ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومئة ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

٥ فقرات، ج ٩ ص ٨٣٢

  1. فمن ذلك ما كان من إقامة مصالح بن عليّ والعباس بن محمد بملَطْية؛ حتى استتما بناء مَلَطْية، ثم غزوا الصائفة من دَرْب الحديث، فوغَلا في أرض الروم - وغَزا مع صالح أختاه: أم عيسى ولبابة ابنتا عليّ؛ وكانتا نذرتا إن زال ملك بني أميّة أن تجاهدا في سبيل الله.

    ج ٩ ص ٨٣٢
  2. وفي هذه السنة كان الفداء الذي جرى بين المنصور وصاحب الرّوم؛ فاستنقذ المنصور منهم أسَراء المسلمين، ولم يكن بعد ذلك - فيما قيل - للمسلمين صائفة

    ج ٩ ص ٨٣٣إلى سنة ست وأربعين ومئة، لاشتغال أبي جعفر بأمر ابنَيْ عبد الله بن الحسن؛ إلّا أن بعضهم ذكر أن الحسن بن قحطبة غزا الصَّائفة مع عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام في سنة أربعين، وأقبل قسطنطين صاحب الرّوم في مئة ألف، فنزل جَيْحَان، فبلغه كثرة المسلمين فأحجم عنهم؛ ثم لم يكن بعدها صائفة إلى سنة ست وأربعين ومئة.

  3. وفي هذه السنة سار عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مَرْوان إلى الأندلس، فملّكه أهلُها أمرَهم، فولده ولاتها إلى اليوم.

  4. وفيها وسَّع أبو جعفر المسجد الحرام، وقيل إنها كانت سنة خَصِبة فسمِّيت سنة الخصب. [٧/ ٥٠٠] .

  5. فلما عزل سليمان وولَّى سفيان توارى عبد الله بن عليّ وأصحابه خوفًا على أنفسهم؛ فبلغ ذلك أبا جعفر، فبعث إلى سليمان وعيسى ابني علي، وكتب إليهما في إشخاص عبد الله بن عليّ، وعزم عليهما أن يفعلا ذلك ولا يؤخّراه، وأعطاهما من الأمان لعبد الله بن عليّ ما رضياه له ووثقا به، وكتب إلى سفيان بن معاوية يعلمه ذلك، ويأمره بإزعاجهما واستحثاثهما بالخروج بعبد الله ومَن معه من خاصَته، فخرج سليمان وعيسى بعبد الله وبعامّة قوّاده وخواصّ أصحابه ومواليه، حتى قدموا على أبي جعفر؛ يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجّة.