ثم دخلت سنة تسع وستين ومئتين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

٨ فقرات، ج ١٣ ص ٣٥٠

  1. فمن ذلك ما كان من إدخال العَلَويّ المعروف بالحَرُون عسكر أبي أحمد في المحرّم على جمل، وعليه قبَاء ديباج وقلنسوة طويلة، ثم حُمل في شذاة، ومُضِيَ به حتى وُقِف به حيث يراه صاحب الزنج، ويسمع كلام الرسل.

    ج ١٣ ص ٣٥٠
  2. وفي المحرّم منها قطع الأعراب على قافلة من الحاجّ بين تُوز وسَمِيراء، فسلبوهم واستاقوا نحوًا من خمسة آلاف بعير بأحْمالها وأناسًا كثيرين (٢) .

    1. (٢)انظر المنتظم (١٢/ ٢٢٢).
  3. وفي المحرّم منها في ليلة أربع عشرة انخسف القمر وغاب منخسفًا، وانكسفت الشمس يوم الجمعة لليلتين بقِيتَا من المحرّم وقت المغيب، وغابت منكسفة، فاجتمع في المحرّم كسوف الشمس والقمر (٣) .

    1. (٣)المصدر السابق نفسه.
  4. وفي صفر منها كان ببغداد وثوب العامّة بإبراهيم الخليجيّ، فانتهبُوا دَاره؛ وكان السبب في ذلك: أنّ غلامًا له رمى امرأة بسهم فقتلها، فاستعدي السلطان عليه، فبعث إليه في إخراج الغلام، فامتنع ورمى غلمانه الناس، فقتلوا جماعة وجرحوا جماعة، فمنعهم من أعوان السلطان رجلان، فهرب وأخِذ غلمانه، ونُهِب منزلُه ودوابّه، فجمع محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن طاهر - وكان على الجسر من قبَل أبِيه - دوابَّ إبراهيم، وما قدر عليه مما نُهب له، وأمر عبيدُ الله بتسليم ذلك إليه، وأشهد عليه بردّه عليه.

  5. وفيها وجه ابن أبي الساج بعدما صار إلى الطائف منصرفًا من مكة إلى جُدَّة

    ج ١٣ ص ٣٥١جيشًا، فأخذوا للمخْزوميّ مركبين فيهما مالٌ وسلاح.

  6. وفيها أخذ روميّ بن حَسنج ثلاثة نفر من قُوّاد الفراغنة، يقال لأحدهم: صديق، والآخر طخشي، وللثالث طُغَان، فقيدهم، وجرح صديق جراحات وأفلت.

  7. وفيها كان وثوب خَلف صاحب أحمد بن طولون في شهر ربيع الأول منها بالثغور الشأمية - وهو عامله عليها - بيازمان الخادم مولى الفتح بن خاقان فحبسه، فوثبت جماعة من أهل الثَّغر بخلَف، وتخلّصوا يازمان، وهرب خلف، وتركوا الدّعاء لابن طولون، ولعنوه على المنابر؛ فبلغ ذلك ابنَ طولون، فخرج من مصر، حتى صار إلى دمشق، ثم صار إلى الثغور الشأميّة، فنزل أذَنة، وسدّ يازمان وأهلُ طَرَسُوس أبوابَها، خلا بابَ الجهاد وباب البحر، وبَثقُوا الماء، فجرى إلى قرب أذَنة وما حولها فتحصّنوا بها، فأقام ابن طولون بأذَنة، ثم انصرف فرجع إلى أنطاكيَة، ثم مضى إلى حِمْص ثم إلى دمشق فأقام بها.

  8. وفيها خالفَ لؤلؤ غلام ابن طولون مولاه؛ وفي يده حين خالفه حِمْص وحلب وقِنَّسرين وديار مُضر، وسار لؤلؤ إلى بالس فنهبها، وأسر سعيدًا وأخاه ابني العباس الكلابيّ، ثم كاتب لؤلؤ أبا أحمد في المصير إليه ومفارقة ابن طولون، ويشترط لنفسه شروطًا فأجابه أبو أحمد إلى ما سأله؛ وكان مقيمًا بالرَّقَّة، فشخص عنها، وحمل جماعة من أهل الرافقة وغيرهم معه، وصار إلى قرقيسيا، وبها ابن صفوان العُقَيليّ، فحاربه فأخذ لؤلؤ قْرقِيسيا، وسلّمها إلى أحمد بن مالك بن طوْق، وهرب ابن صفوان، وأقبل لؤلؤ يريد بغداد.