

    قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجّاجِ:

    وَانْظَاع وَثّابٌ بِهَا وَمَا عَكَمَ

    قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَكَانَ هَؤُلَاءِ النّفَرُ الثّمَانِيّةُ الّذِينَ سَبَقُوا النّاسَ بِالْإِسْلَامِ فَصَلّوْا وَصَدّقُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا جَاءَهُ مِنْ اللهِ.

  4. إِسْلَام أبي عُبَيْدَة، وَأبي سَلمَة، والأرقم، وَأَبْنَاء مَظْعُون، وَعبيدَة بن الْحَارِث، وَسَعِيد بن زيد وَامْرَأَته، وَأَسْمَاء، وَعَائِشَة، وخباب:

    ثُمّ أَسْلَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَاسْمُهُ عَامِرُ١ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرّاحِ بْنِ هِلَالِ بْنِ أُهَيْب بْنِ ضَبّةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ. وَأَبُو سَلَمَةَ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَالْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ. وَاسْمُ أَبِي الْأَرْقَمِ عَبْدُ مَنَافِ بْنِ أَسَدٍ - وَكَانَ أَسَدٌ يُكَنّى: أَبَا جُنْدُبِ - بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْص بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَأَخَوَاهُ قُدَامَة وَعَبْدُ اللهِ ابْنَا مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبٍ. وَعُبَيْدَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْل بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رِيَاحِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ، وَامْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطّابِ بْنِ نُفَيْل بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رِيَاحِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ، أُخْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ. وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ. وَعَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَهِيَ يَوْمئِذٍ صَغِيرَةٌ. وَخَبّابُ بْنُ الْأَرَتّ، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ.

    قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: خَبّابُ بْنُ الْأَرَتّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَيُقَالُ هُوَ من خُزَاعَة

    ــ

  5. وَفِيهِ:
  6. خَيْرُ الْبَرّيّةِ أَتْقَاهَا، وَأَفْضَلَهَا ... بَعْدَ النّبِيّ وَأَوْفَاهَا بِمَا حَمَلَا

  7. إِسْلَام عُمَيْر وَابْن مَسْعُود وَابْن الْقَارِي:
  8. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعُمَيْرُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ، أَخُو سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ شَمْخِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ وَمَسْعُودُ بْنُ الْقَارّيّ وَهُوَ مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ حَمَالَةَ بْنِ غَالِبِ بْنِ مُحَلّمِ بْنِ عَائِذَةَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ الْهَوْنِ بْنِ خُزَيْمَةَ من القارة.

  9. شَيْء عَن الْقَارّةِ:

    قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَالْقَارَةُ١: لَقَبٌ وَلَهُمْ يُقَالُ:

    قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا

    وَكَانُوا قوما رُمَاة.

  10. ــ

    وَالثّانِي التّالِي الْمَحْمُودُ مَشْهَدُهُ ... وَأَوّلُ النّاسِ قَدَمَا صَدّقَ الرّسُلَا٢

  11. إسْلَامُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ:
  12. وَذَكَرَ إسْلَامَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرّاحِ وَاسْمَهُ وَقَدْ اخْتَلَفَ فِيهِ فَقِيلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ وَقِيلَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ. وَأُمّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ غَنْمِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ عَامِرَةَ بْنِ وَدِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، قَالَهُ الزّبَيْرُ.

  13. وَذَكَرَ إسْلَامَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا مَضَى، وَذَكَرْنَا أُمّهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ بَعْجَةَ٣ بْنِ خَلَفٍ الْخُزَاعِيّةَ وَمَا وَقَعَ فِي نَسَبِهِ مِنْ التّقْدِيمِ وَالتّأْخِيرِ وَمِنْ الْفَتْحِ فِي

  14. إِسْلَام سليط وأخيه، وَعَيَّاش وَامْرَأَته، وخنيس، وعامر:
  15. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَسَلِيطُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ. وَعَيّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَة بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَامْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ سَلّامَةَ١ بْنِ مُخَرّبَةَ التّمِيمِيّةُ. وَخُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْص بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَنْزِ بْنِ وَائِلِ، حَلِيفُ آلِ الْخَطّابِ بْنِ نُفَيْل بْنِ عَبْدِ الْعُزّى.

    قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَنْزُ بْنُ وَائِلٍ أَخُو بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، مِنْ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ.

  16. إِسْلَام ابْني جحش، وجعفر وَامْرَأَته، وَأَوْلَاد الْحَارِث وَنِسَائِهِمْ، والسائب، وَالْمطلب وَامْرَأَته:

    قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرِ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ. وَأَخُوهُ أَبُو أَحَمْدَ بْنُ جَحْشٍ، حَلِيفَا بَنِي أُمَيّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَامْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بْنِ النّعْمَانِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قُحَافَةَ، مِنْ خَثْعَمٍ، وَحَاطِبُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْص بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ، وَامْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْمُجَلّلِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرٍ. وَأَخُوهُ خَطّابُ٢ بْنُ الْحَارِثِ، وَامْرَأَتُهُ فُكَيْهَةُ

    ــ

    رَزَاحِ بْنِ عَدِيّ وَالْكَسْرِ وَأَنّ رَزَاحَ بْنَ رَبِيعَةَ هُوَ الّذِي لَمْ يُخْتَلَفْ فِي كَسْرِ الرّاءِ مِنْهُ وَيُكَنّى سَعِيدًا: أَبَا الْأَعْوَرِ تُوُفّيَ بِأَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ فِي أَيّامِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ خَمْسِينَ أَوْ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً رَوَى عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ

    ج ٢ ص ٢٩٨بِنْتُ يَسَارٍ. وَمَعْمَرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْص بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَالسّائِبُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ. وَالْمُطّلِبُ بْنُ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ، وَامْرَأَتُهُ رَمْلَةُ بِنْتُ أَبِي عَوْفِ بْنِ صُبَيْرَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هُصَيْص بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَالنّحّامُ، وَاسْمُهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسِيدٍ أَخُو بَنِي عَدِيّ بْنِ كَعْبِ بن لؤَي.

  17. إِسْلَام نعيم وَنسبه:
  18. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هُوَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَسِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ، وَإِنّمَا سُمّيَ النّحّامَ، لِأَنّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – قَالَ: "لَقَدْ سَمِعْت نَحْمَةً فِي الْجَنّةِ" .

    قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: نَحْمُهُ صَوته وحسه.

  19. ــ

    وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، وَأَبُو الطّفَيْلِ عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ التّابِعِينَ١ وَلَمْ يَرْوِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلّا حَدِيثَيْنِ٢. أَحَدُهُمَا: "مَنْ غَصَبَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ طُوّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ٣" وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الّذِينَ شَهِدَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْجَنّةِ وَأَحَدُ الّذِينَ رَجَفَ بِهِمْ الْجَبَلُ فَقَالَ لَهُ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اُثْبُتْ حِرَاءُ ; فَإِنّمَا عَلَيْك نَبِيّ أَوْ صِدّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ" . وَيُرْوَى: "اُثْبُتْ أُحُدُ" , وَأَنّ الْقِصّةَ كَانَتْ فِي جَبَلِ أُحُدٍ، وَيُرْوَى أَنّهَا كَانَتْ فِي جَبَلِ ثَبِيرٍ ذَكَرَهُ التّرْمِذِيّ، وَأَنّهُمْ كَانُوا أَرْبَعَةً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ وَلَعَلّ هَذَا أَنْ يَكُونَ مِرَارًا، فَتَصِحّ الْأَحَادِيثُ كُلّهَا، وَاَللهُ أَعْلَمُ.

  20. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ٢٩٩
  21. ــ

  22. إسْلَامُ سَعْدٍ وَابْنُ عَوْفٍ وَالنّحّامِ:
  23. وَذَكَرَ فِيمَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّاصٍ، وَاسْمُ أَبِي وَقّاصٍ مَالِكُ بْنُ أُهَيْب، وَأُهَيْبٌ هُوَ عَمّ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُمّ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْوَقّاصُ فِي اللّغَةِ هُوَ وَاحِدُ الْوَقَاقِيصِ وَهِيَ شِبَاكٌ يَصْطَادُ بِهَا الطّيْرُ وَهُوَ أَيْضًا فَعَالٍ مِنْ وُقِصَ إذَا انْكَسَرَ عُنُقُهُ وَأُمّ سَعْدٍ حَمْنَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ أُمَيّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، يُكَنّى: أَبَا إسْحَاقَ وَهُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ دَعَا لَهُ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُسَدّدَ اللهُ سَهْمَهُ وَأَنْ يُجِيبَ دَعْوَتَهُ فَكَانَ دُعَاؤُهُ أَسْرَعَ الدّعَاءِ إجَابَةً. وَفِي الْحَدِيثِ أَنّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "احْذَرُوا دَعْوَةَ سَعْدٍ" . مَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ.

  24. وَذَكَرَ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ١، وَهُوَ أَيْضًا أَحَدُ الْعَشَرَةِ يُكَنّى: أَبَا مُحَمّدٍ أُمّهُ الشّفَاءُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ وَهِيَ بِنْتُ عَمّ عَوْفٍ وَالِدِ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَأَبُوهَا: عَوْفٌ عَمّ عَوْفٍ وَأَخُو عَبْدِ عَوْفٍ.

  25. وَذَكَرَ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ النّحّامُ، وَقَوْلُ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – "سَمِعْت نِحْمَةً فِي الْجَنّةِ" وَلَمْ يُفَسّرْ النّحْمَ مَا هُوَ وَهِيَ سُعْلَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ وَيُقَال لِلْبَخِيلِ نَحّامٌ لِأَنّهُ يَسْعَلُ إذَا سُئِلَ يَتَشَاغَلُ بِذَلِكَ وَأَنْشَدَ الزّبَيْرُ:

    مَا لَك لَا تَنْحِمُ يَا رَواحَهْ ... إنّ النّحِيمَ لِلسّقَاةِ رَاحَهْ

    قَالَ: وَيُقَالُ لِلنّحْمَةِ نَحْطَةٌ وَقَالَ غَيْرُهُ النّحْطَةُ فِي الصّدْرِ وَالنّحْمَةُ فِي الْحَلْقِ وَالنّحّامُ أَيْضًا طَائِرٌ أَحْمَرُ فِي عَظْمِ الْإِوَزّ٢.

  26. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٢ ص ٣٠٠
  27. ــ

  28. عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَمَسْعُودٌ الْقَارِيّ:
  29. وَذَكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ شَمْخِ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ صَاهِلَةَ بْنِ كَاهِلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَمِيمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَقَالَ فِي نَسَبِهِ كَاهِلٌ وَقَيّدَهُ الْوَقَشِيّ بِفَتْحِ الْهَاءِ مِنْ كَاهِلٍ كَأَنّهُ سُمّيَ بِالْفِعْلِ مِنْ كَاهَلَ يُكَاهِلُ كَمَا قَالَ - عَلَيْهِ السّلَامُ لِرَجُلِ اسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ - وَاسْمُهُ جَاهِمَةُ - فَقَالَ هَلْ فِي أَهْلِك مِنْ كَاهِلٍ أَيْ مِنْ قَوِيّ عَلَى التّصَرّفِ وَالِاكْتِهَالُ الْقُوّةُ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: كَاهَلَ أَيْ أَسَنّ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيّ: إنّمَا لَفْظُ الْحَدِيثِ هَلْ فِي أَهْلِك مِنْ كَاهِنٍ وَغَيّرَهُ الرّاوِي لَهُ فَقَالَ مِنْ كَاهِلٍ قَالَ وَكَاهِنُ الرّجَالِ هُوَ الّذِي يَخْلُفُ الرّجُلَ فِي أَهْلِهِ يَقُومُ بِأَمْرِهِمْ بَعْدُ يُقَالُ مِنْهُ كَهُنَ يَكْهُنُ كَهَانَةً.

  30. وَذَكَرَ فِي نَسَبِهِ أَيْضًا شَمْخًا وَهُوَ مَنْ شَمَخَ بِأَنْفِهِ إذَا رَفَعَهُ عِزّةً. وَأُمّ عَبْدِ اللهِ هِيَ أُمّ عَبْدِ بِنْتِ سَوْدِ بْنِ قَدِيمِ بْنِ صَاهِلَةَ هُذَلَيّة١.

  31. وَذَكَرَ مَسْعُودًا الْقَارِيّ وَهُوَ مَسْعُودُ بْنُ رَبِيعَةَ وَرَفَعَ نَسَبَهُ إلَى الْهُونِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهُمْ الْقَارَةُ وَفِيهِمْ جَرَى الْمَثَلُ الْمَثَلُ قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا. قَالَ الرّاجِزُ:

    قَدْ عَلِمَتْ سَلْمَى، وَمَنْ وَالَاهَا ... أَنّا نَرُدّ الْخَيْلَ عَنْ هَوَاهَا

    نَرُدّهَا دَامِيَةً كُلَاهَا ... قَدْ أَنْصَفَ الْقَارَةَ مَنْ رَامَاهَا

    إنّا إذَا مَا فِئَةٌ نَلْقَاهَا ... نَرُدّ أُولَاهَا عَلَى أُخْرَاهَا

    وَسُمّيَ بَنُو الْهُونِ بْنِ خُزَيْمَةَ قَارَةً لِقَوْلِ الشّاعِرِ مِنْهُمْ فِي بَعْضِ الْحُرُوبِ:

    دَعُونَا قَارَةً لَا تُذْعِرُونَا ... فَنُجْفِلُ مِثْلَ إجْفَالِ الظّلِيمِ

    ج ٢ ص ٣٠١. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  32. ــ

    هَكَذَا أَنْشَدَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَنْسَابِ وَأَنْشَدَهُ قَاسِمٌ فِي الدّلَائِلِ.

    دَعُونَا قَارَةً لَا تُذْعِرُونَا ... فَتَنْبَتِكَ الْقَرَابَةُ وَالذّمَامُ

    وَكَانُوا رُمَاةَ الْحَدَقِ فَمَنْ رَامَاهُمْ فَقَدْ أَنْصَفَهُمْ وَالْقَارَةُ: أَرْضٌ كَثِيرَةُ الْحِجَارَةِ وَجَمْعُهَا قُورٌ فَكَأَنّ مَعْنَى الْمَثَلِ عِنْدَهُمْ أَنّ الْقَارَةَ لَا تَنْفَدُ حِجَارَتُهَا إذَا رُمِيَ بِهَا، فَمَنْ رَامَاهَا فَقَدْ أَنْصَفَ.

  33. وَهُمْ فِي نَسَبِ أَبِي حُذَيْفَةَ:
  34. وَذَكَرَ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَاسْمُهُ مُهَشّمٌ وَهُوَ وَهْمٌ عِنْدَ أَهْلِ النّسَبِ فَإِنّ مُهَشّمًا إنّمَا هُوَ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَخُو هَاشِمٍ وَهِشَامٌ ابْنَيْ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأَمّا أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ فَاسْمُهُ قَيْسٌ فِيمَا ذَكَرُوا١.

  35. عُمَيْسٌ:
  36. وَذَكَرَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ امْرَأَةَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعُمَيْس أَبُوهَا هُوَ ابْنُ مَعَدّ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ تَيْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ قُحَافَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَسْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ شَهْرَانِ بْنِ عِقْرِسِ بْنِ حُلْفِ بْنِ أَفْتَلَ وَهُوَ جَمَاعَةُ خَثْعَمِ بْنِ أَنْمَارٍ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي أَنْمَارِ هَذَا، وَقَدْ تَقَدّمَ. وَأُمّهَا: هِنْدُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ٢ مِنْ كِنَانَةَ وَهِيَ أُخْت مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ الْهِلَالِيّةِ زَوْجِ النّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمّهُمَا وَاحِدَةٌ وَأُخْتُ لُبَابَةَ أُمّ الْفَضْلِ امْرَأَةُ الْعَبّاسِ وَكُنّ تِسْعَ أَخَوَاتٍ٣ فِيهِنّ

    ج ٢ ص ٣٠٢. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

  37. ــ

    قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – "الْأَخَوَاتُ مُؤْمِنَات" وَكَانَتْ قَبْلَ جَعْفَرٍ عِنْدَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَمَةَ اللهِ ثُمّ كَانَتْ عِنْدَ شَدّادِ بْنِ الْهَادِ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللهِ وَعَبْدَ الرّحْمَنِ وَقَدْ قِيلَ بَلْ الّتِي كَانَتْ عِنْدَ حَمْزَةَ ثُمّ عِنْدَ شَدّادٍ هِيَ أُخْتُهَا: سَلْمَى، لَا أَسْمَاءَ وَتَزَوّجَهَا بَعْدَ حَمْزَةَ أَبُو بَكْرٍ الصّدّيقُ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَتَزَوّجَهَا بَعْدَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ يَحْيَى. قَالَ الْكَلْبِيّ: وَلَدَتْ لَهُ مَعَ يَحْيَى عَوْنَ بْنَ عَلِيّ وَلَمْ يَخْتَلِفْ أَنّهَا وَلَدَتْ لِجَعْفَرِ ابْنًا اسْمُهُ عَوْنٌ وَوَلَدَتْ لَهُ أَيْضًا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ، وَكَانَ جَوَادَ الْعَرَبِ فِي الْإِسْلَامِ وَبَنَاتُ عُمَيْسٍ أَسْمَاءُ وَسَلَامَةَ وَسَلْمَى، وَهُنّ أَخَوَاتُ مَيْمُونَةَ وَسَائِرُ أَخَوَاتِهَا لِأُمّ.

  38. تَصْوِيبٌ فِي نَسَبِ بَنِي عَدِيّ:
  39. وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي السّابِقِينَ إلَى الْإِسْلَامِ مِنْ بَنِي سَهْمٍ: عَبْدَ اللهِ بْنَ قَيْسِ بْنِالْحَارِثُ بْنُ عَدِيّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَهْمٍ وَحَيْثُمَا تَكَرّرَ نَسَبُ بَنِي عَدِيّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمِ يَقُولُ فِيهِ ابْنُ إسْحَاقَ: سُعَيْد، وَالنّاسُ عَلَى خِلَافِهِ وَإِنّمَا هُوَ سَعْدٌ وَسَيَأْتِي فِي شِعْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسِ شَاهِدٌ عَلَى ذَلِكَ وَإِنّمَا سُعَيْد بْنُ سَهْمٍ أَخُو سَعْدٍ وَهُوَ جَدّ آلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سُعَيْد بْنِ سَهْمٍ وَفِي سَهْمٍ سَعِيدٌ آخَرَ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ الْمَذْكُورُ وَهُوَ جَدّ الْمُطّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، وَاسْمُ أَبِي وَدَاعَةَ عَوْفُ بْنُ صُبَيْرَةَ١ ابْنُ سُعَيْد بْنُ سَعْدٍ وَقَدْ قِيلَ فِي صُبَيْرَةَ ضُبَيْرَةَ بِالضّادِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ الّذِي كَانَ شَابّا جَمِيلًا يَلْبَسُ حُلّةً وَيَقُولُ لِلنّاسِ هَلْ تَرَوْنَ بِي بَأْسًا إعْجَابًا بِنَفْسِهِ فَأَصَابَتْهُ الْمَنِيّةُ بَغْتَةً فَقَالَ الشّاعِرُ فِيهِ:

    مَنْ يَأْمَنُ الْحَدَثَانِ بَعْدَ صُبَ ... يْرَةَ الْقُرَشِيّ مَاتَا

    سَبَقَتْ مُنْيَتُهُ الْمَشِي ... بَ وَكَانَ مَنِيّتُهُ افْتِلَاتَا٢

  40. إِسْلَام عَامر بن فهَيْرَة وَنسبه: