متابعات وشواهد روايات الطبري في معركة القادسية

٥ فقرات، ج ٣ ص ١٩٠

  1. كانوا يُدَوُّون بالقرآن إذا جنّ عليهم الليل دَويَّ النحل، وهم آساد النَّاس، لا يشبههم الأسود، ولم يفضُل مَن مضى منهم مَن بقي إلّا بفضل الشهادة؛ إذ لم تُكتَبَ لهم (١) . (٣: ٥٨٣) .

    1. (١)إسناده ضعيف. متابعات وشواهد روايات الطبري في معركة القادسية ١ - أخرج الحافظ ابن أبي شيبة بسند صحيح في مصنفه (١٢ / ح ١٥٥٩٠): حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل عن قيس وسعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢٧٧) من طريق هيثم عن إسماعيل عن قيس قال: شهدت القادسية وكان سعد على الناس وجاء رستم فجعل عمرو بن معديكرب الزبيدي بمر على الصفوف ويقول: يا معشر المهاجرين كونوا أسودًا أشداء أغنى شأنًا إنما الفارسي تيس هوان يلقي بنيزكه، قال: وكان معهم أسوار لا تسقط له نشابة فقلنا له: يا أبا ثور! اتق ذاك، قال: فإنا لنقول ذاك إذ رمانا فأصاب فرسه، فحمل عمرو عليه فاعتنقه ثم ذبحه فأخذ سلبه سواري ذهب كانا عليه ومنطقة وقباء ديباح، وفر رجل من ثقيف فخلا بالمشركين فأخبرهم فقال: إن الناس في هذا الجانب وأشار إلى بجيلة قال: فرموا إلينا ستة عشر فيلًا عليها المقاتلة وإلى سائر الناس فيلين، قال: وكان سعد يقول يومئذ: سابجيلة، قال قيس: وكنا ربع الناس يوم القادسية، فأعطانا عمر ربع السواد فأخذناه ثلاث سنين ... إلى آخر الحديث. وقال ابن كثير: وقد روى محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم البجلي وكان ممن شهد القادسية قال: كان معنا رجل من ثقيف فلحق بالفرس مرتدًا، فأخبرهم أن بأس الناس في الجانب الذي فيه بجيلة، قال: وكنا ربع الناس، قال: فوجهوا إلينا ستة عشر فيلًا وجعلوا يلقون تحت أرجل خيولنا حسك الحديد ويرشقوننا بالنشاب، فلكأنه المطر وقربوا خيولهم بعضها إلى بعض لئلا ينفروا. قال: وكان عمرو بن معديكرب الزبيدي يمر بنا فيقول: يا معشر المهاجرين كونوا أسودًا فإنما الفارسي تيس. قال: وكان فيهم أسوار لا تكاد تسقط له نشابة. فقلنا له: يا أبا ثور نق ذاك الفارسي فإنه لا تسقط له نشابة فوجه إليه الفارسي ورماه بنشابة فأصاب فرسه وحمل عليه عمرو فاعتنقه فذبحه فاستلبه سوارين من ذهب ومنطقة من ذهب ويلمقًا من ديباح. قال؛ وكان المسلمون ستة آلاف أو سبعة آلاف فقتل الله رستمًا، وكان الذي قتله رجل يقال له: هلال بن علقمة التميمي، رماه رستم بنشابة فأصاب قدمه وحمل عليه هلال فقتله واحتز رأسه وولت الفرس فاتبعهم المسلمون يقتلونهم فأدركوهم في مكان قد نزلوا فيه واطمأنوا، فبينما هم سكارى قد شربوا ولعبوا إذ هجم عليهم المسلمون فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وقتل هنالك الجالينوس، قتله زهرة بن حوية التميمي، ثم ساروا خلفهم فكلما تواجه الفريقان نصر الله حزب الرحمن وخذل حزب الشيطان وعبدة النيران، واحتاز المسلمون من الأموال ما يعجز عن حصره = = ميزان وقبان، حتى أن منهم من يقول: من يقايض بيضاء بصفراء لكثرة ما غنموا من الفرسان، ولم يزالوا يتبعونهم حتى جازوا الفرات وراءهم وفتحوا المدائن وجلولا على ما سيأتي تفصيله في موضعه إن شاء الله تعالى وبه الثقة. اهـ. (البداية والنهاية ٧/ ٤٦). ٢ - وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (١٢/ ٥٦٠ / ح ١٥٥٩١) حدثنا أبو أسامة عن إسماعيل بن قيس قال: كان سعد قد اشتكى قرحة في رجله يومئذ فلم يخرج إلى القتال، قال: فكانت من الناس انكشافة قال: فقالت امرأة سعد وكانت قبله تحت المثنى بن حارثة الشيباني: لا مثنى للخيل، فلطمها سعد، فقال: جبنًا وغيرةً. قال: ثم هزمناهم. وإسناده صحيح. ٣ - أخرج سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٢١١) وابن أبي شيبة في مصنفه (١٢/ ١٥٥٩٣): حدثنا أبو معاوية عن عمرو بن مهاجر عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه قال: أتى سعد بأبي محجن يوم القادسية وقد شرب الخمر فأمر به إلى القيد، قال: وكان بسعد جراحة فلم يخرج يومئذ إلى الناس، قال: فصعدوا به فوق العذيب لينظر إلى الناس، قال: واستعمل على الخيل خالد بن عرفطة، فلما التقى الناس قال أبو محجن: كفى حزنًا أن تردي الخيل بالقنا ... وأترك مشدودًا عليّ وثاقيا فقال لابنة خصفة (امرأة سعد): أطلقيني ولك عليّ إن سلمني الله أن أرجع حتى أضع رجلي في القيد، وإن قتلت استرحتم، قال: فحلته حين التقى الناس، قال: فوثب على فرس لسعد يقال لها: البلقاء، قال: ثم أخذ رمحًا ثم خرج، فجعل لا يحمل على ناحية من العدو إلا هزمهم، قال: وجعل الناس يقولون: هذا ملك! لما يرونه يصنع. قال: وجعل سعد يقول: الضبر ضبر البلقاء والطعن طعن أبي محجن، وأبو محجن في القيد. قال: فلما هُزم العدو رجع أبو محجن حتى وضع رجليه في القيد، فأخبرت ابنة خصفة سعدًا بالذي كان من أمره، قال: فقال سعد: والله لا أضرب اليوم رجلًا أبلى الله المسلمين على يديه ما أبلاهم، قال: فخلى سبيله. قال: فقال أبو محجن: قد كنت أشربها حيث كان يقام عليّ الحد فأطهر منها، فأما إذا بهرجتني فلا والله لا أشربها. اهـ. وإسناده صحيح. ٤ - وأخرج ابن أبي شيبة أيضًا في مصنفه (١٢ / ح ١٥٥٩٤) حدثنا عفان قال ثنا أبو عوانة قال ثنا حصين عن أبي وائل قال: جاء سعد بن أبي وقاص حين نزل القادسية ومعه الناس، قال: فما أدري لعلنا ألا نزيد على سبعة آلاف أو ثمانية آلاف بين ذلك، والمشركون ثلاثون ألفًا أو نحو ذلك، معهم الفيول، قال: فلما نزلوا قالوا لنا: ارجعوا! إنا لا نرى لكم عددًا، ولا نرى لكم قوة ولا سلاحًا فارجعوا، قال: قلنا: ما نحن براجعين، قال: وجعلوا يضحكون بنبلنا ويقولون: دوك - يُشبهونها بالمغازل، قال: فلما أبينا عليهم قالوا: ابعثوا إلينا رجلًا عاقلًا يخبرنا بالذي جاء بكم من بلادكم، فإنا لا نرى لكم عددًا ولا عدة، قال: فقال المغيرة بن شعبة: أنا. قال: فعبر إليهم. قال: فجلس مع رستم على السرير، قال: = = الثاني: أنها وقعت سنة خمسة عشرة وبهذا قال ابن إسحاق. الثالث: أنها وقعت سنة ستة عشرة وهو قول الواقدي وهو متروك. أما الطبري فقد اختار الرأي الأول إذ قال: والثبت عندنا أنها كانت في سنة أربع عشرة (تأريخ الطبري (٣/ ٥٩٠) وهذا الرأي هو الواضح من خلال مرويات سيف. وأما خليفة بن خياط فهو يوافق محمد بن إسحاق في أنها وقعت سنة خمس عشرة للهجرة (تأريخ خليفة / ١٣١) وكذلك ذكر الذهبي هذه المعركة ضمن أحداث سنة خمس عشرة (تاريخ الإسلام عهد الخلفاء / ١٤٢ - ١٤٤) أما الباقون فقد ذهبوا إلى ما رجحه الطبري؛ أي: أنها وقعت سنة (١٤ هـ) ومنهم ابن الجوزي في كتابه المنتظم (٤/ ١٦٠) وابن كثير في كتابه (البداية والنهاية (٧/ ٤٨). وقال ابن كثير أيضًا: وهكذا وقعة القادسية عند بعض الحفاظ أنها كانت في أواخر هذه السنة (سنة خمس عشرة) وتبعهم في ذلك شيخنا الذهبي والمشهور أنها كانت في سنة أربع عشرة كما تقدم (البداية والنهاية ٧/ ٦٣). ولقد ناقش الأستاذ المؤرخ (أحمد عادل كمال) هذه المسألة في كتابه القيّم (القادسية). قلنا: ونميل نحن (المحققان) إلى كونها وقعت سنة (١٤ هـ) وأما قول من قال بأنها حدثت سنة (١٦ هـ) فبعيد والله تعالى أعلم.
    ج ٣ ص ١٩٠
  2. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٣ ص ١٩١
  3. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    1. = فنخر ونخروا حين جلس معه على السرير، قال: قال المغيرة ما زادني في مجلسي هذا ولا نقص صاحبكم. قال: فقال: أخبروني ما جاء بكم من بلادكم؟ فإني لا أرى لكم عددًا ولا عدة، قال: فقال: كنا قوم في شقاء وضلالة فبعث الله فينا نبينا فهدانا الله على يديه ورزقنا على يديه فكان فيما رزقنا حبة زعموا: أنها تنبت بهذه الأرض، فلما أكلنا منها وأطعمنا منها أهلينا قالوا: لا خير لنا حتى تنزلوا هذه البلاد فنأكل هذه الحبة، قال رستم: إذًا نقتلكم. قال: فإن قتلتمونا دخلنا الجنة وإن قتلناكم دخلتم النار، وإلا أعطيتم الجزية قال: فلما قال: أعطيتم الجزية قال: صاحوا ونخروا وقالوا: لا صلح بيننا وبينكم قال: فقال المغيرة: أتعبرون إلينا أو نعبر إليكم. قال فقال رستم: بل نعبر إليكم قال: فأستأخر منه المسلمون حتى عبر منهم من عبر قال: فحمل عليهم المسلمون فقاتلوهم وهزموهم قال حصين: كان ملكهم رستم من أهل أذربيجان، قال حصين: وسمعت شيخًا منا يقال له: عبيد بن جحش: قال: لقد رأيتنا نمشي على ظهور الرجال، نعبر الخندق على ظهور الرجال، ما مسهم سلاح قد قتل بعضهم بعضًا، قال: ووجدنا جرابًا فيه كافور، قال: فحسبناه ملحًا لا نشك فيه أنه أملح قال: فطبخنا لحمًا فطرحنا منه فيه، - فلما لم نجد له طعمًا فمر بنا عبادي معه قميص، قال: فقال يا معشر المغربين لا تفسدوا طعامكم فإن ملح هذه الأرض لا خير فيه، هل لكم أن أعطيكم فيه هذا القميص قال: فأعطانا به قميصًا، فأعطيناه صاحبا لنا فلبسه، قال: فجعلنا نطيف به ونعجب منه قال: فإذا ثمن القميص حين عرفنا الثياب درهمان، قال ولقد رأيتني أشرت إلى رجل وإن عليه لسوارين من ذهب وإن سلاحه تحت في قبر من تلك القبور، وأشرت إليه فخرج إلينا، قال: فما كلمناه حتى ضربنا عنقه فهزمناهم حتى بلغوا الفرات، قال: فركبنا فطلبناهم فانهزموا حتى انتهوا إلى المدائن قال: فنزلنا كوثى قال: ومسلحة للمشركين بدير المسلاخ فأتتهم خيل المسلمين تقاتلهم، فانهزمت مسلحة المشركين حتى لحقوا بالمدائن وسار المسلمون حتى نزلوا على شاطئ دجلة، وعبر طائفة من المسلمين من كلواذي من أسفل من المدائن فحصروهم حتى ما يجدون طعامًا إلا كلابهم وسنانيرهم، إلى آخر الرواية التي سنذكر تكملتها عند الحديث عن وقعة جلولاء ونهاوند إن شاء الله تعالى وإسناد الرواية صحيح والله أعلم. ٥ - وأخرج الحافظ ابن أبي شيبة أيضًا (١٢ / ح ١٥٦٠١): حدثنا أبو الأحوص عن الأسود عن قيس عن شبر بن علقمة قال: بارزت رجلًا يوم الفادسية من الأعاجم فقتلته وأخذت سلبه فأتيت به سعدًا، فخطب سعد أصحابه ثم قال: هذا سلب شبر وهو خير من اثني عشر ألف درهم، وإنّا قد نفلناه إياه، وإسناده صحيح. ٦ - وأخرج ابن أبي شيبة (١٢/ ١٥٦٠٦): حدثنا الفضل بن دكين قال ثنا حنش بن الحارث قال: سمعت أبي يذكر قال: قدمنا من اليمن، نزلنا المدينة فخرج علينا عمر فطاف في النخع ونظر إليهم فقال: يا معشر النخع! إني أرى الشرف فيكم متربعًا، فعليكم بالعراق وجموع =
    ج ٣ ص ١٩٢
  4. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    1. = فارس، فقلنا: يا أمير المؤمنين! لا بل الشام نريد الهجرة إليها، قال: لا بل العراق، فإني قد رضيتها لكم، قال: حتى قال بعضنا: يا أمير المؤمنين لا إكراه في الدين، قال: فلا إكراه في الدين، عليكم بالعراق قال: فيها جموع العجم ونحن ألفان وخمسمئة قال: فأتينا القادسية فقتل من النخع واحد وكذا وكذا رجلا من سائر الناس ثمانون، فقال عمر: ما شأن النخع؛ أصيبوا من بين سائر الناس أفر الناس عنهم؟ قالوا: لا بل وُلّوا أعظم الأمر وحدهم - وإسناده حسن والله أعلم. ٧ - وأخرج ابن أبي شيبة (١٢ / ح ١٥٦٠٨) حدثنا أبو أسامة عن مسعر عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة قال: كتب عمر إلى سعد وغيره من أمراء الكوفة: أما بعد: فقد جاءني ما بين العذيب وحلوان وفي ذلكم ما يكفيكم إن اتقيتم وأصلحتم، قال: وكتب: اجعلوا بينكم وبين العدو مفازة، وفي إسناده أبو بكر بن عمرو بن عتبة ترجم له ابن أبي حاتم فسكت عنه (٤/ ٢ / ١٥١٤). وأخرج سعيد بن منصور الشطر الأخير من هذه الرواية في سننه (٢/ ٣٤٥) من طريق مسعر به. ٨ - وأخرج الحافظ عبد الرزاق في مصنفه (١/ ١٩٥ / ح ٧٦٠) عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن ابن عمر رأى سعد بن أبي وقاص يمسح على خفيه فأنكر ذلك عبد الله ... الحديث. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٥٦٢٠) حدثنا هيثم قال: أخبرنا حصين عن محارث بن دثار عن ابن عمر قال: اختلفت أنا وسعد بالقادسية في المسح على الخفين - وإسناده صحيح. ٩ - أخرج ابن خياط في تاريخه (١٣١) حدثني غير واحد عن أبي عوانة عن حصين عن أبي وائل قال: كان المسلمون ما بين السبعة آلاف إلى الثمانية ورستم في ستين ألفًا - وفي أول إسناده مبهم وإن كان الشطر الأول من متنه يوافق ما ذكرنا من الرواية الصحيحة في عدد المسلمين يوم ذاك إلّا أن (ستين ألفًا) أي: عدد المشركين يخالف الرواية الصحيحة التي ذكرناها في تحديد عدد المشركين الفرس بـ (٣٠ ألفًا) وعلى أية حال فإننا لا نرى في ذلك غضاضة لأن من السهل على المسلمين أن يحصوا جندهم إلّا أن إحصاء عدد المشركين تخمين ظني، واستنادًا إلى قوة الإسناد فإننا نرى: أن أقوى الآراء في تحديد عدد المشركين هو القول القائل بأنهم كانوا (٣٠) ألفًا لأنه أصح إسنادًا من الرواية التي حددتها بـ (٦٠) ألفًا ومع ذلك فإن عدد (٦٠) ألفًا وارد وأقرب إلى الصحة من بقية الأرقام المبالغ فيها جدًّا كمن قال بأن المشركين كانوا (مئة ألف أو يزيدون) وهي روايات ضعيفة السند كما بينّا والله تعالى أعلم. ١٠ - وأخرج خليفة (تأريخ خليفة / ١٣١) من طريق يزيد بن زريع عن الحجاج عن حميد بن هلال عن خالد بن عمير قال: كانوا أربعين ألفًا. قال الحجاج: فحدثني عبد الله: أنه كان معهم سبعون فيلًا. اهـ. =
    ج ٣ ص ١٩٣
  5. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    1. = وأخرج خليفة عن ابن إسحاق (معضلًا): كان رستم في ستين ألفًا من أحصن ديدانه والمسلمون ستة آلاف أو سبعة. وأخرج (تأريخ خليفة / ١٣٢) حدثنا من سمع شريكًا عن عبيدة عن إبراهيم قال: كانوا ما بين الثمانية آلاف إلى التسعة آلاف وجاءهم قدر ألفين فأقاموا قدر شهر لا يلقاهم العدو، وفي إسناده مبهم (من سمع شريكًا). وأخرج (تأريخ خليفة / ١٣٢) قال ابن زريع: عن حجاج عن حميد بن هلال عن خالد بن عمير قال: أمدّهم أهل البصرة بألف وخمسمئة كنت فيهم. ١١ - قال البخاري في صحيحه / كتاب الأذان / ٩ - باب الاستهام في الأذان: ويذكر: أن أقوامًا اختلفوا في الأذان فأقرع بينهم سعد. اهـ. وعقب الحافظ ابن حجر على قول البخاري هذا قائلًا: قوله: (ويذكر أن أقوامًا اختلفوا) أخرجه سعيد بن منصور والبيهقي من طريق أبي عبيد كلاهما عن هيثم عن عبد الله بن شبرمة قال: تشاح الناس في الأذان في القادسية فاختصموا إلى سعد بن أبي وقاص فأقرع بينهم. وهذا منقطع (فتح الباري ٢/ ٩٦). قلنا: ورواية البيهقي التي أشار إليها ابن حجر هي في السنن الكبرى (١/ ٤٢٩). ١٢ - وأخرج البلاذري قال: وحدثني العباس بن الوليد النرسي قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد عن مجالد، عن الشعبي قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة: ابعث قيس بن مكشوح إلى القادسية فيمن انتدب معه، فانتدب معه خلق فقدم متعجلًا في سبعمئة؛ وقد فتح على سعد فسألوه الغنيمة، فكتب إلى عمر بذلك، فكتب إليه عمر إن كان قيس قدم قبل دفن القتلى فاقسم له نصيبه (فتوح البلدان / ٣٥٨) وهذا إسناد مرسل. وأخرج البلاذري. حدثني أحمد بن سلمان الباهلي عن السَّهمي، عن أشياخه: أن سلمان بن ربيعة غزا الشام مع أبي أمامة الصُّعديّ بن عجلان الباهلي فشهد شاهد المسلمين هناك ثم خرج إلى العراق فيمن خرج من المدد إلى القادسية متعجلًا فشهد الواقعة وأقام بالكوفة وقتل ببُلُنْجُر (فتوح البلدان / ٣٦١) وفي إسناده مبهم. وذكر البلاذري عن بشر بن ربيعة عن عمرو الخثعمي (بلا إسناد) أنه قال: واستشهد يومئذ سعد بن عبيد الأنصاري فاغتم عمر لمصابه وقال: لقد كان قتله ينغص عليّ هذا الفتح. (فتوح / ٣٦٥). ١٣ - وأخرج ابن عساكر في تأريخه: أن عمرًا كتب إلى سعد: أي فارسٍ أيام القادسية كان أفرس، وأي راجل كان أرجل، وأي راكب كان أثبت؟ فكتب إليه: لم أر فارسًا مثل القعقاع بن عمرو، حمل في يوم ثلاثين حملة ويقتل في كل حملة كميًّا. (مختصر تأريخ دمشق لابن منظور / ٢١/ ٩١). ١٤ - أخرج الإمام أبو يوسف في كتاب الخراج (٢٩) حدثني حصين عن أبي وائل قال: جاء سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حتى نزل بالقادسية ومعه الناس قال: فما أدري لعلنا كنا =
    ج ٣ ص ١٩٤