ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين ومئتين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث

فقرتان، ج ١٣ ص ٥٠٦

  1. فمن ذلك ما كان من ورود الخبر لخمس بَقِين من صفر؛ بأن الخليجيّ المتغلِّب على مصر، واقع أحمد بن كَيْغلَغَ وجماعةً من القوّاد بالقرب من العريش، فهزمهم أقبح هزيمة، فنُدب للخروج إليه جماعة من القوّاد المقيمين بمدينة السلام، فيهم إبراهيم بن كَيْغلَغ، فخرجوا.

    ج ١٣ ص ٥٠٦
  2. ولسبعٍ خلوْن من شهر ربيع الأوّل منها، وافى مدينةَ السلام قائد من قوّاد طاهر بن محمَّد بن عمرو بن الليث الصفار مستأمنًا، يعرف بأبي قابوس، مفارقًا عسكر السِّجْزيّة، وذلك أن طاهر بن محمَّد - فيما ذكر - تشاغل باللهو والصيد، ومضى إلى سِجِسْتان للصّيد والنزهة، فغلب على الأمر بفارس الليمث بن عليّ بن الليث وسبكرى مولى عمرو بن الليث، ودبّر الأمر في عمل طاهر والاسم له، فوقع بينهم وبين أبي قابوس تباعدٌ، ففارقهم وصار إلى باب السلطان، فقبله السلطان، وخلع عليه وعلى جماعة معه وحَباه وأكرمه، فكتب طاهر بن

    ج ١٣ ص ٥٠٧محمَّد بن عمرو بن الليث إلى السلطان يسأله ردّ أبي قابوس إليه، ويذكر أنَّه استكفاه بعضَ أعمال فارس، وأنه جَبَى المال، وخرج به معه، ويسأل إن لم يردّ إليه أن يحسب له ما ذهب به من مالِ فارس ممَّا صُودر عليه، فلم يجبه السلطان إلى شيء من ذلك.