-[مبايعة الناس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح]-

٣ فقرات، ج ٢ ص ٢٩٠

  1. ٢٤٤ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن عمر بن موسى بن الوجيه، عن قتادة السَّدوسيّ؛ أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قام قائمًا حين وقف علي باب الكعبة، ثم قال: لا إله إلا الله وحدَه، لا شريك له، صَدَقَ وعدَه، ونصر عبدَه، وهزم الأحزاب وحدَه. ألا كلّ مَأثرة، أو دم، أو مال يُدَّعي؛ فهو تحت قَدَمَيَّ هاتَين إلّا سِدانة البيت وسِقاية الحاجّ. ألَا وقتيلُ الخطأ مثل العَمْد؛ بالسوط والعصا، فيهما الديَة مغلّظة [مئة من الإبل] ، منها أربعون في بطونها أولادها (١) . (٣: ٦٠/ ٦١) .

    1. (١)إسناده ضعيف والحديث صحيح فقد أخرج أبو داود في سننه (كتاب الديات / باب في الخطأ شبه العمد / ح ٤٥٤٧) قال: حدثنا سليمان بن حرب ومسدد قالا: ثنا حماد عن خالد، عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب يوم الفتح بمكة فكبر ثلاثًا ثم قال: (لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ... - إلى ها هنا حفظته عن مسدد - (ثم اتفقا): ألا إن كل مأثرة كانت في الجاهلية تذكر وتدعي من دم أو مال تحت قدمي إلا ما كان من سقاية الحاج وسدانة البيت ثم قال: إن دية الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مئة من الإبل منها أربعون في بطون أولادها) وحديث مسدد أتم. اهـ. كلام أبي داود. وأخرج أبو داود (٤/ ١٨٦ / ح ٤٥٤٩) عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بمعناه قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح أو فتح مكة علي درجة البيت أو الكعبة. والحديث أخرجه ابن حبان (ح ١٥٢٦) وصححه، وأحمد (٢/ ١٦٤) وقال العمري عن إسناد أحمد: حسن لذاته، وعن إسناد أبي داود: صحيح (السيرة ٢/ ٤٨٥) الحاشية. وحسّن الألباني رواية أبي داود (٣٨٠٧) وابن ماجه (ح ٢٦٢٨) والله تعالى أعلم. -[مبايعة الناس لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح]- لقد ذكرنا الرواية (٣/ ٦١ - ٦٢/ ٣١١) في قسم الضعيف فقد ذكره الطبري بلا إسناد ولم نجد رواية أخرى من غير هذا الطريق وبذكر هذه التفاصيل إلا أن مبايعته عليه الصلاة والسلام للناس يوم فتح مكة فصحيح كما أخرج أحمد في المسند (٣/ ٤١٥) عن الأسود بن خلف رضي الله عنه: أنه رأي النبي - صلى الله عليه وسلم - يبايع الناس يوم الفتح. قال: فجلس عند قرب دار سمرة قال الأسود: فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس فجاءه الناس الصغار والكبار والنساء فبايعوه علي الإسلام والشهادة فقلت: فما الإسلام قال: الإيمان بالله. فقلت: وما الشهادة؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك. وأخرج البخاري في صحيحه من حديث مجاشع بن مسعود رضي الله عنه قال: (أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بأخي بعد الفتح فقلت: يا رسول الله جئتك بأخي لتبايعه علي الهجرة ... الحديث) = = صحيح البخاري (كتاب الجهاد / باب لا هجرة بعد الفتح / ح ٣٠٧٧). ومسلم (باب المبايعة بعد فتح مكة / ح ١٣٥٣) والترمذي (باب ما جاء في الهجرة / ١٥٩٠) وقال: حسن صحيح وغيرهم. وأما خبر هند بنت عتبة فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها: (إن هند بنت عتبة بن ربيعة قالت: يا رسول الله ما كان مما علي ظهر الأرض أهل أخباء أو خباء -الشك من ابن بكير- أحبّ إليّ أن يذلوا من أهل خبائك أو أخبائك، ثم ما أصبح اليوم أهل خباء أو أخباء أحب إلي من أن يعزوا من أهل خبائك، أو أخباءك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وأيضًا والذي نفس محمد بيده، قالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل مسِّيك فهل عليّ من حرج أن أطعم من الذي له؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: لا إلا بالمعروف). أخرجه البخاري (باب كيف كانت يمين رسول الله / ح ٦٦٤١) ومسلم كتاب الأقضية (ح ١٧١٤) والله تعالى أعلم.
    ج ٢ ص ٢٩٠
  2. ٢٤٥ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وكان جميعُ مَنْ شهد فتح مكّة من المسلمين عشرة آلاف؛ من بني غفار أربعمئة، ومن أسلم أربعمئة، ومِن مُزينة ألف وثلاثة نَفر، ومن بني سُلَيم سبعمئة، ومن جُهينة ألف وأربعمئة رجل؛ وسائرهم من قريش والأنصار وحلفائهم وطوائف العرب من بني تميم وقيس وأسد (١) . (٣: ٦٤/ ٦٥) .

    1. (١)إسناده إلي ابن إسحاق ضعيف وقد ذكره ابن إسحاق معضلًا وأصل الخبر في عدد الجيش الفاتح ثابت في الصحيح، كما أخرج البخاري (كتاب المغازي / باب غزوة الفتح / ح ٤٢٧٦) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (إن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف. . الحديث).
    ج ٢ ص ٢٩١
  3. ٢٤٦ - قال: وفيها هدم خالد بن الوليد العُزّى ببطن نَخْلة، لخمس ليال بقينَ من رمضان؛ وهو صنمٌ لبني شيبان؛ بطن من سليم حلفاء بني هاشم، وبنو أسد بن عبد العزّي، يقولون: هذا صَنمنا، فخرج إليه خالد، فقال: قد هدمته، قال: أرأيتَ شيئًا؟ قال: لا، قال: فارجع فاهدمْه، فرجع خالد إلي الصنم فهدم بيتَه، وكسر الصنم، فجعل السادنُ يقول: أعُزَّي اغضَبي بعض غضباتك! فخرجت عليه امرأة حبشيّة عريانةٌ مُوَلْولَة، فقتلها وأخذ ما فيها من حلية، ثم أتي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بذلك، فقال: تلك العزّي، ولا تُعبدُ العُزّي أبدًا (٢) . (٣: ٦٥) .

    1. (٢)انظر الرواية التالية.