(ذكر أسماء بغال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -)
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٣٦٢
- ج ٢ ص ٣٦٢
٣١٧ - حدّثني الحارث، قال: حدَّثنا ابن سعد، قال: حدَّثنا محمد بن عمر، قال: حدَّثنا موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: كانت دُلْدُل بغلَة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أوّل بغلة رُئيت في الإسلام، أهداها له المقوقِس وأهدى له معها حمارًا يقال له عُفير؛ فكانت البغلة قد بقيَتْ حتى كان زمن معاوية (١) . (٣: ١٧٤) .
- (١)في إسناده الواقدي وقد أخرج البيهقي في السنن (١٠/ ٢٦) عن علي قال: كان للنبي - صلى الله عليه وسلم - فرس يقال له المرتجز وحمار يقال له عفير وبغلة يقال لها دلدل وسيفه ذو الفقار ودرعه ذو الفضول (السنن الكبرى / كتاب الإيمان / باب ما جاء في تسمية البهائم والدواب) ويؤيده ما رواه البيهقي من طريق يحيى بن الجزار عن علي نحوه، وانظر البداية والنهاية (٤/ ١٤٥). وأخرج الطبراني في الكبير (ح ١١٢٠٨) وكانت له بغلة شهباء تسمى دلدل (وانظر مجمع الزوائد ٥/ ٢٧٢) وقال الحافظ المزي في تهذيب الكمال (١/ ٦٦) وكانت له بغلة يقال لها دلدل. اهـ. وقال الحافظ ابن كثير: وكانت له بغلة يقال لها الدلدل أهداها له المقوقس (الفصول في سيرة الرسول / ٢٥٨) تحقيق محيي الدين مستو. وقال ابن القيم: وكان له من البغال دلدل وكانت = = شهباء أهداها له المقوض (زاد المعاد ١/ ١٣٤ / تحقيق الأرناؤوط). قلنا: وأما الحافظ ابن حجر فسيأتي كلامه بعد ذكرنا لحديث البخاري في صحيحه فقد أخرج كتاب الزكاة باب خرص التمر (ح ١٤٨١) من حديث أبي حميد الساعدي وأهدى ملك أيلة للنبي - صلى الله عليه وسلم - بغلة بيضاء. إلخ الحديث) فعقب الحافظ قائلًا: واسم البغلة (دلدل) هكذا جزم به النووي. قلنا: وأخرج البخاري في صحيحه كذلك (كتاب المغازي ح ٤٣١٧) من حديث البراء في غزوة حنين وفيه: (ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بغلته البيضاء .... الحديث). وقال الحافظ معقبًا: وعند مسلم في صحيحه من حديث العباس: وكان على بغلة له بيضاء، أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي (فتح الباري ٨/ ٣٤٧). قلنا: وأما ما جاء في رواية الطبري عن ذكر عفير (حمار) فصحيح كما أخرج البخاري في صحيحه (كتاب الجهاد والسير ح ٢٨٥٦) من حديث معاذ رضي الله عنه قال: كنت ردف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمارٍ له يقال له عفير. الحديث. [ذكر أسماء إبله - صلى الله عليه وسلم -] لقد ذكرنا روايات الطبري في هذا الباب في قسم الضعيف، وهي من طريق الواقدي، والواقدي متروك، ولقد أخرج البخاري في (صحيحه كتاب الرقاق باب التواضع / ح ٦٥٠١) عن أن رضي الله عنه قال: كانت ناقة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسمى العضباء، وكانت لا تُسبق، فجاء أعرابي ... الحديث. [ذكر أسماء لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] لقد ذكرنا الروايات في ذلك في قسم الضعيف وهي من طريق الواقدي ولكن أخرج البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة ذات القرد ح (٤١٩٤) من حديث سلمة بن الأكوع: خرجت قبل أن يؤذن بالأولى وكانت لقاح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترعى بذي قردٍ .. الحديث. ولم تذكر رواية البخاري وغيره أسماء اللقاح كما عند الواقدي والله تعالى أعلم. [ذكر أسماء سيوف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] لقد ذكرنا الرواية (٣/ ١٧٦ / ٤٢٧) في قسم الضعيف ففي إسنادها الواقدي وهو متروك ولم نجد لها متابعًا أو شاهدًا. وسنذكر هنا عددًا من الأحاديث التي تحدثت عن سيوف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فقد أخرج الترمذي في سننه (ح ١٥٦١) عن ابن عباس: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تنفل سيفه ذا الفقار يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. قلنا: وأخرجه أحمد (١ / ح ٢٤٤٥) من حديث ابن عباس وأخرجه ابن سعد عن ابن عباس وبزيادة (واسم رايته العقاب) الطبقات الكبرى (١/ ٢٣٨). = وأخرج أبو داود في سننه (كتاب الجهاد ح ٢٥٨٣) عن أنس: (كانت قبيعة سيف رسول الله فضة). والحديث أخرجه الترمذي (ح / ١٦٩١) وقال: هذا حديث حسن غريب وأخرجه النسائي (٨/ ٢١٩) ولفظه: (كان نعل سيف رسول الله من فضة وقبيعة سيفه فضة وما بين ذلك حلق فضة). قلنا: وفي أصل الحديث أو إرساله اختلاف بين العلماء علماء الحديث وممن ناقش ذلك ابن القيم وقال: إن حديث قتادة عن أنس محفوظ لاتفاق جرير بن حازم وهمام على قتادة عن أنس وكذلك رجح المباركفوري وصله والله تعالى أعلم. قلنا: وكذلك ورد في صحيح البخاري ذكر سيفه - صلى الله عليه وسلم - دون تسميته والله تعالى أعلم. [ذكر أسماء دروعه - صلى الله عليه وسلم -] لقد ذكرنا الروايتين (٣/ ١٧٧ / ٤٢٩ - ٤٣٠) وهما من طريق الواقدي. وفي الصحاح والسنن وكتب السيرة غير حديث فيه ذكر لدرع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقد أخرج البخاري في صحيحه كتاب السلم باب الرهن في السلم ح (٢٢٥٢) عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل معلوم وارتهن منه درعًا من حديد. وأخرج أحمد (٥ / ح ١٥٧٢٢) وأبو داود في سننه (٣ / ح ٢٥٩٠) أن رسول الله ظاهر يوم أحد بين درعين أو لبس درعين. وأخرج ابن سعد في طبقاته (١/ ٢٣٩) ط. إحياء التراث. أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: (أخرج إلينا عليّ بن حسين درع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا هي يمانية رقيقة ذات زرافين إذا علقت بزرافينها لم تمس الأرض وإذا أرسلت مسّت الأرض). اهـ. والله تعالى أعلم. وإن كان هذا الإسناد صحيحًا فهذا يعني أن درعه قد احتفظ به آل بيته - صلى الله عليه وسلم - حتى وصل إلى علي بن حسين. وفي صحيح البخاري من حديث الزهري أن علي بن حسين حدثه: (أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية وقتل حسين بن علي رحمة الله عليه لقيه المسور بن مخرمة فقال: هل لك إليّ من حاجة تأمرني بها؟ فقلت له: لا، فقال: هل أنت معطيّ سيف رسول الله فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه ..... إلى آخر الحديث) صحيح البخاري كتاب فرض الخمس باب ما ذكر من درع النبي وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه ح (٣١١٠). =