ثم دخلت سنة خمس وعشرين ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
٨ فقرات، ج ١٢ ص ٣٨٨
- ج ١٢ ص ٣٨٨
فمن ذلك كان قدوم الوَرْثانيّ على المعتصم في المحرّم بالأمان.
-
وفيها قدم بغا الكبير بمنكجور سامراء.
-
وفيها خرج المعتصم إلى السِّنّ، واستخلف أشناس.
-
وفيها أجلس المعتصم أشناس على كرسيّ، وتوّجَه ووشّحه في شهر ربيع الأول.
-
وفيها أحرِق غنّام المرتَدّ.
- ج ١٢ ص ٣٨٩
وفيها غضب المعتصم على جعفر بن دينار، وذلك من أجل وُثوبه على مَنْ كان معه من الشاكرية، وحبسه عند أشناس خمسة عشر يومًا، وعزَله عن اليمن، وولّاها إيتاخ، ثم رضي عن جعفر.
-
وفيها عُزل الأفشين عن الحرس ووليه إسحاق بن يحيى بن معاذ (١) .
- (١)لهذه الأخبار المختصرة انظر المنتظم [١١/ ٩٨].
-
وفيها وجه عبد الله بن طاهر بمازيار، فخرج إسحاق بن إبراهيم إلى الدَّسْكرة سامراء في شوال، وأمر بحمله على الفيل، فقال محمد بن عبد الملك الزيات:
قد خُضِبَ الفِيلُ كعاداتِهِ ... يحملُ جيلانَ خُرَاسانِ
والفيلُ لا تخضَبُ أَعضاؤهُ ... إِلا لذِي شأْنٍ من الشانِ
فأبى مازيار أن يركب الفيل، فأُدخِلَ على بغْل بإكاف، فجلس المعتصم في دار العامة، لخمس ليال خلوْن من ذي القعدة، وأمر فجمع بينه وبين الأفشين؛ وقد كان الأفشين حُبِس قبل ذلك بيوم، فأقرّ المازيار أنّ الأفشين كان يكاتبه، ويصوّب له الخلاف والمعصية فأمر بردّ الأفشين إلى محبسه، وأمر بضرب مازيار، فضرب أربعمائة سوط وخمسين سوطًا، وطلب ماء فسُقِيَ، فمات من ساعته (٢) .
- (٢)في هذا الخبر ما يناقض أخبار الطبري السابقة عن مازيار التي قال فيها أن المازيار لم يقرّ بالكتب التي أرسلها أفشين إليه فَضُرِبَ بالسياط حتى مات بينما يذكر الطَبري هنا أن مازيار اعترف بتلك الكتب فالله أعلم بالصواب وقال ابن الجوزي وفيها (٢٢٥ هـ) أسر مازيار فضرب خمسمائة سوط فمات من يومه [المنتظم ١١/ ١٠٠].