ثم دخلت سنة خمس وتسعين ومئتين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث
١٠ فقرات، ج ١٣ ص ٥٢١
- ج ١٣ ص ٥٢١
فمن ذلك ما كان من خروج عبد الله بن إبراهيم المِسمعيّ عن مدينة أصبهان إلى قرية من قراها على فراسخ منها وانضمام نحو من عشرة آلاف من الأكراد وغيرهم - فيما ذكر - إليه مظهرًا الخلاف على السلطان، فأمر بدر الحماميّ بالشخوص إليه، وضُمّ إليه جماعة من القوّاد ونحو من خمسة آلاف من الجند.
-
وفيها كانت وقعة للحسين بن موسى على أعراب طيّئ الذين كانوا حاربوا وصيف بن صوارتكين على غرّة منهم، فَقتَل من رجالهم - فيما قيل - سبعين، وأسرَ من فرسانهم جماعة.
- ج ١٣ ص ٥٢٢
وفيها تُوُفِّيَ أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد عامل خراسان وما وراء النهر في صفر منها لأربع عشرة خلت منه، وقام ابنه أحمد بن إسماعيل بن أحمد في عمل أبيه مقامه، وولِيَ أعمال أبيه، وذكر: أن المكتفي لأربع ليال خلوْن من شهر ربيع الآخر قَعَد، فعقد بيده لواء ودفعه إلى طاهر بن عليّ بن وزير، وخلع عليه وأمره بالخروج باللواء إلى أحمد بن إسماعيل (١) .
- (١)لوفاة إسماعيل عامل خراسان انظر وفيات الأعيان (٥/ ١٦١).
-
وفيها وُجّه منصور بن عبد الله بن منصور الكاتب إلى عبد الله بن إبراهيم المسمعيّ، وكتب إليه يخوّفه عاقبة الخلاف إليه، فتوجّه إليه، فلما صار إليه ناظره، فرجع إلى طاعة السلطان، وشخص في نفر من غلمانه، واستخلف على عمله بأصبهان خليفة، ومعه منصور بن عبد الله، حتى صار إلى باب السلطان، فرضيَ عنه المكتفي، ووصله وخلع عليه وعلى ابنه.
-
وفيها أوقع الحسين بن موسى بالكرديّ المتغلّب كان على نواحي الموصل، فظفر بأصحابه، واستباح عسكره وأمواله، وأفلت الكرديّ فتعلق بالجبال فلم يدرَك.
-
وفيها فتح المظفر بن حاج بعض ما كان غلب عليه بعض الخوارج باليمن، وأخذ رئيسًا من رؤسائهم يعرف بالحكيميّ.
-
وفيها لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة أمر خاقان المفلحيّ بالشخوص إلى أذْرَبيجان لحرب يوسف بن أبي الساج، وضمّ إليه نحو أربعة آلاف رجل من الجند.
-
ولثلاث عشرة بقيت من شهر رمضان دخل بغداد رسول أبي مُضَر زيادة الله بن الأغلف، ومعه فتح الأعجميّ، ومعه هدايا وجّه بها إلى المكتفي.
-
وفيها تمّ الفداء بين المسلمين والروم في ذي القعدة؛ وكانت عدّة من فُودِيَ بها من الرجال والنساء ثلاثمئة آلاف نفس (٢) .
- (٢)انظر المنتظم (١٣/ ٥٩).
-
وفي ذي القعدة لاثنتي عشرة ليلة خلت منها تُوفِّيَ المكتفي بالله، وكانت
ج ١٣ ص ٥٢٣خلافته ست سنين وستة أشهر وتسعة عشر يومًا، وكان يوم تُوُفِّيَ ابنَ اثنتين وثلاثين سنة يومئذ، وكان وُلد سنة أربع وستين ومئتين، ويكنى أبا محمَّد، وأمه أم ولد تركية تسمى جِيجك، وكان رَبعةً جميلًا، رقيق اللون، حسن الشعر، وافر الجُمّة، وافر اللحية (١) .
- (١)وكذلك ذكر ابن الجوزي (المنتظم ١٣/ ٥٩) واختار الحافظ ابن كثير أنَّه توفي في ذي القعدة من هذه السنة [البداية والنهاية ٨/ ٢٧٤] ولترجمته ووفاته انظر سير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٧٩) وتاريخ بغداد [١١/ ٣١٦].