[ذكر خبر موت الواثق]

٣ فقرات، ج ١٢ ص ٤٣٣

  1. وفيها مات الواثق (١) .

    1. (١)وقال البسوي: وتوفي هارون (أي الواثق) لست بقين من ذي الحجة [المعرفة ١/ ٧٢]. وقال ابن قتيبة الدينوري وتوفي هارون يوم الأربعاء لست بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين [المعارف/ ٢٠٠].
    ج ١٢ ص ٤٣٣
  2. * ذكر الخبر عن العلة التي كانت بها وفاته:

    ذكر لي جماعةٌ من أصحابنا أنّ عِلَّتَه التي تُوفِّيَ منها كانت الاستسقاء، فعُولج بالإقعاد في تَنُّور مسخّن، فوجَد لذلك راحة وخفة مما كان به، فأمرهم من غدِ ذلك اليوم بزيادة في إسخان التَّنُّور، ففُعل ذلك وقعد فيه أكثر من قعوده في اليوم الذي قبله، فحمِيَ عليه، فأخرج منه، وصُيِّر في محفّة؛ وحضره الفضل بن إسحاق الهاشميّ وعمر بن فرَج وغيرهم؛ ثم حضر ابن الزيات وابن أبي دواد، فلم يعلموا بموته حتى ضرب بوجهه المحفَّة، فعلموا أنه قد مات.

  3. وقد قيل: إن أحمد بن أبي دواد حضره وقد أغمي عليه، فقضى وهو عنده فأقبل يغمضه ويصلح من شأنه، وكانت وفاته لستٍّ بقين من ذي الحجة ودُفِن في

    ج ١٢ ص ٤٣٤قصره بالهارونيّ. وكان الذي صلَّى عليه وأدخله قبرَه وتولَّى أمره أحمد بن أبي دواد؛ وكان الواثق أمر أحمد بن أبي دواد أن يُصَلِّي بالناس يوم الأضحى في المصلَّى، فصلى بهم العيد؛ لأن الواثق كان شديد العِلّة فلم يقدر على الحضور إلى المصلَّى، ومات من عِلَّته تلك.