[ذكر صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -]

٥ فقرات، ج ٢ ص ٣٦٥

  1. ٣٢٠ - حدّثني ابنُ المثنَّى، قال: حدّثني ابن أبي عديّ، عن المسعوديّ، عن عثمان بن عبد الله بن هُرمز، قال: حدّثني نافع بن جُبير، عن عليّ بن

    ج ٢ ص ٣٦٦أبي طالب، قال: كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليس بالطويل ولا بالقصير، ضَخْم الرأس واللحية، شثن الكفّين والقدمَين، ضَخْم الكراديس، مُشْرَبًا وجهه الحُمْرَةَ، طويل المَسْربَة إذا مشى تكفأ تَكَفّؤًا كأنما ينحطُّ من صَبَب، لم أر قبله ولا بعده مثلَه - صلى الله عليه وسلم - (١) . (١٧٩: ٣) .

    1. (١)لرواية الطبري هذه متابعة عند الترمذي فقد أخرج في سننه (٤/ ٥٥٨ ح ٣٦٣٧): حدثنا محمد بن إسماعيل حدثنا أبو نعيم حدثنا المسعودي عن عثمان بن مسلم بن هرمز عن نافع بن جبير بن مطعم عن علي قال: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالطويل ولا بالقصير شثن الكفين والقدمين. ضخم الرأس ضخم الكراديس طويل المسربة إذا مثى تكفأ تكفؤًا كأنما أَحَطَّ من صبب لم أر قبله ولا بعده مثله. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. ولرواية الطبري متابعة أخرى عند أحمد من طريق نافع بن جبير عن أبيه عن علي قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضخم الهامة مُشْربًا حمرة شثن الكفين والقدمين ضخم اللحية طويل المسربة ضخم الكراديس يمشي في صبب يتكفأ في المشية. لا قصير ولا طويل لم أر قبله مثله ولا بعده. وأخرج الحافظ ابن كثير هذه الرواية ثم قال: وقد روي لهذا شواهد كثيرة عن علي (البداية والنهاية ٤/ ١٦١). وأخرج أحمد (١/ ٢٠٧ ح ٧٤٦) مسند علي بن أبي طالب عن هرمز عن نافع بن جبير عن علي رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس بالقصير ولا بالطويل ضخم الرأس واللحية شثن الكفين والقدمين والكراديس مشربًا وجهه حمرة طويل المسربة إذا مشى تكفأ كأنما يقلع من صخر لم أر قبله ولا بعده مثله.
    ج ٢ ص ٣٦٥
  2. ٣٢١ - حدثنا ابن المثنّى، قال: حدَّثنا أبو أحمد الزبيريّ، قال: حدَّثنا مجمَّع بن يحيى، قال: حدَّثنا عبد الله بن عمران عن رجل من الأنصار -لم يسمّه- أنه سأل عليّ بن أبي طالب وهو في مسجد الكوفة مُحْتَبٍ بحمَالة سيفه، فقال: انعَتْ لي نعتَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له عليّ: كان رسولُ الله أبيضَ اللون مُشْرَبًا حُمْرَةً، أدعج سَبْط الشعر، دقيق المَسْرُبة، سَهْل الخَدَّين، كَثَّ اللحية وذَا وفْرَةٍ؛ كأن عنقه إبريق فِضَّة؛ كان له شعر من لَبَّته إلى سرّته يجري كالقضيب" لم يكن في إبطه ولا صدره شعر غيره، شَثْن الكفّ والقدَم؛ إذا مشى كأنما ينحدِر من صَبَب؛ وإذا مشى كأنما ينقلع من صَخْر، وإذا التفت التفت جميعًا، ليس بالقصير ولا بالطويل، ولا العاجز ولا اللئيم، كأنّ العَرَق في وجهه اللؤلؤ؛

  3. ولَريحُ عَرَقه أطيب من المسك؛ لم أر قبله ولا بعده مثله - صلى الله عليه وسلم - (١) . (٣/ ١٧٩) .

    1. (١)في إسناده راوٍ لم يُسمَّ ولقد ذكر الحافظ ابن كثير رواية أحمد السابقة (المختصرة) ثم قال: (قال ابن عساكر: وقد رواه عبد الله بن داود الخريبي عن مجمع فأدخل بين عمران وبين علي رجلًا غير مسمى ثم أسند من طريق عمرو بن علي الفلّاس عن عبد الله بن داود حدثنا مجمع بن يحيى الأنصاري عن عبد الله بن عمران عن رجل من الأنصار قال: سألت علي بن أبي طالب وهو محتب بحمالة سيفه في مسجد الكوفة عن نعت رسول الله فقال: كان أبيض اللون مشربًا حمرة أدعج العينين. . إلى آخر الحديث كما عند الطبري) (البداية والنهاية ٤/ ١٦١).
    ج ٢ ص ٣٦٧
  4. ٣٢٢ - حدَّثنا ابنُ المقدمي، قال: حدَّثنا يحيى بن محمد بن قيس الذي يقال له أبو زُكير. قال: سمعتُ ربيعة بن أبي عبد الرحمن يذكر عن أنس بن مالك أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - بُعث على رأس أربعين؛ فأقام بمكة عشرًا وبالمدينة عشرًا، وتوفِّيَ على رأسِ ستين؛ ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء؛ ولم يكن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالطويل البائن، ولا القصير؛ ولم يكن بالأبيض الأمْهَق؛ ولا الآدم، ولم يكن بالجَعْد القَطَط ولا السَّبط (٢) . (٣: ١٨٠) .

    1. (٢)حديث أنس هذا حديث صحيح فقد أخرجه البخاري دون ذكر عبارة (وتوفي على رأس ستين) فقد أخرج في صحيحه (كتاب المناقب باب صفة النبي ح ٣٥٤٧) من طريق سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: سمعت أنس بن مالك يصف النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كان ربعة من القوم ليس بالطويل ولا بالقصير أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم، ليس بجعد قطط ولا سبط رجل. أنزل عليه وهو ابن أربعين فلبث بمكة عثر سنين ينزل عليه، وبالمدينة عشر سنين وقبض وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء. قال ربيعة: فرأيت شعرًا من شعره فإذا هو أحمر فسألت فقيل: أحمر من الطيب. والحديث أخرجه مسلم في صحيحه (كتاب الفضائل باب في صفة النبي ومبعثه وسنته) عن أنس بن مالك وفيه: (بعثه الله عزَّ وجلَّ على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء). وكذلك أخرجه الترمذي (كما عند مسلم) سنن الترمذي ٤/ ٥٥٢ / كتاب المناقب (ح ٣٦٢٣). ولقد وردت روايات أخرى صحيحة في عدد هذه الشعرات مع تغاير في العدد. وقد ذكر الحافظ ابن حجر هذه الروايات بالتفصيل وذكر وجه الجمع بينها عند شرحه للحديث (٣٥٤٧) عن أنس وكذلك ذكر الحافظ بعضًا من هذه الروايات. وذكر وجهًا من الجمع كما في البداية والنهاية (٤/ ١٦٧) والله تعالى أعلم.
  5. ٣٢٣ - حدثني ابن المثنَّى قال: حدَّثنا يزيد بن هارون، عن الجُرَيريّ، قال: كنت مع أبي الطُّفيل نطوف بالبيت؛ فقال: ما بقيَ أحدٌ رأى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - غيري؛ قال: وقلت: أرأيتَه؟ قال: نعم، قلت: كيف كان صفتُه؟ قال: كان أبيضَ مليحًا مقصَّدًا (١) . (١٨٠: ٣) .

    1. (١)تابع ابن المثنى الإمام أحمد رحمه الله إذ قال: حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا الجريري قال: كنت أطوف مع أبي الطفيل فقال: ما بقي أحد رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيري قلت: ورأيته؟ قال: نعم. قلت: كيف كانت صفته؟ قال: كان أبيض مليحًا مقصدًا. وقد ذكر الحافظ ابن كثير هذا ثم قال: وقد رواه الترمذي عن بندار وسفيان بن وكيع كلاهما عن يزيد بن هارون به (البداية والنهاية ٤/ ١٥٤). قلنا: وأخرج مسلم في (صحيحه الفضائل باب في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومبعثه وسنه عن الجريري عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال: فقلت له فكيف رأيته؟ قال: كان أبيض مليحًا مقصدًا. قال مسلم: مات أبو الطفيل سنة مئة وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.اهـ.
    ج ٢ ص ٣٦٨