ثم دخلت سنة ثمان ومائتين عشرة ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
٤ فقرات، ج ١٢ ص ٢٦٦
- ج ١٢ ص ٢٦٦
فمن ذلك ما كان من شخوص المأمون من سَلَغُوس، وقتله بها ابنَ أخت الداري.
-
وفيها أمر بتفريغ الرّافقة لينزلها حشمه، فضجّ من ذلك أهلها فأعفاهم.
-
وفيها وجّه المأمون ابنَه العباس إلى أرض الرّوم، وأمره بنزول الطُّوانة وبنائها، وكان قد وجّه الفَعَلة والفروض، فابتدأ البناء، وبناها ميلًا في ميل، وجعل سورَها على ثلاثة فراسخ، وجعل لها أربعة أبواب، وبنى على كلّ باب حصْنًا؛ وكان توجيهُه ابنَه العباس في ذلك في أوّل يوم من جمادى (٢) .
- (٢)لهذا الخبر (خبر توجيه المأمون ابنه العباس إلى الطوانة وبناءها. . أو بتعبير أدق بإعادة بناءها) كما ذكر (الحافظ بن كثير) أيده ابن قتيبة الدينوري في المعارف (١٩٩) دون ذكرٍ للتفاصيل التي ذكرها الطبري، وانظر المنتظم (١١/ ١٥).
-
وكتب إلى أخيه أبي إسحاق بن الرّشيد؛ أنه قد فرض على جُند دمشق وحمْص والأردُنّ وفلسطين أربعة آلاف رجل، وأنه يجرى على الفارس مائة درهم، وعلى الرّاجل أربعين درهم، وفرضَ على مصر فَرْضًا، وكتب إلى العباس بمَنْ فرضَ
ج ١٢ ص ٢٦٧على قِنَّسرين والجزيرة، وإلى إسحاق بن إبراهيم بمن فرض على أهل بغداد وهم ألفا رجل، وخرج بعضهم حتى وافَى طُوانة ونزلها مع العباس.